الرئيس روحاني خلال لقائه نظيره الصيني: الأتفاق النهائي في متناول اليد أذا توفرت الأرادةالسياسية لدى الطرف المقابل
تصدر دعم جمهورية الصين لاستمرار المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية مع مجموعة السداسية الدولية ، محادثات الرئيس الصيني "شي جين بينغ" مع الرئيس حسن روحاني الذي اكد ان الأتفاق النهائي في متناول اليد أذا توفرت الأرادة السياسية لدى الطرف المقابل ، و ذلك خلال لقائهما اليوم الخميس على هامش القمة الاسيوية الافريقية المنعقدة في جاكرتا حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها كما ناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء ، بأن رئيس الجمهورية تبادل وجهات النظر مع نظيره الصيني بشان كيفية دعم بكين لاستمرار المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية ومجموعة السداسية . كما تبادل الرئيسان وجهات النظر حول المواضيع الثنائية ذات الاهتمام المشترك والقضايا الاقليمية والدولية ، و أكدا ضرورة تعزيز وتطوير العلاقات بين طهران وبكين اكثر فاكثر ، في ظل المصالح المشتركة و الاواصر المتينة بين شعبي البلدين .
و قال الرئيس روحاني خلال اللقاء ان الصين فضلا عن مكانتها الدولية المهمة ، فان لها اهدافا ومصالح مشتركة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و ذلك لوجود علاقات متجذرة وتأريخية بين البلدين .
و شدد روحاني على أهمية تنمية سبل التعاون بين طهران و بكين وكذلك تعزيز "مباديء مؤتمر باندونغ" ، واضاف : ينبغي استمرار مسيرة الاتفاقات المبرمة بين الجانبين ، التي تحققت في سياق مفاوضات العام الماضي بين رئيسي البلدين. وأشار الرئيس روحاني إلى المفاوضات التي جرت مؤخرا بشأن تعزيز سبل التعاون في مجال الطاقة ، مبينا ان إيران الاسلامية و بالاضافة إلى الطاقة ، فانها تتمتع بامكانيات واسعة في مجالات صناعات البنى التحتية و النقل والاتصالات وخاصة السكك الحديدية وتوسيع الموانيء وتطوير التكنولوجيات الحديثة وتوظيف الاستثمارات.
وضمن بيانه لبرامج الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول توسيع أوجه التعاون الدولي عن طريق ربط السكك الحديدية وعبور البضائع لفت إلى ضرورة صياغة تطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين على أساس خارطة الطريق للمدى البعيد .
ونوه رئيس المجلس الاعلى للامن القومي الى الدور البناء للصين في المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة السداسية الدولية ، واسترسل قائلا : لقد اتخذنا خطوات جيدة في هذا المجال وان الاتفاق النهائي بات في متناول اليد اذا ما توفرت الارادة السياسية لدى الطرف الآخر.
و اردف روحاني ان الراي العام العالمي يدرك اليوم بان الجمهورية الاسلامية الايرانية دخلت المفاوضات بروح صادقة وشفافة ، و اكد ان ايران ابدت المرونة اللازمة في المفاوضات النووية والتزمت بتعهداتها في هذا المجال ، وحان الان وقت الغاء الحظر كي يتمكن الطرف الثاني من كسب ثقة المجتمع الدولي .
كما تطرق رئيس الجمهورية الى تحليل الظروف الاقليمية ، و مضى الى القول : ينبغي استتباب الاستقرار في اليمن باسرع وقت ممكن ، ووقف عمليات القصف بشكل كامل ووضع نهاية للاشتباكات الدائرة هناك ، و ضمان ارسال انواع المساعدات الانسانية للشعب اليمني ، كما يجب على المجموعات اليمنية بدء الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة .
ورأى الرئيس روحاني ايضا ان التطرف و الإرهاب يمثلان تهديدا عالميا شاملا ، مصرحا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة لابداء اي شكل من أشكال التعاون الثنائي والمتعدد الجوانب لمكافحة العنف والتطرف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وسائر مناطق العالم الاخرى .

من جانبه ، اعرب الرئيس الصيني عن ارتياحه للقاء نظيره الايراني ، و قال ان اللقاءات الثنائية لها تأثير هام في العلاقات بين البلدين . وصرح الرئيس شي جين بينغ ان الصين تولي اهمية كبيرة لتمتين العلاقات و دعم الاواصر بين الشعبين والحكومتين الصينية والايرانية .
واشار الرئيس الصيني الي اهداف مؤسسي مؤتمر باندونغ بشان سيادة واستقلال الدول وتنمية الدول النامية، وقال ان إيران تتمتع بمكانة خاصة في سياسة الصين الخارجية ، و ان بكين ستسعي ، و بمساعدة ايران الي دعم المصالح المشتركة واهداف مؤتمر باندونغ ، مؤكدا ان توسيع العلاقات مع طهران ، يصب في هذا الاطار .
و حول تنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين ، اشار الرئيس "جين بينغ" الى مبدأ "فقرة واحدة ، طريق واحد" داعيا الى توسيع كل سبل التعاون بين بكين وطهران على غرار طريق الحرير وضرورة الافادة من جيمع الامكانيات المتاحة للبلدين لاسيما خطوط سكك الحديد والنقل البحري.
واردف ان الصين ترحب بصياغة خارطة شاملة للتعاون الاقتصادي بين البلدين وان بلاده مستعدة لتوظيف الاستثمارات في اي جانب ومنها في قطاع الطاقة وتوسيع الموانيء وسكك الحديد وكذلك تطوير التكنولوجيات الحديثة.
ورحب الرئيس الصيني بالدور القيم و البناء للرئيس روحاني و وزير الخارجية الايراني في تقدم مسيرة المفاوضات مع مجموعة 5+1 ، واضاف ان بكين سعيدة باتفاق سويسرا وتامل في تحقيق انجازات قيمة كنتيجة للجهود الواسعة التي بذلت في هذا المجال وان يتم التوصل الى اتفاق شامل وعادل ومطمئن بين الجانبين. ونوه الرئيس الى ان الصين تدعم قرار الغاء اجراءات الحظر على الجمهورية الاسلامية الايرانية لان الحظر بالاضافة الى التسبب في اضرار العلاقات الثنائية بين البلدين يؤدي الى الاخلال في التعاون الاقتصادي الدولي. وأعرب الرئيس "جين بينغ" عن قلقه من الصراعات والهجمات العسكرية على اليمن ودعا الى اهمية تحقيق وقف اطلاق النار بالكامل وان يعمل طرفا الاختلاف على حل اوجه الاختلافات في ظل حوار سياسي هاديء. وختاما اشار الرئيس الصيني إلى مكانة إيران الإقليمية وصرح ان الصين ترحب بالمبادرة السياسية لانهاء الازمة اليمنية .

هذا ، و صرح الرئيس روحاني للصحفيين بعد اللقاء قائلا انه تبادل مع نظيره الصيني ، وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وتطوير العلاقات الاقتصادية . كما بحث سبل التوصل الي استراتيجية مشتركة في العلاقات بين طهران وبكين ، و أعلن بان القضايا الثقافية والاقليمية لاسيما الموضوع اليمني كانت من محاور محادثاته .




