افتتاح المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في سوريا + صور
انطلقت في العاصمة السورية دمشق أعمال المؤتمر الدولي تحت عنوان "سوريا إلى إعادة الإعمار" الذي يبحث على مدار أربعة أيام آليات إعادة بناء ما تهدم في سوريا خلال فترة الأزمة على أيدي المجموعات الإرهابية ، حيث شارك في المؤتمر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأعضاء من وفد دعاة السلام إلى سوريا وشخصيات سياسية ودينية .
وقال مفتي سوريا سماحة الشيخ أحمد بدر الدين حسون في كلمة له: "إن سوريا اليوم غير سوريا منذ سنواتها الأربع، سوريا اليوم التي انتصرت وصمدت وعلمت العالم أن مئة دولة لو اجتمعت على أمة وشعب، كان معه الله وكان مع قائده وجيشه وتراب أرضه فإن هذا الشعب سينتصر على مئة دولة"
وأكد سماحة المفتي: إن البناء ما توقف يوماً في سوريا ولن يتوقف أبداً فبناء المصانع إذا هدمت تُعاد ولكن بناء الإنسان هو أقدس من بناء الكعبة والمساجد والكنائس والمعابد"
وخاطب سماحته العالم الأوروبي قائلاً : "إنكم في أوروبا تقدمتم في صناعتكم ولكن فقدتم إنسانيتكم، ملكتم اللذة ولكن فقدتم السعادة واللذة تشترى بالمال والسعادة نبع في القلوب" مضيفاً "لذلك حينما قلت لهم يوماً في قلب أوروبا لو هدمتم كعبتنا وأقصانا وكنيستنا أهون علينا من أن تقتلوا طفلاً فالكعبة نحن بنيناها والكنيسة نحن بنيناها وإن هدمت اليوم سيبنيها الأبناء والأحفاد ولكن لو قتلتم طفلاً واحداً فقد اعتديتم على صانعه، فالإنسان بنيان الله، ملعون ملعون من يهدم بنيان الله" .
وحيا حسون مواقف ممثل سوريا في مجلس الأمن الدكتور بشار الجعفري عندما رد على ممثل السعودية الذي أعرب عن أمله في التدخل بالشأن السوري، قائلاً : "باسمكم أحيي ذاك الأسد الهصور الذي وقف في الأمم المتحدة، ممثل سوريا بالأمس وقال : أي يد ستمتد على سوريا سنقطعها "
. وقال حسون: "ما رأيناه في الموصل والرمادي وما رأيناه على دجلة والفرات من أناس يقتلون الآلاف وما رأيناه في الرقة وريف حلب وفي بعض مناطق قرانا وما رأيناه بالأمس في ليبيا مع إخوتنا الأحباش وإخوتنا الأقباط وما نراه اليوم في سيناء، هذا كله من صنعهم لا من صنعنا، فنحن من جعلنا في أرضنا الإنسان هو حامل رسالات السماء وهو من سجدت له الملائكة لأنه يحمل النور والضياء"
وتوجه سماحة المفتي إلى الضيوف الذين شاركوا في هذا المؤتمر قائلاً: "انتصرت سوريا اليوم وهي تحتضنكم أيها الضيوف الأعزاء يا من لم يمش عليكم كذب الإعلام الذي شوه صورة هذا الوطن وقائده وجيشه، فقائدنا طبيب رائع رقيق، مدّ يده للسلام فأبوا السلام فأصر على أن لا يطأطئ رأسه لأحد لأن معه شعب أعطته السماء قوتها وأيدته برسالاتها، فكيف يطأطئ قائد وراؤه شعب عظيم باركته السماء حينما قالت "من المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" مضيفاً "أما جيشنا الذي اتهموه بقتل الأطفال، فهو الذي كان يبكي حينما يرى طفلاً جريحاً، حينما يرى مسجداً مهدماً وكنيسة"
وخاطب سماحة المفتي الشباب السوري قائلاً: "أيها الشباب سنسلمكم وطناً عزيزاً بإذن الله كما استلمناه يوم الجلاء، وطناً سيبقى الله فيه ممداً لكم فحافظوا عليه " .
من جانبه أعرب مدير جامعة دمشق الدكتور محمد حسان الكردي عن سعادته بوجود الأصدقاء الحقيقيين الذين يشاركون في هذا المؤتمر ويقدمون فكرهم وجهدهم في إبراز الأزمة وتداعياتها وسبل الخروج منها" ، لافتاً أن أن جزءً كبيراً من المشاريكين في هذا المؤتمر كانوا ضمن وفد دعاة السلام الذي زار جامعة دمشق في نيسان العام الماضي" .
وفي كلمة له، قال السفير الأرميني في سوريا آرشاك بولاديان: "إن التطورات الخطيرة التي تعانيها سوريا منذ أكثر من أربع سنوات سببت دماراً بمعظم المناطق السورية والذين قدموا للعالم بصبرهم وصمودهم مثال البطولة ونحن نؤمن بأن سوريا ستتغلب على هذه المحنة وستقوم بإعادة إعمار البلاد" .
ولفت السفير الأرميني إلى أن إن أرمينيا تتابع التطورات في سوريا ومنذ بدايتها وأعلنت مراراً وتكراراً عن قلقها لما يجري من عنف وعمليات إرهابية موضحاً أنه يتزامن هذا المؤتمر مع الذكرى المئوية للمجزرة التي ارتكبها العثمانيون بحق الشعب الأرميني " .
هذا وتستمر أعمال المؤتمر الذي بدأ الخميس، أربعة أيام يتم فيه مناقشة عدد من المحاور الرئيسية، تتعلق بالمجازر والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب السوري، ومرحله إعاده البناء الأساسي والمادي، وملف المفقودين وأهمية المصالحات في إعادة الاعمار.