الجعفري: كلام مجلس الأمن حول سيادة سوريا واستقلالها يتم انتهاكه من دول أعضاء فيه
أكد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان "كلام مجلس الامن الدولي الذى يؤكد على سيادة سوريا واستقلالها يتم انتهاكه من دول أعضاء فيه"، موضحا انه "لا يمكن الحديث عن انهاء الازمة الانسانية فى سورية فى ظل السكوت عن استخدام بعض الدول اراضيها مقرا وممرا للارهابيين القادمين اليها واستمرار البعض فى استخدام الارهاب كأداة لتنفيذ اجنداته السياسية الخاصة".
وقال الجعفري في بيان ألقاه خلال الجلسة التي عقدها مجلس الامن الدولي حول الحالة في الشرق الاوسط. إن "المشكلة الرئيسة التي أمامنا اليوم هي توظيف البعض للمشهد الإنساني المؤلم لخدمة أجنداتهم التدخلية في الشأن السوري"، متسائلاً "لنتخيل أن تنظيم داعش أو جبهة النصرة أو أي تنظيم إرهابي آخر اقتحم إحدى مدن الدول التي يحلو لها أن تصف المجموعات الإرهابية في سورية بأنها معارضة سورية مسلحة معتدلة وعاث خراباً وقتلاً وتدميراً فيها.. فماذا ستكون عندها ردة فعل هذه الدول.. كيف ستتعامل مع هذا الوضع .. هل سترميهم بباقات الزهور وأطايب العطور… هل ستقدم لهم المساعدات الإنسانية والعلاج الطبي… وهل ستقبل أصلاً بتسميتهم مثلاً معارضة أمريكية أو بريطانية أو فرنسية أو تركية مسلحة معتدلة… بالطبع لا".
وأشار الجعفري إلى أن "المفارقة المخجلة هنا أن هذه الدول نفسها تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا اكتشفت ان هناك إرهابيا واحدا على أراضيها ووصل بها الأمر إلى استخدام القوة العسكرية على أراضي الغير التي تقع على بعد آلاف الاميال بحجة حماية أمنها الوطني من خطر الإرهاب ولكنها في نفس الوقت تنكر علينا حقنا وواجبنا في محاربة ذات الإرهاب".
وأوضح مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة أنه من البديهي أن إنهاء الأزمة في سورية لن يتم ما دام البعض غير مؤمنٍ بأن الحل يأتي عبر الحوار الوطني السوري السوري بقيادة سورية ودون تدخل خارجي، متسائلاً "هل يستقيم الحرص على تحسين الوضع الإنساني مع استمرار دول بعينها في فرض إجراءات قسرية غير شرعية على الشعب السوري.. وهل يستقيم هذا الحرص أيضاً مع تفضيل بعض الدول دعم الإرهاب "المعتدل" بكل سخاء على تمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي لم تزد نسبة تمويلها للعام 2015 على 16 بالمئة".