سياري : لن نغادر خليج عدن .. وسنرابط في المنطقة باقتدار
صرح قائد سلاح البحر لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الادميرال حبيب الله سياري ، ان القوات البحرية الايرانية ستواصل بقوة دورياتها في خليج عدن بهدف توفير الامن للسفن التجارية ، وشددا على اننا لن نسمح لأحد أن يقوم بتفتيش غير مبرر لسفننا ، مؤكدا القول : لن نسمح بزعزعة الامن في مضيق هرمز والمحيط الهادي ، ولن نغادر خليج عدن ، و سنرابط في المنطقة بقوة واقتدار .
واضاف الاميرال سياري في مقابلة خاصة مع قناة "العالم" الاخبارية ستبث لاحقا من خلال برنامج "من طهران" : ان مهام السفن البحرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية في ايران ترتكز على القوانين والمواثيق الدولية وذلك من أجل توفير الامن اللازم للسفن والملاحة البحرية ، وصرح بأن مجموعتنا البحرية تضم سفينتين في غالبية الاحيان الا انها كانت اكثر ، و بلغت 3 او 4 سفن ايضا ، موضحا : ان المجموعة البحرية الـ34 التي تم ارسالها ، تدعى "البرز" .
• السفن الحربية الايرانية ستبقى في خليج عدن
و ردا على سؤال حول المزاعم السعودية و الاميركية القاضية بان المجموعة البحرية الايرانية تم ارسالها بغية نقل الاسلحة لحركة انصار الله في اليمن ، قال الاميرال سياري : "عندما قمت أنا شخصيا باعلان مهمة مجموعتنا البحرية وقمت بتحديد المنطقة التي يجب ان تحضر السفن فيها والمهمة التي تقوم بها حاليا ، فهذا سيكون ردا حاسما على كل من يطرح مثل هذه المزاعم" .
وأكد سياري : "ليس هذا صحيح .. (مهمة هذه المجموعة) واضحة تماما، وليس هناك ما لا يمكن رصده ، لكن أن نغادر المنطقة ونفقد السيطرة الامنية على سفننا التجارية على خلفية هذه المزاعم .. فهذا ما لن يحدث بتاتا" .
وشدد قائد سلاح البحر "اننا سنواصل حضورنا في المنطقة ونوفر الامن لسفننا اذ اننا لا نستطيع تجاهل مسار حركة وتنقل سفننا التجارية ، والقوات البحرية الايرانية ستبقى بقوة واقتدار في المنطقة وتواصل تجوالها ودورياتها وفقا للقوانين والمواثيق الدولية . وفيما يتعلق بموضوع توفير الامن فان القوة البحرية الايرانية لم تعمل لصالح الجمهورية الاسلامية فحسب وانما ساعدت الدول الاخرى ايضا".
• لم نتلق تحذيرا من سفن امريكية في خليج عدن ولن نسمح بتفتيش سفننا دون مبرر
وردا على سؤال آخر حول تصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير دفاعه بشأن توجيه تحذيرات من اقتراب ايران الى سواحل اليمن و ايصال السلاح لهذا البلد ، و هل ان القوة البحرية الايرانية قد تلقت هذا التحذير بالفعل ، أجاب الادميرال سياري بالنفي ، و قال : "اننا و باعتبارنا مسؤولي القوة البحرية الايرانية ، نتلقى الاوامر والتوجيهات من قياداتنا العليا في البلاد وليس من مكان اخر" .
وحول وجود اتصالات بين القوة البحرية الايرانية والبحرية الاميركية او السعودية قال : "لم يكن هناك اي اتصال او صدام ولا مبرر لذلك اطلاقا . طبعا هناك بعض التواصل في البحر بين السفن التي تمر بالقرب من السفن الاخرى حيث تطلع على مسار حركة بعضها البعض ومثل هذه التواصلات بين السفن، طبيعية في كافة المجالات بالعالم" .
وفيما يتعلق بمزاعم السعودية القاضية بتفتيش السفن الايرانية وفق قرارات مجلس الامن الدولي ، قال الاميرال سياري انه " ليس كذلك ، قلت ان تواجدنا في المياه الدولية الحرة ، يأتي وفق القوانين و المواثيق الدولية ، ولدينا مهمة توفير الامن في خليج عدن ولن نسمح لاحد بتفتيش سفننا دون مبرر ، اذ ان كل خطوة تأتي وفق القوانين .. هذا فضلا عن انه ليس من حق تلك الجهات اطلاق مثل هذه التصريحات . انهم يتحدثون عن السواحل اليمنية، فهل السواحل اليمنية تقع قرب المياه الدولية الحرة ، فكيف بامكانهم القيام بمثل هذا الاجراء في المياه الحرة "؟ .
وحول ارسال عدد من السفن الحربية الايرانية الى شمال بحر العرب و خليج عدن تزامنا مع العدوان السعودي على اليمن ومزاعم الطرف المقابل بان ارسالها يرتبط باحداث اليمن ، أوضح الاميرال سياري : ان "القراءة التي تزعم بان الجمهورية الاسلامية ارسلت اسطولها الى خليج عدن تزامنا مع العدوان السعودي ، غير صحيحة اطلاقا . اننا ومنذ العام 2007 ولحد الان ، متواجدون في منطقة شمال المحيط الهندي وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الاحمر والهدف من تواجدنا في هذه المنطقة الواسعة ، هو الاهمية التي تحظى بها هذه المنطقة" . واوضح الاميرال سياري : ان منطقة شمال المحيط الهندي وخليج عدن وباب المندب، هي من اهم الممرات المائية في العالم والتي يتحقق من خلالها أكثر من ثلث التجارة العالمية، بعبارة اخرى ان عبور كافة البضائع انطلاقا من جنوب شرق آسيا باتجاه خليج عدن وباب المندب والبحر الاحمر وقناة السويس والبحر الابيض المتوسط واوروبا وكذلك عبور البضائع من جبل الطارق الى القارة الاميركية يتم عبر هذا الممر المائي و من هذا المنطلق فان هذه المنطقة تتمتع باهمية فائقة.
و اضاف الاميرال سياري : منذ عام 2007 ، شاهدنا قضية الارهاب البحري والقرصنة البحرية في هذه المنطقة ما اسفرعن الحاق ضربات كبيرة بالبنية الاقنصادية في العالم . وقد طلبت منظمة الملاحة البحرية الدولية في تلك الفترة ، من الدول الاقليمية وغير الاقليمية خاصة الدول التي لها السفن الناقلة للسلع والنفط ، و تمر عبر هذا الممر البحري ، طلبت منها ، اذا ما كان لها القدرة على التواجد في هذه المنطقة المهمة من العالم ، ان توفر الامن للسفن التجارية وناقلات النفط امام القرصنة البحرية .
وصرح الاميرال سياري ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت من اولى الدول التي ردت بايجاب على طلب منظمة الملاحة البحرية الدولية لانها تملك القدرة على التواجد في تلك المنطقة وعلى هذا الاساس ارسلت مجموعتها البحرية هذه الى خليج عدن وباب المندب وقسم من البحر الاحمر لمواجهة القرصنة البحرية . وتابع قائلا : اننا و منذ ذلك الوقت وحتى يوم الحاضر ارسلنا 34 مجموعة سفن بحرية الى تلك المنطقة ، حيث تلقينا حتى الان اربع شهادات تقدير من منظمة الملاحة البحرية الدولية بسبب تواجدنا المستمر في خليج عدن ومكافحة القرصنة البحرية .
• 2700 سفينة ايرانية تنقلت عبر خليج عدن
وصرح الاميرال سياري ان نتيجة تواجدنا المستمر في تلك المنطقة المهمة في العالم فقد قامت 2700 سفينة تجارية او ناقلة نفط مملوكة للجمهورية الاسلامية الايرانية بالتنقل في هذه المنطقة ، كما حصلت 200 حالة اشتباك مع القراصنة اعتقل خلالها ثلاث مجموعات منهم وسلم افرادها الى الجهات القضائية كما قدمنا مساعدات الى السفن المملوكة للدول الاخرها وصلت الى 25 حالة .
و ردا على سؤال حول امكانية ارسال ايران الاسلامية مجموعة بحرية اخرى الى المنطقة لتوفير الامن في باب المندب وخليج عدن قال الاميرال سياري : لوعادت مجموعة السفن البحرية الموجودة في المنطقة فان مجموعة اخرى ستحل محلها مؤكدا اننا نقوم في شمال المحيط الهندي والمياه الحرة في العالم بدوريات لاحلال الامن في المنطقة .
وتابع الاميرال سياري قائلا ان السفن الايرانية تتنقل في تلك المنطقة لاحلال الامن وعلينا ان نساعد في احلال الامن فيها ، و قد قمنا بهذه المهمة خلال السنوات الماضية مؤكدا ان مكان وسير تنقل السفن الايرانية محددان وليس من الضروري ان يخطرنا احد ، لتوفير الامن بالمنطقة .
وحول مدى استعداد الاسطول البحري الايراني ، قال الاميرال سياري : من البديهي ان السفن الحربية الايرانية عندما تغادر موانئها لانجاز مهمة ما فانها تمتلك الاستعداد الكامل ، وهذا هو من خصائص جميع الاساطيل العسكرية .
وحول الاوضاع الحالية في خليج عدن و باب المندب ومضيق هرمز قال الاميرال سياري ان المياه الحرة تعتبر ممرا دوليا وان مضيق هرمز مثل باب المندب يعتبر احد اهم الممرات البحرية في العالم بحيث ينقل خلاله نحو 18 مليون برميل نفط يوميا مؤكدا ان العديد من دول العالم بحاجة الى هذه الطاقة ولذلك فان خطوطها التجارية قائمة في المنطقة بشكل كامل و ان الامن فيها بالنسبة لهم مهم للغاية .
• لن نسمح بزعزعة الامن في مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي
وتابع الاميرال سياري : كما اعلنا دوما .. فاننا نقوم ولازلنا ، بتوفير الامن في مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي في نطاق بحر عمان ولن نسمح ابدا بان يتزعزع الامن في هذه المنطقة و سنتصدى بشدة لأي عامل يزعزع الامن فيها . واضاف : نظرا الى المساحة الواسعة التي يمتلكها شمال المحيط الهندي ، فهناك امكانية لحدوث حالة انعدام الامن والارهاب البحري الا ان الدول المحيطة به يجب ان تتواجد في البحر حسب وزنها الجيوسياسي وتوفر الامن فيه من خلال التعاون المشترك ، مؤكدا ان هذه الحالة تنطبق ايضا على خليج عدن الذي يعتبر احد الممرات المائية المهمة في العالم وتجري فيه التجارة العالمية ولذلك فان الامن يجب ان يستتب فيه .
وصرح الاميرال سياري : نظرا الى ان الدول الساحلية لخليج عدن مثل اليمن وجيبوتي والصومال واريتريا التي لا تمتلك قوة بحرية مقتدرة ، ليس بمقدورها ان توفر الامن فيه ونظرا الى ان هذه المنطقة هي منطقة دولية نائية الى حد ما ، فان الدول المقتدرة الاخرى و بناء على طلب منظمة الملاحة البحرية الدولية تتواجد فيه بهدف احلال الامن .