اشتباكات بريف إدلب والجيش السوريّ يعيد انتشاره فيها ودي ميستورا يعلن اطلاق عملية سياسية للحل الشهر القادم


شنّ مئات المسلحين من فصائل "جيش الفتح" و"فرقة الساحل الأولى" هجوماً عنيفاً على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب ، وسط أنباء عن اعادة انتشار الجيشُ السوريّ فيها ومعلومات عن استمرار الإشتباكات في محيط مشفى الكلية فيما اعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أنه سيبدأ مطلع الشهر المقبل مشاورات منفصلة مع الأطراف السورية لإطلاق عملية سياسية لحل الأزمة

و تمكّن المسلحون من الدخول إلى أغلب أحياء مدينة جسر الشغور في سيناريو شبيه لمدينة إدلب فيما الاشتباكات مستمرة في محيط مشفى الكليّة. وقالت مصادر من داخل المدينة إنّ المدنيين هربوا باتجاه قرية الزيارة القريبة مع مخاوف كبيرة من إمكانية وقوع مجزرة بحقّ أهالي قرية اشتبرق التي تقع شمال جسر الشغور . وفي مخيم اليرموك ، وفي ظل استمرار الاشتباكات بين داعش والفصائل الفلسطينية في المخيم الواقع جنوب دمشق وزّعت الأمم المتحدة مساعدات إنسانية للنازحين الى المناطق المحيطة.

و تجمهر النازحون في الأماكن المخصّصة لتوزيع الحصص الغذائية ، وتهدف مهمة منظمة الأنروا التابعة للأمم المتحدة لتأمين المساعدات لنحو ألف عائلة نازحة في منطقة يلدا،  كما جرى إنشاء نقاط لعلاج الحالات المرضيّة.
من جهة اخرى ، اعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أنه سيبدأ مطلع الشهر المقبل مشاورات منفصلة مع الأطراف السورية لإطلاق عملية سياسية لحل الأزمة . وقال دي مستورا إن المشاورات تضم الحكومة السورية والمعارضة وأطرافا إقليمية بينها ايران، مؤكداً في المقابل أن المشاورات لن تشمل الجماعات الإرهابية مثل تنظيم "داعش".
ومن المتوقع ان تشمل المشاورات دولاً إقليمية بما فيها إيران . فقد تبدلت أمور كثيرة على الارض السورية منذ بيان جنيف الأول ، والثابت الوحيد هو الإجماع على ضرورة وضع حد للمعاناة الإنسانية السورية المستفحلة بالطرق الدبلوماسية فقط . و اصطدمت مساعي ستيفان ديميستورا ، و من قبلها الأخضر الإبراهيمي ، بالأجندات الدولية والإقليمية ، لكن في جعبة الرجل بعد إفشال خطة حلب، أسلوب جديد يختبره .
و أكد ستيفان ديميستورا، الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، "إن هذا أسلوب جديد من المباحثات . هذا ليس مؤتمر، إنه ليس جنيف ٣. إنها سلسلة من المشاورات على إنفراد بين فريقي وبين مندوبي كل دولة على حدة، وبين وفود الطيف السوري، جميعاً".  واستبعد ديميستورا التنظيمات الإرهابية، مع دعوة إيران هذه المرة التي لم تحدد موقفها بعد من المشاركة.
أما في قاعة مجلس الأمن الدولي فكان الجدال على أشدّه بعد أن تفاقمت الأزمة السورية داخليا وخارجياً. الكل يؤكد الحاجة إلى مخرج للأزمة ربما بعد تعزيز موقعه الميداني.. والروس يستغربون التدريب والتسليح الذي يترافق مع الدعوة للحل.
بدوره، سأل فيتالي تشوركين "مؤتمرا جنيف اللذان عقدا بصعوبة توقفا بعد جلستين فقط. هل تعلمون السبب؟ المعارضة ومن يدعمها لا يريدون التعاون في محاربة التنظيمات الإرهابية".
تركيا عبّرت عن الرغبة بتغيير الحكم السوري.  فقوبلت باتهامات من مندوب سوريا بأنها تحضر لهجوم داخل دمشق مع تنظيمات إرهابية.
وكشف بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة "أن زعيم إحدى التنظيمات الإرهابية التكفيرية، المرتبطة بـ "داعش"، وجبهة النصرة موجود الآن في تركيا يخطط مع الإستخبارات التركية لتفجير الوضع في دمشق. بنت المخيمات للاجئين السوريين قبل الأزمة تماماً كما حدث في كردستان العراق. واستخدمت الكيماوي لاتهام الجيش السوري بأنه فعل ذلك، كي يتم تحريض الرئيس أوباما على مهاجمة الجيش السوري".
وفي السياق، حذرت لمنظمات الإنسانية الدولية من أن الضائقة الإنسانية تهدد بمضاعفات محلية ودولية، والمعونات بقيت نحو ١٨ في المئة من الحاجة الفعلية.

إذا كان المجتمع الدولي متفقاً على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية ينهي المعانة الإنسانية السورية يتساءل البعض، لماذا كل هذا الحشد العسكري القائم؟ ولماذا كل هذا التدريب والتسليح المستمر في سوريا؟