الإعلام الصهيوني يسخر من الضربة «الاسرائيلية» بسوريّة ويؤكّد أنّ حزب الله بات رقمًا صعبًا
انشغل مُحللون الشؤون العسكريّة في الإعلام الصهيوني بتحليل تبعات وتداعيات قيام «إسرائيل» بتوجيه ضربتين عسكريتين لمواقع إستراتيجيّة بالقرب من العاصمة السوريّة دمشق،مؤكدين ان عمليات عسكريّة وصفت بالجراحيّة تُنفّذ مرّة واحدة كلّ نصف سنة لا ولن تُحقق الهدف الإستراتيجيّ «الإسرائيليّ» بالقضاء على سلاح المُقاومة اللبنانيّة .
وقال يوسي يهوشع محلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) في مقالٍ نشره تحت عنوان "نقطة في بحر" ، ان مصادر أمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب ابلغته ان حزب الله قام في السنوات الأخيرة بتفريغ مخازن الأسلحة السوريّة ونقلها بمُوافقة الرئيس السوريّ بشّار الأسد إلى لبنان، ذلك لأنّ الأسد، بحسب المصادر عينها، يخشى من أنْ تقع هذه الأسلحة في أيدي تنظيم "داعش" الارهابي.
وتابع يهوشع قائلاً إنّه على الرغم من إمكانيات وقدرة المخابرات «الإسرائيليّة» على جميع أذرعها فإنّها لا ولن تتمكّن من رصد كلّ شاحنةٍ تقوم بنقل الأسلحة النوعيّة من سوريّة إلى حزب الله في لبنان.ووصف الترسانة العسكريّة لحزب الله بأنّها مُخيفةً جدا.
وكشف النقاب عن أنّه في إحدى العمليات المنسوبة لـ«إسرائيل» فإنّ سلاح الجو «الإسرائيليّ» قام باستهداف شاحنة مُجملّةٍ بصواريخ من طراز (سكاد سي)، لافتا إلى أنّ الصواريخ لم تُدّمر كلّها، علاوة على أنّ حزب الله بات يملك الطراز المتطوّر والمُتقدّم أكثر من هذا الصاروخ، وهو من طراز سكاد دي، الذي يُغطّي جميع المناطق «الإسرائيليّة» من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، بالإضافة إلى ذلك أضاف أنّ حزب الله يملك 130 ألف قذيفة وصاروخ من أنواعٍ مختلفةٍ، مُشدّدا نقلاً عن المصادر ذاتها، على أنّ قدرة الحزب اليوم تُمكّنه من إطلاق 1500 صاروخ يوميا على «إسرائيل».
كما كشف النقاب عن أنّ حزب الله نقل إلى مستودعاته في لبنان قذائف من طراز (بركان)، التي يصل مداها إلى سبعة كيلومترات، ولكنّها محملة برؤوسٍ متفجرةٍ تصل زنة الواحدة أكثر من مائة كغم، وهي قادرة على إلحاق أضرارٍ فادحة بالأهداف «الإسرائيليّة» المدنيّة والعسكريّة، على حدّ قول المصادر.
وقال أيضا إنّه بحسب تقديرات الأجهزة الأمنيّة «الإسرائيليّة» فإنّ خمسة آلاف من عناصر الحزب يُحاربون في سوريّة والعراق واليمن، ولكنّ الحزب يملك جيشا نظاميا يصل تعداد عناصره إلى 15 ألف عنصر. وأشار إلى أنّ حزب الله اكتسب قدرات عالية في القتال بسبب مشاركته في الحرب الدائرة في سوريّة، وتعلّم الكثير من الخطط العسكريّة من الجيش العربيّ السوريّ، وهو يقوم بالتدّرب على تطبيقها في حال اندلاع المواجهة مع «إسرائيل»، مُشيرا إلى أنّه يتحتّم على المنظومة الأمنيّة «الإسرائيليّة» الاستعداد جيّدا للمواجهة مع حزب الله، لأنّه بات عدوا شرسا ومجربا وقادرا على تنفيذ عمليات لم يكُن في السابق قادرا على تنفيذها، كما لفت إلى أنّ الحزب يملك العديد من الطائرات بدون طيّار، والتي قامت إيران بتزويده بها.
أمّا فيما يتعلّق بالضربة المنسوبة لـ «إسرائيل» أواخر الأسبوع الحالي، فنقل المُحلل عن المصادر الأمنيّة قولها إنّه إذا سببت الضربة الألم للحزب، فإنّه لن يتورّع عن الردّ على الضربة بضربةٍ عسكريّة ضدّ الجيش «الإسرائيليّ»، منوها إلى عملية الردّ في مزارع شبعا ضدّ الجيش «الإسرائيليّ».
كما أشار إلى أنّ التفوق الجويّ «الإسرائيليّ» ليس كافيا لمواجهة حزب الله، وعلى «إسرائيل» أنْ تكون مستعدّةً جدا في المجال البريّ، علاوة على تقوية أذرع المخابرات لرصد تحركات حزب الله، وليس فقط في مجال تهريب الأسلحة من سوريّة إلى لبنان.





