وزير الخارجية العراقي : لا صحة لمزاعم وجود قوات إيرانيّة علي أرض العراق ... والموجودون هو فقط مُستشارون
جدد وزير الخارجية العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري رفض بلاده اي تدخل بري للتحالف الدولي ضد " داعش" ، كما نفى مزاعم وجود قوات إيرانيّة علي الأرض العراقية ، و اكد في كلمة القاها اليوم الاحد امام السفراء العرب في الجمعيّة العُمُوميّة للأمم المُتحِدة بنيويورك ، أنَّ "الموجود هو مُستشارون علي الأرض فقط ، و قد فتحنا مبدأ الاستشارة ليس فقط مع إيران ، بل مع كلِّ الدول ، إذ يُوجَد عندنا مُستشارون إيرانيّون ، وبريطانيّون، وأستراليّون، ونيوزلنديّون .
وقال الجعفريّ : نحن أمام مُشكِلة الإرهاب وهي من جنسيّات مُتعدِّدة، ولسنا أمام مُشكِلة عراقيّة - عراقيّة، ولا أمام مُشكِلة عراقيّة - عربيّة، ولا أمام مُشكِل عراقيّ- إسلاميّ ، نحن أمام مُشكِل مُعولـَم .
و أوضِح الجعفري : عندما سقطت الموصل ضحيّة هذه الحملة الشرسة والوحشيّة أوصلنا خطابنا إلي كلِّ العالم ، وتعاطفت دول العالم معنا كلٌّ بحسبه . دول عربيّة ، ودول إسلاميّة، وكذلك ذهبنا إلي نيويورك، وفيها كانت الاستجابة مُمتازة، وكلـُّها ركَّزت علي مجموعة نقاط -في تقديري- تـُشكـِّل بمجموعها مُركَّباً استراتيجيّاً مُهمّاً ، ومنها : أنَّ داعش لا تمتُّ إلي الإسلام بصلة ، وأنَّ الإسلام براء منها . وُشدِّد الجعفري علي أن تكون المُساعَدة من دون دخول قواعد التحالف الدوليِّ إلي العراق، بل تقتصر علي الدعماً الجوّيّ، والدعم الإنسانيّ ، مُبيِّناً أنَّ تجربة الحشد الشعبيِّ في العراق تجربة رائعة، وفيها من خيرة الناس، وأنا أعرف بعضهم ممَّن كانوا معي في المُعارَضة ، وهم مُخلِصون .
وأكد الجعفري أنَّ ما يُشاع في بعض وسائل من تجاوزات تـُنسَب زيفاً إلي القوات المُسلـَّحة ، وقوات الحشد الشعبيّ ما هي إلا تخرُّصات لا أساس لها من الصِحّة ، أمّا مرجعيّة الحشد الشعبيّ في القرار، و الحركة ، والتنفيذ فهي بيد القوات المُسلـَّحة العراقيّة؛ لذا فازت، ونجحت، وتقدَّمت .
و أبدي الجعفري عزم العراق علي أن يـُرسي حلَّ المُشكِلة علي قاعدة التفاهم السياسيِّ، ولم ننبرِ لمُواجَهة داعش بحُلـُول عسكريّة فقط ، بل فكَّرنا جيِّداً بالبيئة التي تـُشكِّل مناخاً مُناسِباً لوجود داعش في العراق ، فوجدنا أنَّ بعض النعرات الطائفيّة لدي بعض السُنـّة علي الشيعة ، و بعض الشيعة علي السُنـّة ، علاوة علي خلافات بين بعض السياسيِّين ، وبعضها كانت أنَّ الحكومة كانت تـُعاني من فراغين أساسيِّين في وزارتي الدفاع والداخليّة ، وكذا وجود فجوة بين الحكومة الاتحاديّة في بغداد وحكومة الإقليم في كردستان ؛ لذلك قلبنا هذه المشاكل إلي حُلـُول ، واتفقنا علي ميثاق شرف يضمّ عشرين بنداً، وشرعنا فيه، وكان أوَّل هذه البُنود في مُعاهَدة الشرف هو تشكيل حكومة تتسع مُكوِّناتها لمُكوِّنات الشعب العراقيِّ، مثلما تتواجد جميع الشرائح الاجتماعيّة في البرلمان .
وخاطِب العرب بالقول: “أنتم أشقاؤنا، وليس لدينا عُقدة من أن نأخذ من أيِّ شخص منكم، وهناك بون شاسع بين ما تسمعون، وما نراه نحن على الأرض وثقافة المسموع تأتي بالدرجة الثانية بعد ثقافة المرئيّ، تفضّلوا، وزورا العراق، أو ابعثوا مَن يُمثـِّلكم ستجدون العراق على غير ما تسمعون".
وحول نازحي الأنبار أفصح الجعفريّ: لا يُوجَد رفض لدخول الأنباريِّين إلى بغداد، مُستدرِكاً: يُوجَد تشدُّد على بعض مَن يدَّعون أنهم من مُواطِني الأنبار، ورُبَّما يكون عليهم شبهة إرهاب، فيكون هناك تشدُّد بالتفتيش، لكنَّ قلوب العراقيِّين، ومُدُن العراق مفتوحة لكلِّ إخواننا في كلِّ مكان أنا أتكلم على مدينتي -وأنا ابن كربلاء- موجود فيها مُواطِنون من المناطق المُتضرِّرة من الموصل، ومن الأنبار ممَّن سبق أن تعرَّضت الأنبار إلى ضربة عنيفة سابقاً، فلاذوا، وشرَّفونا في كربلاء، واحتضنهم الكربلائيّون وخصَّصوا لهم مناطق للسكن، وهم إلى الآن يسكنون في منطقة بين النجف وكربلاء".





