تقاطع العدوان على اليمن والتصعيد العسكري في سوريا يهددان بتفجير المنطقة
يربط بعض المراقبين بين تطورات العدوان السعودي الموسوم "عاصفة الحزم" على اليمن ، و بين التطورات العسكرية الكبيرة الجارية في سوريا حيث الشركاء الإقليميون للمجموعات المسلحة في سوريا هم أنفسهم أصحاب الخيار العسكري في اليمن كما ترفض الرياض الإصغاء للمبادرات السياسية حول اليمن ، بينما مبادرات موسكو والأمم المتحدة لإحداث إختراق يمهد لحل سياسي تتراجع ، والكلمة على ما يبدو للميدان .
و في اليمن يجري الضغط لتمكين أنصار الرئيس الفاقد للشرعية عبد ربه منصور هادي من تحقيق نجاحات ميدانية ، فيما تكشف العمليات العسكرية الواسعة النطاق من قبل الأطراف المسلحة المحسوبة على السعودية وقطر وتركيا في سوريا ، حقيقة الخيارات الأساسية للدول المتورطة في الحرب على سوريا ، أهمها إسقاط الدولة السورية.
و لعل معركة إدلب و الدعم التركي المباشر للمسلحين يرتبطان بمشروع جدي لفصل محافظة إدلب عن الساحل السوري ، و يتقاطع هذا التوجه مع الدفع بإتجاه فصل جنوب سوريا عن السلطة المركزية .
ومن جهة تعمل "غرفة علميات مورك" في الأردن المدعومة من السعودية وقطر وواشنطن ، على محاولة توسيع رقعة سيطرة المسلحين على بعض المناطق الإستراتيجية ، فيما تقوم «إسرائيل» بمنحهم مزيداً من التسهيلات ، وصولاً إلى التدخل بالقصف الجوي بالقرب من الجولان ، بينما يأتي تفجير الأوضاع في مخيم اليرموك في إطار الخطة نفسها للضغط من مسافة قريبة على دمشق .
وبات المراقبون أكثر قناعة بأن استمرار العمليات العسكرية لتحالف السعودية يتقاطع مع قرار بتوسيع و تصعيد العمليات العسكرية في سوريا .
و يقول المراقبون إنها حرب واسعة النطاق من دمشق إلى عدن ، تهدد بتفجير المنطقة ، وهم يدعون إلى قراءة جدية للرسائل التي يبعث بها المعنيون مباشرة بخطر الإنفجار، ولا سيما رسائل إيران.