كتاب اللعبة القبيحة : قطر تدفع 17.17 مليار جنيه استرليني في مؤامرة لشراء تنظيم كأس العالم في كرة القدم 2022

كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية نقلا عن كتاب "اللعبة القبيحة : مؤامرة قطر لشراء كأس العالم" عن المبالغ الطائلة التي أنفقتها قطر لشراء الذمم لدعم ترشيحها لاستضافة كأس العالم 2022 و كشفت الصحيفة عن أسماء المرتشين والمبالغ المالية التي تقاضوها من الدوحة مقابل ذلك.

واصلت وسائل الاعلام العالمية حملاتها للضغط من أجل سحب تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 من دولة قطر بعد الكثير من الشكوك التي حامت حول دفع قطر مبالغ طائلة للحصول على شرف تنظيم البطولة، ومما زاد الطين بلة صدور تقارير أممية تكشف عن سوء معاملة العمال الأجانب في قطر ومقتل اعداد كبيرة منهم خلال بنائهم الملاعب من اجل الاستعداد لاستضافة كأس العالم.

وفي هذا الصدد أصدر صحفيين عاملين في صحيفة ديلي ميل البريطانية كتابا بعنوان "اللعبة القبيحة : مؤامرة قطر لشراء كأس العالم" أماط اللثام عن الكثير من جوانب الرشاوي التي دفعتها قطر من اجل الحصول على شرف تنظيم كأس العالم حيث دفعت مبالغ تصل في مجموعها الى  17. 17 مليار جنيه استرليني لحصولها على شرف الاستضافة.
وقد نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقريرا حول الكتاب ذكرت فيه أسماء الأشخاص الذين حصلوا على مبالغ من الحكومة القطرية وكانت البداية من الفرنسي  "ميشيل بلاتينى" الذى حصل على 14.72 مليار جنيه إسترلينى، وكُلف بإنفاقها على عقد صفقة مع شركة «إيرباص» الفرنسية ، كما قام من خلال هذه الأموال بشراء نادى "باريس سانجيرمان" وإنشاء مجموعة قنوات "بى إن سبورت"، وشراء حقوق البث التليفزيونى لدورى الدرجة الأولى فى فرنسا، وتمت هذه الصفقات كلها بعد اجتماع فى تشرين الثاني 2010 حضره تميم بن حمد آل خليفة والرئيس الفرنسى وقتها نيكولا ساركوزى و"بلاتينى"، الذى اعترف بالتصويت لصالح قطر وقال إنه "متفائل".
الشخص الثاني هو  نيكولا ليوز، من "الباراغواى"، فقد حصل على 1.33 مليار جنيه إسترلينى، واستخدمها لعقد صفقة خاصة بالبنية التحتية للطاقة بين أمير قطر فى ذلك الوقت الشيخ حمد بن خليفة ورئيس الباراغواى "فرناندو لوجو"، وتم عقد الصفقة بالفعل فى اب 2010. أما "وراوى ماكودى" من تايلاند، فحصل على 1.23 مليار جنيه إسترلينى، مقابل عقد صفقة للغاز بين قطر وتايلاند، وتم عقد هذه الصفقة بعد الاجتماع. وكان محمد بن همام، الرئيس السابق للاتحاد الآسيوى لكرة القدم ونائب رئيس اتحاد "الفيفا" السابق، هو المنظم لهذه الصفقة بين مساعدى رئيس الاتحاد التايلاندى لكرة القدم ومسئول قطرى بارز فى مجال الطاقة فى 16 اب  2010 بالدوحة.
أما الإسبانى "آنخيل ماريا فيار لونا" فحصل على 150 مليون جنيه إسترلينى، لإنفاقها على رعاية نادى "برشلونة" الإسبانى عن طريق الخطوط الجوية القطرية، وكانت هذه هى الصفقة الوحيدة التى عقدتها قطر لتضمن تصويت إسبانيا لها للحصول على حق تنظيم كأس العالم 2022، وبالفعل صوتت إسبانيا لصالح قطر -سراً- لكن رئيس "الفيفا" الحالى سيب بلاتر اعترف بذلك لاحقاً. كما حصل مجموعة من المسئولين الأفارقة على 99 مليون جنيه إسترلينى مقابل "مصروفات متنوعة" شملت التأثير على الناخبين من الاتحاد الأفريقى لكرة القدم للتصويت لصالح قطر، وكان ذلك مقابل "1.8 مليون دولار".
وحصل كذلك الأرجنتينى "خوليو جروندونا" على 59 مليون جنيه إسترلينى، تُنفق على دفع ديون الاتحاد الأرجنتينى لكرة القدم، وإجمالى المبالغ المدفوعة من قطر غير مؤكدة، أما "ماريوس ليفكاريتيس" من قبرص فحصل على 27 مليون جنيه إسترلينى مقابل قطعة أرض يملكها "ليفكاريتيس" فى "نيقوسيا" واشترتها منه شركة استثمار قطرية، وأشارت الصحيفة إلى أن "ليفكاريتيس" لم ينكر إبرام هذه الصفقة، مضيفاً أنه "لا يعتبر أنه ارتكب أى مخالفة بإبرامه إياها". فيما حصل "ريكاردو تيكسيرا" من البرازيل، على 6.7 مليون جنيه إسترلينى مقابل حشد الدعم لتنظيم البرازيل لكأس العالم 2014 ضد الأرجنتين. أما "عيسى حياتو"، رئيس الاتحاد الأفريقى لكرة القدم (الكاميرونى)، فلم يسلم من هذه الفضيحة، حيث حصل على مليون جنيه إسترلينى. وبحسب التصريحات المُعلنة فى البرلمان الكاميرونى، إنها منحة من قطر لتنمية الكاميرون دون قيود.
وحصل مجموعة من المسئولين على 4.8 مليون جنيه إسترلينى لاستخدامها فى سداد مجموعة من أموال الرشوة التى تعهد بها "بن همام" إلى مجموعة من المسئولين بكرة القدم فى جميع أنحاء أفريقيا، مقابل 5 ملايين دولار، وآسيا 1.7 مليون دولار، أما "جاك وارنر"، نائب رئيس «الفيفا» فى ذلك الوقت، فحصل على 933 ألف يورو مقابل صمته عن قضايا الفساد داخل الاتحاد الدولى لكرة القدم "الفيفا".
هذا فيما سحب بن همام ترشحه لرئاسة الفيفا ترضية لـ"سيب بلاتر" ومقابل الحصول على دعمه لترشيح قطر.