انطلاق الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت
انطلقت اليوم الثلاثاء الخطة الأمنية المخصصة لمنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل ترحيب وارتياح شعبي عام، حيث انتشرت منذ الصباح وحدات كبيرة من الجيش وقوي الأمن الداخلي والأمن العام في مختلف مناطق الضاحية، وأقامت عدد كبيرا من الحواجز الأمنية في الشوارع الرئيسية والفرعية للمنطقة، من دون أن يؤثر ذلك علي حركة المرور في الشوارع التي تشهد حركة عادية.
وتهدف الخطة الأمنية إلي ملاحقة المطلوبين للأجهزة الأمنية بمذكرات توقيف سابقة، وخصوصا منهم المصنفين بـ"إرهابيين" أو "مجرمين خطرين"، فضلاً عن المطلوبين بجرائم مخدرات وتجارة السلاح وإطلاق نار.
وتشمل الخطة الأمنية التي بدأ تنفيذها فعليا علي الأرض، كافة أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت بلا استثناء، وهي تأتي في سياق الخطط الأمنية التي أقرتها الحكومة اللبنانية، قبل نحو سنة، بدءا من طرابلس كبري مدن الشمال وتشمل كافة الأراضي اللبنانية، علما أنها ليست المرة الأولي التي تنفذ فيها السلطات اللبنانية خطة أمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد سبقتها خطة مماثلة في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتولي الإشراف عليها وزير الداخلية في حينه مروان شربل ولاقت استحساناً من قبل الأهالي.
ولفت رئيس بلدية الغبيري (أكبر بلديات الضاحية الجنوبية) محمد سعيد الخنسا في تصريحات له خلال جولة علي مناطق انتشار وحدات الجيش والأمن، إلي أن «الخطة الأمنية ليست بجديدة في الضاحية الجنوبية»، موضحا أن القوي الأمنية بما فيها وحدات الجيش والأمن الداخلي والأمن العام منتشرة منذ فترة طويلة في الضاحية الجنوبية، لافتا إلي أن هناك عددا كبيرا من الحواجز أقامتها القوي الأمنية داخل أحياء الضاحية مع بدء مسلسل التفجيرات الإرهابية التي شهدتها الضاحية الجنوبية لبيروت منذ نحو سنتين.
وأعلن الخنسا قائلاً: "منذ سنوات طالبنا بتعزيز الوجود الأمني في الضاحية لان عديد القوي الامنية لا يناسب العديد البشري الموجود فيها"، موضحا أن "الخطة ستبدأ بتوقيف المطلوبين للعدالة والمجرمين والمهربين وما شابه ذلك".
وشدد رئيس بلدية الغبيري علي أن الإجراءات التي تتخذها القوي الأمنية في الضاحية الجنوبية تصب في مصلحة وخدمة المواطن، وقال: إن الخطة الامنية ليست فقط عملية قمع بل تشمل تنظيم السير ومنع المخالفات وقمع مخالفات البناء"، مؤكدا"مساعدة بلديات الضاحية في تسهيل كل ما من شأنه إنجاح هذه الخطة".
وأعرب الخنسا عن ترحيب المواطنين وتعاونهم مع القوي الامنية، اضافة الي "التعاون الكبير بين الافرقاء المحليين وهيئات المجتمع الاهلي والجهات السياسية والحزبية ولا سيما من قبل حزب الله وحركة أمل".





