عائلة الشاب السعودي آل رمضان ترفض استلام جثمان شهيدها لعدم تحديد القاتل


عائلة الشاب السعودی آل رمضان ترفض استلام جثمان شهیدها لعدم تحدید القاتل

رفضت عائلة الشهيد السعودي عبد الله آل رمضان التوقيع على استلام جثمان فقيدها وذلك بسبب عدم تحديد قاتله بعد مرور ستة أيام على الجريمة المروّعة التي ارتكبتها قوات الأمن لدى إطلاقها النار على تجمع شبابي في إحدى مناطق القطيف الأسبوع الفائت.

وأكد رئيس المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي أن "عدم تثبيت القاتل في تقرير الوفاة يدلّ على سياسة التستر على الجريمة والإفلات من العقاب"، وقال "إنّ جرائم القتل من الممكن أن تحدث في أيّ مكان، وبمختلف الأسباب"، مشيراً الى أن السلطة السعودية تخلق مشكلةً من ناحية وجريمة إضافية عليها من خلال التستر على مرتكبي الجريمة.

ولفت الدبيسي الى أن "مئات الإعلاميين الدوليين سيصلهم تقرير الجريمة متضمنا امتناع ولي ولي العهد محمد بن نايف عن محاسبة موظف بوزارته قتل مواطنا فضلاً عن تشجيعه لسياسة الإفلات من العقاب".

وأوضح الدبيسي أن مرور ستة أيام على مقتل آل رمضان دون قيام السلطة السعودية بمحاسبة القاتل سيجعلها في موقف إدانة على المستوى المحلي والدولي.

كذلك اعتبر الدبيسي أن ضمان دم المواطن يبدأ من هذه المواقف العادلة، وما تقوم به عائلة آل رمضان من الامتناع عن استلام جثمان ابنها دون تحديد قاتله؛ سيمنحنا وطنا آمنا.

واستنكر رئيس المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان الضغوط التي تُمارَس على عائلة آل رمضان، معتبرا ان هذه المساعي تحمي القاتل ولا تنصف الضحية.

ونقلا عن عائلة آل رمضان، قال الدبيسي "إن آل رمضان يريدون وطن أمن وعدالة لا يضيع به حق مظلوم، وهم يتحملون الألم، فليس سهلا بقاء ابنهم 6 أيام في ثلاجة الموتى".

وكانت المنظمة الاوروبية السعودية لحقوق الإنسان قد اصدرت بيانا عبرت فيه عن قلقها من تداعيات وجود تعليمات رسمية من قبل وزارة الداخلية السعودية، تسمح لأفراد بعض الأجهزة الأمنية باستخدام القوة المفرطة تجاه المواطنين، كالسماح بإطلاق النار في تجمعات (التفحيط) و المظاهرات وعند المطاردات.

واعلنت من خلال متابعتها لبعض الاحداث التي وقعت فيها حوادث قتل قام بها أفراد من الأجهزة الأمنية تابعون للسلطة السعودية لاحظت عدم وجود مبررات قانونية استدعت اللجوء لاستخدام العنف المفرط.
ومنها في ٢١ من نيسان الجاري ٢ ١٥ قتل أفراد من الشرطة المواطن ”عبدالله آل رمضان“ الذي كان مع متجمهرين يشاهدون استعراضا للتفحيط، حينما جاءت سيارة شرطة وبدأت بإطلاق النار، والذي اعتقد المتجمهرون أنه سيكون في الهواء -بغرض تفريق تجمعات التفحيط كما يحدث عادة- لكنهم فوجئوا بتصويب الشرطي سلاحه أفقيا تجاه المتجمهرين ما أدى إلى إصابتهم بالرصاص وسقوط آل رمضان قتيلا وإصابة آخرين.
وبعد عدة أيام من ارتكاب جريمة القتل وحتى نشر البيان، لم يُعرف ما إذا كانت الحكومة السعودية ممثلة بوزارة الداخلية، قد اتخذت أي إجراء قانوني لبدء محاسبة القاتل وعرضه على محاكمة عادلة وعلنية، حيث لا يزال الجثمان موجودا في ثلاجة الموتى في مستشفى محافظة القطيف المركزي شرق السعودية، الأمر الذي يخشى منه أن الإجراءات القانونية لا تسير فيما يعزز حماية مبدأ المسائلة والمحاسبة والشفافية.
واضاف بيان المنظمة الاوروبية السعودية لحقوق الإنسان ليست هذه حادثة القتل الاولى التي يتسبب فيها رجال الأمن، فخلال السنوات القليلة الماضية وقعت حوادث قتل من قبل أفراد ينتسبون لوزارة الداخلية، لوحظ فيها ان سلوك الحكومة السعودية يتجه لتعزيز سياسة الإفلات من العقاب، فلم يعرف لدى الرأي العام المحلي أي محاسبة في قضايا القتل التي تمت في السجون بأسباب متنوعة من بينها: التعذيب، قضايا القتل أثناء التظاهرات السياسية السلمية، و الفساد. فقد قام المدافع عن حقوق الإنسان محمد البجادي والذي حكم في 05/03/2015 بالسجن 10 سنوات، بالدفاع عن (سلطان محمد عبدو الدعيس. 32 عاما. يمني الجنسية) الذي أشتهر أنه قتل في سجن المباحث بسبب التعذيب. كما لايزال المتسببين في كارثة (سيول جدة ٢٥ تشرين الثاني  ٢ ٩) التي راح ضحيتها أكثر من ١ إنسان لقوا حتفهم وإصابة أكثر من ٣ ، دون حكم يفضي لمحاسبة عادلة تتوازى مع الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي خلفتها الكارثة، وقد كانت قضية سيول جدة من ضمن المطالب التي أبرزتها جمعية الحقوق المدنية والسياسية ”حسم“ والتي تم حلها من قبل السلطات وسجن ومحاكمة جميع أعضائها.
واستنادا على (مباديء المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة) المعتمدة بموجب قرار الأمم المتحدة في كانون الاول ١٩٨٩، المادة ١ : (يجري تحقيق شامل عاجل نزيه عند كل اشتباه بحالة إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة…)، والمادة ١٨: (تكفل الحكومات محاكمة الأشخاص الذين يظهر التحقيق أنهم اشتركوا في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة…)، وطالبت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بالبدء العاجل في التحقيق حول ما شاهده مئات المتجمهرون وما هو مثبت في مقاطع فيديو وصور وثقت قيام شرطة بتسديد النار على عزل، سقط على أثرها الضحية عبدالله آل رمضان قتيلا، وإجراء محاكمة علنية عادلة يتاح للضحايا حقهم القانوني العادل دون ضغوط او تأثير.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة