مجلس النواب الأمريكي يصوت لدعم "البيشمركة" و"الفصائل السنية" كقوتين مستقلتين
ذكرت تقارير إعلامية أمريكية، أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي تصوّت اليوم الأربعاء، على قانون يتعامل مع "البيشمركة" و"الفصائل السنية" كقوتين مستقلتين، والقانون يمنح مجالاً واسعاً للولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه الدعم مباشرة إلى "السنة" و"الكرد" وتدريب قواتهم على يد القوات الأمريكية.
وتزامنا مع ذلك، تصاعدت الدعوات من سياسيين وناشطين واعلاميين الى الحكومة العراقية بالتحرك لايقاف "تصويت مجلس النواب الامريكي على قانون يتعامل مع السنة والبيشمركة كـ(بلدين)".معتبرين هذا المشروع هو احياء لخطط نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، في تقسيم العراق.
وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، قد أكد في حزيران 2013، على ان إنشاء الأقاليم الثلاثة (شيعي وسني وكردي) بات خياراً "ملحاً وضرورياً" لاحتواء الأزمة في العراق.
ويتضمن القانون منح مساعدات إلى بغداد بقيمة 715 مليون دولار لتطوير القوات العراقية لمحاربة "داعش" ويوصي بالتعامل مع قوات "البيشمركة" والفصائل "السنية" المسلحة في العراق كقوتين منفصلتين من أجل "توازن القوى" أمام الكمّ الهائل من الجماعات المسلحة "الشيعية"، على حد التعبير الأمريكي.
ويقول مراقبون إن القانون يمنح مجالاً واسعاً للولايات المتحدة الأمريكية بتجنب التعامل مع الحكومة العراقية وتوجيه الدعم مباشرة إلى "السنة" و"الكرد" وتدريب قواتهم على يد القوات الأمريكية لان الحكومة العراقية رفضته سابقاً.
وتقول تقارير إن القانون يضم فقرة تتحدث عن إنهاء الدعم للجماعات المسلحة "الشيعية" ودعوة المقاتلين "الشيعة" بالانضمام إلى "الحرس الوطني".
الى ذلك، فان الكاتب عبد الأمير المجر، اعتبر المشروع الأمريكي الجديد، مناورة سياسية تهدف الى الضغط على الحكومة العراقية، لاسيما (التحالف الوطني) من اجل تقديم تنازلات استراتيجية تتعلق بموقفه النهائي من نوع العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية، بعد تعالي اصوات كثيرة فيه تجاهر بالعداء لامريكا.
واعتبر المجر ان "خطورة هذه الخطوة تكمن في انها جاءت في وقت حساس جدا، وتفصح عن محاولة لعزل اقليم كردستان والمنطقة الغربية بصفتهما كيانين منفصلين عن الدولة"، داعيا "الحكومة العراقية والساسة من ابناء المنطقة الغربية ان يقفوا ضد هذه الخطوة الخطيرة، التي تدفع باتجاهها قوى ضغط معروفة في امريكا لتقسيم العراق على اسس طائفية وعرقية".
وكان جمهوريون من مجلس النواب الأمريكي اقترحوا مؤخرا بتخصيص ميزانية لتمويل قوات "البيشمركة الكردية"، والقوات "السنية" التي تقف في صف الحكومة العراقية في قتالها ضد تنظيم "داعش"، وفقًا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.
كما تضمن المقترح أن يصل إجمالي التمويل لكافة الأطراف العراقية المقاتلة بجانب الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي إلى 715 مليون بحلول العام المقبل.
وقال مسؤولون أمريكيون أن إعادة تأهيل القوات العراقية أمر حرج لضرورة تشكيل قوة برية قادرة على استرداد المناطق التي حصلت عليها داعش، وطالبوا بدعمهم بميزانية 429 مليون، تصل بشكل مباشر للأكراد والجماعات السنية وقوات أمنية أخرى من القبائل تنخرط في الحرب ضد داعش، أي بنحو 60 % من الميزانية المقترحة تذهب مباشرة إلى تلك القوات.