مجتهد المسرّب الأول للأوامر الملكية في السعودية قبل إعلانها


تحقق مرة جديدة ما يكشف عنه المغرد السعودي الشهير مجتهد على "تويتر" استناداً الى معلومات يطّلع عليها من مصادر مقرّبة جداً من دوائر صنع القرار في السعودية والأسرة الحاكمة فيها. وقبل صدور الأوامر الملكية اليوم الاربعاء في الرياض، غرّد مجتهد بتاريخ 26 نيسان الجاري أي الأحد الفائت، معلنا عن قرب إعفاء مقرن بن عيدالعزيز من منصبه كوليّ للعهد.

وقال مجتهد في تغريدته: يتعرّض مقرن بن عبدالعزيز لضغط من قبل "أحد الأقوياء" من أجل أن يبادر بنفسه لإعلان تنحّيه بصيغة يجري الاتفاق عليها بدلا من أن يتم إبعاده بأمر ملكي".

ولم يحدد المغرد السعودي في تغريداته من المقصود بـ"الأقوياء"، لكنّه أضاف "مقرن ليس عنده تحفظ، بينما متعب بن عبدالله يحذره من الموافقة، لأن الأخير لا يزال يُراهن على أن مقرن يستطيع إعادته بعد وفاة سلمان وإقصاء محمد بن نايف". وجرت العادة في المملكة أن يُصاغ إعلان بعض التعيينات في المواقع أو إعفاء أمراء من مناصبهم من خلال القول إن التعيين جاء بناء على طلبهم.

وليست هذه المرة الأولى التي تصدق تغريدات "مجتهد" عن تغييرات في مناصب عليا داخل المملكة، ففي 14 أيار 2014 أُعلن عن عدد من الأوامر الملكية تم بمقتضاها تعيين خالد بن بندر بن عبدالعزيز نائبا لوزير دفاع، بعد إعفائه من منصبه كأمير لمنطقة الرياض، إضافة إلى تعيين الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز (نجل الملك السعودي آنذاك) أميرا لمنطقة الرياض بمرتبة وزير.

وكان "مجتهد"، قد كشف في 9 أيار 2014 عن تغييرات مرتقبة في عدد المناصب أبرزها وزارة الدفاع، معتبرا أن هذه التغييرات تهدف لسيطرة أبناء الملك السعودي آنذاك والموالين لهم على الوزارات الهامة تمهيدا لإزاحة ولي العهد السعودي، لكي يتم تمهيد الطريق لمتعب نجل الملك السعودي ووزير الحرس الوطني للوصول للحكم.

ولفت مجتهد في حينها إلى أن "أول جزء من خطة التويجري (ومتعب) هي إبعاد سلمان بن عبدالعزيز (ولي العهد ووزير الدفاع آنذاك) وأبنائه عن وزارة الدفاع وتعيين شخص مضمون الولاء للملك وأبنائه في هذا المنصب"، أن "مرشح التويجري ومتعب للدفاع هو خالد بن بندر (أمير الرياض) بصفته صاحب تجربة عسكرية تؤهله للمنصب بزعم أن البلد مقبل على تحديات عسكرية خطيرة".

وبعد 5 أيام من تغريدات "مجتهد"، أصدر الملك السعودي آنذاك عبد الله بن عبد العزيز أمرا أعفى بموجبه سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز (نجل ولي العهد السعودي الاسبق) من منصبه كنائب وزير الدفاع بناء على طلبه، وعيّن بدلا منه خالد بن بندر بن عبدالعزيز، بعد إعفائه من منصبه كأمير منطقة الرياض.