السعودية تستيقظ على قنبلة تغييرات مفاجئة ألقى بها الملك سلمان بين جدران المملكة: أعفى مقرن وأقال الفيصل
استيقظت السعودية ، اليوم الاربعاء ، على قنبلة تغييرات مفاجئة ألقى بها الملك سلمان بن عبد العزيز بين جدران المملكة حيث عيّن ابن شقيقه الأمير محمد بن نايف وزيراً للداخلية وولياً للعهد وأعفى أخاه غير الشقيق الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس الوزراء، وأبقى على ابنه وزيراً للدفاع وعينه ولياً لولي العهد ، فيما أقال وزير الخارجية سعود الفيصل من منصبه وعين مكانه السفير لدى امريكا عادل الجبير وهو أول شخص من خارج الأسرة الحاكمة يشغل هذا المنصب .
وبات من الواضح الآن أن المملكة السعودية ، التي تواصل عدوانها الوحشي على اليمن ، تعاني جملة خلافات داخل الأسرة الحاكمة ، على ضوء ما قام به الملك سلمان في تحديد مسار ولاية العرش في المملكة لعقود مقبلة .
و تحمل قرارات سلمان هذه ، بصمات محمد بن نايف، الذي تولى قبل وفاة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز ، ترتيب البيت السعودي الداخلي من واشنطن ، فتم تعيينه ولياً لولي العهد . و استعجل محمد بن نايف إقصاء عمه مقرن بن عبد العزيز (والدته يمنية) مستغلاً الحرب في اليمن . كما جرى استباق خطوة سلمان الليلية بإبعاد قوات الحرس الوطني، التي يترأسها متعب بن عبدالله بن عبد العزيز، إلى الحدود السعودية ـ اليمنية ، بقرار علني من سلمان يوم 21 نيسان الجاري ، سبق إعلان وقف عدوان «عاصفة الحزم» ، بذريعة المشاركة في حماية الأراضي السعودية من الخطر اليمني . علماً بأن مصادر دبلوماسية ، و أخرى على صلة بالعائلة الحاكمة في السعودية ، تؤكد أن متعب كان طامحاً لخلافة والده ، قبل أن يقطع عليه محمد بن نايف الطريق في واشنطن .
و سبق أن أقصى متعب ، بن نايف عن وزارة الداخلية ، في عهد عبدالله ، وعيّن أحمد بن عبد العزيز وزيراً للداخلية في حزيران 2012 ، لكن سرعان ما عاد بن نايف إلى الوزارة بعد خمسة أشهر ، عقب أحداث أمنية و تفجيرات مشبوهة . وجرى التمهيد لقرارات سلمان التي صدرت فجر اليوم بإعلان خلال الاسبوع الفائت ضبط وزارة الداخلية السعودية التي يتولاها بن نايف لعدد من «الشبكات الإرهابية» التي أعلنت الوزارة أنها تابعة لتنظيم «داعش» . وآخر هذه الشبكات كانت قد أعلنت عنها الداخلية السعودية ، أمس، قائلةً إنها كانت تحضّر لاستهداف السفارة الأمريكية في الرياض .
من جهته ، قال التلفزيون السعودي فجر اليوم ، إن سلمان أعفا أخاه غير الشقيق الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد و من منصب نائب رئيس الوزراء ، وأضاف إنه دعا لمبايعة ولي العهد و ولي ولي العهد الجديدين في قصر الحكم ، اليوم ، بعد صلاة العشاء .
وتجيء هذه التغييرات الواسعة النطاق في وقت اضطرابات غير مسبوقة تشهدها المنطقة بينما تحاول السعودية الخروج من المستنقع الذي زجت بنفسها فيه وهي تنفذ قرارات صهيو- أمريكية ضد اليمن ، كما ذكرت تقارير أوروبية أن الحدود السعودية اليمنية تشهد أكبر حالة فرار لـ 4000 عسكري سعودي خشية من حرب برية مع اليمنيين ، فيما لمْ يتطرق التلفزيون السعودي الى ذلك بالمطلق !!. وعين الملك سلمان ، الذي تولى عرش السعودية عقب وفاة الملك عبدالله في 23 كانون الثاني ، وزير العمل السابق عادل الفقيه في منصب وزير الاقتصاد، ومفرج الحقباني وزيراً جديداً للعمل . كما عين أيضاً حمد السويلم رئيساً جديداً للديوان الملكي ليحل محل الأمير محمد بن سلمان بينما عين خالد الفالح وزيراً للصحة ورئيساً لمجلس إدارة شركة «أرامكو» السعودية .
كما اقال الملك سلمان ، سعود الفيصل من منصبه الذي يشغله منذ تشرين الأول عام 1975 ، حيث يعد اقدم وزير للخارجية في العالم ، وعين مكانه السفير لدى امريكا عادل الجبير وهو أول شخص من خارج الأسرة الحاكمة يشغل هذا المنصب .