المحلل السياسي أحمد كاظم زادة : بدء مرحلة جديدة في السعودية بعد الانقلاب ألابيض
أشار المحلل السياسي الإيراني "احمد كاظم زاده" الخبير في شؤون الشرق الاوسط ، إلى التغييرات الواسعة التي طالت البيت الحاكم في المملكة السعودية ورآى "ان آثار و نتائج التغيير السياسي أو الإنقلاب الأبيض في السعودية ، سيشمل تعزيز النهج المتطرف في كل من مجالي السياسة الخارجية والداخلية .
وأوضح هذا الخبير في حديث خاص مع مراسل القسم الدولي بوكالة تسنيم الدولية للانباء ضمن اشارته إلى التغييرات الجديدة في البيت الحاكم بالسعودية ، ان هذه المرحلة هي الثالثة للتغييرات التي طالت النظام الحاكم في هذا البلد ، و التي بدأت منذ حوالي ثلاثة اشهر ، من وفاة الملك "عبد الله" و سحب بساط الحكم خطوة بعد اخرى من تحت إرجل الذين عينهم الملك "عبدالله" ، و احتكار السلطة في الجيل الثاني من الجناح السديري .
• متعب ضحية انقلاب أبيض للامراء الشباب واحتكار أبناء السديرية للسلطة
وأضاف هذا المحلل السياسي ان هذه التصفيات شملت لحد الان مجالات مثل البلاط والسياسة والثقافة والاقتصاد جزئيا ، و من الممكن ان تشمل المرحلة المقبلة ايضا تغييرات في المجالات العسكرية و الامنية ، وان اشخاصا مثل "متعب بن عبدالله" الذي كان الملك السابق بصدد تعيينه كولي للعهد ورئيسا للحرس الوطني سيكون ايضا ضحية للانقلاب الابيض للامراء الشباب واحتكار السلطة من قبل ابناء السديرية، لاسيما وانه من المعارضين للحرب على اليمن، وغير مستعد لدخول القوات التي تقع تحت قيادته في هذه الحرب، وبهزيمتهم سيعطي الذريعة لجناح "السديري" ولـ "محمد بن سلمان" الذي يتولى الان حقيبة وزارة الدفاع أو ان يساعد على سحب هذه الوزارة من المستنقع اليمني.
• حرب اليمن مرتبطة بمصير الاجنحة السياسية المتناحرة في السعودية
وأفاد الخبير كاظم زاده في اجابته على سؤال حول كيفية ارتباط الصراع على السلطة في البيت الحاكم بالسعودية مع الحرب على اليمن ، وقال ان حرب الصراع على السلطة في اوساط آل سعود قد تشابكت مع حرب هذا البلد على اليمن ، وان مصير الحرب يرتبط بقوة مع مصير الاجنحة السياسية المتناحرة ، وان الجيل الثاني اي جناح "السديري" يحاول ليس فقط ترسيخ موطيء قدم له لاحتكار السلطة بل انه يسعى ايضا لإضفاء الشرعية التقليدية التي كان يتمتع بها الجيل القديم لهذا الجناح.
ولفت هذا الخبير السياسي ان هذه النظرة لدخول الجيل الثاني الى ساحة الحكم، ستضعف بالتدريج من شد "عصابة" النظام السعودي، ونظرا لوجود العديد من المتنافسين على السلطة في الجيل الثاني فان هذه القضية يمكن ان تكون لها عواقب غير متوقعة للبلاد.
• تعزيز النهج المتطرف في المجالات الداخلية والخارجية
ونوه المحلل السياسي و الباحث في العلاقات الدولية "أحمد كاظم زاده" في اجابته على سؤال اخر حول تاثير هذه التغييرات السياسية على مستقبل السعودية ، الى ان آثار ونتائج التغيير السياسي أو الانقلاب الابيض في السعودية سيشمل تعزيز النهج المتطرف في كل من مجالي السياسة الداخلية و الخارجية .
واردف القول ، ان تعيين شخص مثل عادل الجبير كوزير للخارجية ( الذي له في اكثر الاحيان تعامل وثيق مع اعضاء الحزب الجمهوري الامريكي واللوبيات الصهيونية) فانه يعتبر بالاضافة الى اهانة حكومة أوباما ، فرصة للمنافسين الجمهوريين والكيان الصهيوني واللوبيات اليهودية، وسوف يستغلون هذه الفرصة لجر السعودية نحو تنفيذ المزيد من سياسات هذه الكيان.





