أمين حطيط : "السديريون" استكملوا انقلابهم في السعودية


وصف المحلل السياسي و الخبير الستراتيجي اللبناني الدكتور أمين حطيط ، إقالة عدد من رموز الأسرة الحاكمة في المملكة السعودية ، بأنه استكمال لعملية الإنقلاب التي يقوم بها "السديريون" علي من عداهم من أبناء عبد العزيز آل سعود و قال أن ما جري في ظلام الليلة الماضية يشير إلي مدي احتدام الصراع بين أمراء آل سعود ، وإلي اتجاه لإقامة حكم الأسرة السديرية التي بدأت تثأر لنفسها وتقتص ممن عداها في آل سعود مؤكدًا أن الخطوة لم تكن مفاجئة وإنما المفاجئ فيها إبقاء متعب وزيرًا .

و اضاف هذا الجنرال اللبناني المتقاعد : الانقلاب قد استكمل ، بإبعاد مقرن عن ولاية العهد، وهذه ضربة تعتبر ما قبل الأخيرة لعهد الملك عبدالله الذي لم يبق له في السلطة من كل من يعلق به ، سوي ابنه متعب الذي باتت الأرض تهتز تحت قدميه، وبات عليه أن ينتظر قرار إبعاده في أي لحظة .

و حدد الجنرال حطيط ثلاثة عناوين لما جري في السعودية :
الأول : عائلي انتقامي
الثاني : سياسي داخلي يتعلق بالأخطار التي تهدد السعودية و أمنها ووحدتها، ويهدف إلي محاولة إبعاد أي خلاف أو نزاع حول قرارات السلطة
الثالث : له علاقة بالمشهد الإقليمي العام ، وهو يعبر عن الدفع أكثر في الإرتماء بأحضان أمريكا
و أوضح القائد السابق لكلية القيادة و الأركان في الجيش اللبناني أن محمد بن نايف الذي عين الآن وليًا للعهد ، يبدو أنه عقد صفقة كبيرة مع الأمريكيين قادته إلي هذا المنصب ، لأن (الملك) سلمان لا يمكن أن يقدم علي هذه الخطوة الانقلابية من دون أن يحصل علي القبول والرعاية الأمريكية ، لأن السعودية لا تعدو كونها مستعمرة أميركية مقنعة .
و لفت الجنرال المتقاعد إلي أن محمد بن نايف يعتبر الأكثر تشددًا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين أمراء الأسرة الحاكمة في السعودية ، ولاحقًا سيكون له شأن رئيسي في مجلس الوزراء يمكنه من تقاسم السلطة مع محمد بن سلمان في ظل الوضع الصحي الحالي للملك.
و رأي الجنرال حطيط أن وجود المحمدين أي محمد بن نايف و محمد بن سلمان في السلطة يعني أحد أمرين : إما توافقهما و بالتالي تشديد العداء تجاه إيران ، وإما اختلافهما ما يعني الإطاحة بمحمد بن نايف لصالح بن سلمان ، ويكون ذلك مدخلاً لعلاقات أفضل بين المملكة والجمهورية الإسلامية الإيرانية .
وعما إذا كان يري ما جري في السعودية سيقود إلي تصعيد في العدوان علي اليمن ، أجاب الجنرال حطيط : ان الخسارة للسعودية في اليمن هي أمر محقق لا محالة ، لكن السؤال الآن هو : هل هذه الخسارة ، هي خسارة كاملة تؤدي إلي خروج السعودية بالكامل من اليمن ، أم خسارة جزئية تفقد معها الاستئثار بالقرار اليمني.
و ردًا على سؤال أصر الجنرال حطيط علي توصيفه لما حصل في السعودية علي أنه استكمال لانقلاب السديريين علي حكم الملك عبدالله و الذي بدأوه فوق جثته وقبل دفنه ، مؤكدًا أن الإقالات الجديدة في أسرة آل سعود لم تكن مفاجئة بالنسبة له لكن المفاجأة هي بقاء متعب وزيرًا.