مشروع قرار للحد من تجسس NSA على المواطنين الامريكان
عادت الأحزاب الامريكية في البرلمان وعلى الرغم من فشل المحاولات السابقة الى تقديم مشروع قرار يحد من نشاطات وكالة NSA في التجسس على المواطنين الامريكان على مدار الساعة والتنصت على هواتفهم ورسائلهم الالكترونية وجمع معلومات عنهم وهو ما تمارسه الوكالة منذ عام 2003 منتهكة بذلك خصوصية المستخدمين .
ووفقا لمشروع القرار ستنتهي الكثير من أنشطة وكالة NSA في مجال التجسس الاتصالات الهاتفية للمواطنين وجمع المعلومات عنهم،حيث أن قانون جمع المعلومات عن سيرة المواطنين الذاتية في العمل والتجسس على الاتصالات الهاتفية تم اقراره بعد احداث 11 أيلول وما زال في حيز التنفيذ حتى الآن.
ويشار الى أن عددا من النواب يطالبون منذ مدة بانهاء هذه العملية مستندين في ذلك الى قانون الحرية ومراعاة خصوصية المستخدمين حيث طالبوا بتغيير القوانين التي سُنت في هذا المجال واصلاحها بصورة كاملة وأن يتم التجسس على أساس الشكوك المنطقية وأن يخضع للإشراف وان تكون نشاطات هذه الوكالة موجهة نحو التهديدات العالمية والإرهاب العالمي .
يشار الى ان الشعب الأمريكي يعترض على نقض خصوصيته منذ مدة وقد قرر النواب وضع مشروع قانون باسم دعم الحرية المدنية لحل هذه المشكلة ومن اجل زيادة الشفافية في أنشطة الشركات والحكومة الامريكية ليؤدي في النهاية الى انهاء عملية جمع المعلومات ، ولكن ما يزال الكثير من المسؤولين الامريكان يعارضون مشروع القرار هذا ويعتبرون التهديد الإرهابي المحتمل سببا كافيا لنقض الخصوصيات والتنصت على المكالمات ليل نهار ويصفون وكالة NSA بحارسة الشعب والحكومة في أمريكا.
وأوضح الخبراء بأن هذه المجموعة من النواب كانت قد قررت الخروج بمشروع القرار بعدما فضحه ادوارد سنودن الموظف السابق في وكالة NSA وعلى الرغم من فشل مشروع القرار السابق في تحقيق هدفه والحد من أنشطة وكالة NSA في التجسس على المواطنين ولكنهم بصدد تقديم قرار آخر ليتمكنوا من الحصول على حيز ولو صغير من الخصوصية الشخصية في الاتصالات والرسائل الإلكترونية في بلد يصف نفسه بمركز الحرية المدنية في العالم.