تنديد عراقي واسع بمشروع قرار امريكي يرمي لتقسيم العراق


تندید عراقی واسع بمشروع قرار امریکی یرمی لتقسیم العراق

واصلت الشخصيلت الحكومية والسياسية العراقية تنديدها الواسع بمشروع قرار أمريكي يدعو للتعامل مع الاكراد والسنة في العراق كدولتين،وتقديم المساعدات المالية والعسكرية لهم مباشرة دون المرور بالحكومة الاتحادية في بغداد.

واعرب وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي عن رفض مشروع القرار الامريكي المشار اليه، مؤكداً ان ملفّ التسليح بيد الوزارة حصراً ولن تقبل التدخل به من أي جهة كانت، وان موقف وزارة الدفاع ثابت ولن يتغيّر بشأن آلية دخول الاسلحة الى العراق ومنحه لأي جهة كانت حتى وأن كان بعنوان هدية بعدما يتم تسجيله في الوزارة ويدخل في ذمتها.

واستغرب العبيدي مشروع القانون الأمريكي، مبيناً ان المسؤولين  الأمريكان أكدوا مراراً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وإدارة وزارة الدفاع وإشرافها لملف التسليح ومنحه الى التشكيلات العسكرية وفصائل الحشد الشعبي بحسب الحاجة.

فيما أكد النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي "ان هذا القرار هو كشف للنية الامريكية المبيتة التي كان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قد لمّح اليها في وقت سابق، وقوبلت في حينها بردود فعل شديدة من التيار الوطني العراقي".وأضاف قائلاً "ان الولايات المتحدة تريد ايجاد وضع مرتبك في العراق تتحكم هي من خلاله في موازين قواه لأجل وضع الكيان الصهيوني في أمان وتدعيم موقفه وقوته في المنطقة".

وطالب النائب الفوادي القوى السياسية والشعب العراقي برفض هذا القرار بكل الطرق المتاحة، وصنع منظومة رافضة له بشكل يجعل من المستحيل تطبيقه في العراق.

من جانبه، اعتبر النائب البرلماني حسن السنيد مقترح الكونغرس الامريكي بتسليح جهات عراقية بعيداً عن الحكومة الاتحادية خرقاً للسيادة العراقية ويعبّر عن حقد سياسي ضد كيان الدولة العراقية.

وأشار السنيد الى "ان الواقع السياسي والامني العراقي ليس فيه أي دور للمليشيات"، مؤكداً ان "الحشد الشعبي قوّة منظمة من الكتل السياسية المشاركة بالحكومة وهو جيش رديف يرتبط بقرارات الحكومة العراقية".

وفي سياق متصل، أبدى اتحاد القوى الوطنية (الائتلاف السني في مجلس النواب العراقي) رفضه لمشروع قرار الكونغرس الامريكي المرتقب، واصفاً هذا المشروع بأنه يمثّل بداية لتنفيذ مشروع نائب الرئيس الامريكي جو بايدن بتحويل العراق الى ثلاث دويلات.

وقالت عضو اتحاد القوى سهاد العبيدي "ان الغاية من مشروع قرار الكونغرس هو جر الاطياف السياسية في العراق الى حرب طائفية وإضعاف البلاد كي لا تشكّل أي خطر على الكيان الصهيوني وذلك عن طريق تحريك بعض العملاء لأمريكا من السياسيين العراقيين، خاصة وان البلاد اذا ما أصبحت موحدة فانه سيشكل أبرز خطر على «اسرائيل» وفق منظور الولايات المتحدة الامريكية".

واستناداً الى مسودة مشروع القرار، فإن لجنة الخدمات المسلّحة بالكونغرس تفوّض وزارة الحرب (البنتاغون) ارسال ما لايقل عن 715 مليون دولار الى قوات البيشمركة الكردية والعشائر السنية بعيداً عن الحكومة العراقية الاتحادية. 

وفي أول رد فعل للولايات المتحدة الامريكية على مشروع القرار الصادر من لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، أكد المتحدث باسم السفارة الامريكية في بغداد جيفري لوري "أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العراق لم تتغير، ونحن ندعم ونؤيد عراقاً موحداً، وان كل الدعم والمساعدات والمعدات العسكرية المقدمة من الحكومة الأمريكية يتم تسليمها للحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية".

وأضاف لوري "ان المشروع المقدم لمجلس النواب الأمريكي من قبل عضو الكونغرس ماك ثوربيري لا يستند الى اية قوانين، ولا يعكس سياسة ومواقف الولايات المتحدة الأمريكية، وان الرئيس باراك أوباما هو المسؤول عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة