المقداد: لن يسمح حلفائنا إلا بأن تنتصر سوريا، وبأن يكونوا معها في مواجهة الإرهاب
أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن بلاده ما زالت صامدة وقادرة على المواجهة، وستتجاوز هذه المرحلة مهما حقق الأعداء من مكاسب، وستنتصر بالصمود السوري الذي سيصنع التحولات القادمة،وهاجم القيادة السياسية التركية، متهماً إياها بتأخير تحقيق رغبة الشعب السوري بإنهاء هذه المعركة مع المسلحين الإرهابيين، عبر إطلاقهم إلى بلاده، ودعا الشعب التركي لمحاسبة قياداته لدعمها الإرهاب.
وأشاد المقداد في لقاء متلفز،بالعلاقات الاستراتيجية مع الحلفاء، ولا سيما إيران وروسيا، متوقعا دوام تأثيرها في تطورات الأحداث. وأضاف " لن يسمح هؤلاء الحلفاء إلا بأن تنتصر سوريا، وبأن يكونوا معها في مواجهة الإرهاب".
ولفت المقداد إلى أن "الحكومة السورية تعمل على فضح نوايا وممارسات السعودية وتركيا، الداعمة للإرهاب"، مشيرا إلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالوضع في سورية، والتي تتضمن "إدانة مباشرة للتنظيمات الإرهابية"، تدل على نجاح الجهد الدبلوماسي الذي تقوم به سورية في مواجهة هذه الحملة.
وأوضح المقداد أن "القرارات التي كانت تحظى بعدد كبير من التأييد في الأمم المتحدة تراجع تأييدها إلى درجة أخافت صانعي هذه القرارات ولم يعودوا قادرين مرة أخرى على فرضها بسبب كشف دول العالم لحقيقة مفادها أن ما تتعرض له سورية هو إرهاب سينتقل إلى باقي أنحاء العالم".
وعلّق المقداد على التغييرات داخل عائلة آل سعود، معتبرا أنها تعكس صراعا حادا وخلافات عميقة داخل العائلة الحاكمة، و"ستفتت ما تبقى من وحدة داخلها".
وردا على سؤال حول مشاورات مؤتمر جنيف 3، أوضح المقداد أن بلاده لم تتحدث عن "جنيف3"، "لكن ما سيجري هو مشاورات ثنائية وستبدي الحكومة من خلال ممثليها وجهات نظرها تجاه كيفية تطبيق بيان جنيف".
وحذر المقداد من الاندفاع تجاه المؤتمر قبل تهيئة الأمور لنجاحه من أجل تطبيق ما يتفق عليه في هذه المشاورات انطلاقا مما تم التوصل إليه في "جنيف1" لتحقيق إعادة الأمن والاستقرار إلى سورية.
وأعرب عن عدم قبوله بتعارض المشاورات مع ما تم إنجازه في موسكو، "إذ يجب الاستفادة مما تحقق هناك لإغناء عملية المشاورات في جنيف.
ونصح المقداد فريق الأمم المتحدة بتركيز مشاوراته مع الدول التي تدعم الإرهاب كطريق للوصول إلى أغراض سياسية، محذرا من لا يقف إلى جانب الشعب السوري في معركته الحالية من خطر تنظيمي "داعش" و"النصرة" الإرهابيين.