البرلمان العراقي يكّلف لجنة نيابية لإعداد قرار رداً على مشروع قانون الكونغرس الامريكي التدخلي في شؤون العراق


اعتبر نواب الشعب العراقي ، مشروع قرار الكونغرس الامريكي ، دليل على فشل خططهم وهزيمة صنيعتهم عصابات ″داعش″ الارهابية التكفيرية ، فيما قرر البرلمان اليوم الخميس تكليف لجان الخارجية والقانونية والأمن والعشائر النيابية بتشكيل لجنة تضم جميع الكتل ، لإعداد قرار نيابي يتضمن الرد على قرار لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأمريكي و تجاوزها بالتدخل في شؤون العراق .

و قال النائب عن كتلة الاحرار ياسر الحسيني ان "رئيس البرلمان سليم الجبوري كلف لجنة نيابية تظم ممثلين من جميع الكتل النيابية لاعداد قرار يتعلق بموقف مجلس النواب العراقي بشأن تصويته على قرار يخول الادارة الامريكية بالتعامل مع البشمركة والعشائر العراقية السنية منفردا دون الحكومة العراقية" .
واضاف النائب الحسيني ان "اعضاء مجلس النواب وبجميع كتلهم عارضوا قرار الكونغرس الامريكي" ، معتبرين ذلك "تجاوز على السيادة الوطنية والتدخل في شؤون البلاد الداخلية ، فضلا على انه يكرس الانقسام الوطني ويسعى الى تجزئة البلاد تنفيذا للمؤامرة التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية" . 
هذا و تواصلت الاحتجاجات على مشروع القرار الامريكي حيث عد النائب عن كتلة الاحرار حسين الشريفي ، اليوم الخميس ، المشروع الامريكي الجديد دليلا على فشل خططهم وهزيمة صنيعتهم "داعش" الإجرامية على يد ابطال القوات الأمنية والحشد الشعبي.
وقال النائب الشريفي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان : إن "امريكا والارهاب عملة واحدة وتخبطاتها الوقحة تهدف لزعزعة الامن في البلاد", مبينا أن "أمريكا وأن تزعم مساندتها للعراق إلا انها لازالت تشكل خطرا على شعبنا وبلدنا الذي لم يجني منها منذ الاحتلال غير الدمار والارهاب والفساد الذي نخر جسد البلد" .
واضاف أن "افعالهم تدل على افلاسهم ومدى الهزيمة التي الحقت بهم, وما يقومون به اليوم هو ذريعة جديدة لعودتهم لبلدنا, إلا أننا لن نسمح بذلك وعليهم ان يتذكروا دروس المقاومة الاسلامية وضرباتها الموجعة التي جعلت من اشلاء جنودهم تملئ شوارع بغداد".
وشدد الشريفي على ضرورة ان "تعلم امريكا بان البرلمان والحكومة وكل ابناء الشعب العراقي بكل اديانهم وقومياتهم متفقون على رفض هذا المشروع رفضاً قاطعا".
وكانت الحكومة العراقية اعلنت ، أمس ، عن رفضها لمشروع القانون المقترح في الكونغرس الأميركي بشأن التعامل مع الكرد والسنة في العراق كـ"دولتين"، فيما اعتبرت أنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة ، ودعت إلى عدم المضي به .
ولاقى مشروع الكونغرس سخطاً سياسياً وشعبيا واسعين ، حيث حذرت الاوساط السياسية والشعبية من مغبة لجوء امريكا الى مشاريع التقسيم في البلاد، مهددين بتظاهرات عارمة واستهداف للمصالح الامريكية في حال تم تطبيق القرار .