المرجع السيستاني يرفض قرار الكونغرس الامريكي الداعي لتقسيم العراق ويدعو القوى السياسية لموقف واضح منه


رفض المرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد علي السيستاني ، اليوم الجمعة ، مشروع القرار المشبوه الذي صوت عليه مجلس النواب الأمريكي بشأن السنة والكرد ، واكد ممثل سماحته في كربلاء المقدسة ان "المساعدات الخارجية التي تقدم للعراقيين في حربهم ضد الإرهاب و سعيهم للتخلص من عصابات داعش الإرهابية ، يجب ان لا تمس بأي حال من الاحوال سيادة العراق ووحدة ارضه وشعبه" ، داعيا القوى السياسية في العراق الى اتخاذ موقف واضح من ذلك .

و قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني ، إن "المساعدات الخارجية التي تقدم للعراقيين في حربهم ضد الإرهاب وسعيهم للتخلص من عصابات داعش الإرهابية يجب ان لا تمس بحال من الاحوال سيادة العراق ووحدة ارضه وشعبه".

واضاف الشيخ الكربلائي "لا يمكن القبول بالقرار الاخير الذي صوت عليه مجلس النواب الأميركي ، و الذي يسمح بتقديم مساعدات لبعض المناطق من غير طريق الحكومة المنتخبة" .
وتابع ممثل المرجع السيستاني قائلا : "يفترض بالقوى السياسية أن يكون لها موقف واضح ضد هذا الأسلوب في التعامل مع الشعب العراقي" ، محذراً من "الاختلاف يولد ارضية خصبة للتدخلات الخارجية" . 

من جانب اخر ، دعت المرجعية الدينية ، القيادات العسكرية الى نقل الحقائق لمصادر القرار والابتعاد عن اخفائها، فيما حذرت من اسلوب التضليل الاعلامي لـ"داعش" .
وقال ممثل المرجعية في كربلاء إن "الحفاظ على الانتصارات العسكرية وادامة زخم الاندفاع المعنوي للمقاتلين واسنادهم برصيد متجدد لعموم المقاتلين يقتضي الالتفات الى خطورة أساليب التضليل الإعلامي والحرب النفسية التي تعتمدها عصابات داعش خصوصا في إدخال عنصر الرعب والخوف من خلال نشر بعض الأكاذيب" .
وأكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ضرورة "مواكبة الإحداث الأمنية ساعة بساعة ومتابعة ما ينشره إعلام داعش والسرعة في مقابلته" ، داعيا الى "اتباع منهج مهني في رد على تلك الاكاذيب".
وشدد ممثل المرجعية على اهمية "التعامل مع الاحداث بواقعية ونقل الحقائق من قبل القوات المسلحة الى مصادر القرار ومواكبة ما يجري على الارض من تطورات عسكرية"، حاثا على ضرورة الابتعاد "عن اخفاء الحقائق خوفا من الاتهام بالتقصير والفشل".

يشار الى ان لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي ، صوتت اليوم الجمعة ، على مشروع قانون يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016، ويتعامل مع السنة والكرد كـ"كيانين منفصلين" . و قال الموقع الرسمي للجنة في بيان إن القرار ينص على تخصيص المبلغ المذكور للقوات المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش، على أن يذهب 25 في المئة منه مباشرة إلى قوات البيشمركة والقوات السنية . و اشترط القرار صرف الـ75 في المئة المتبقية بعد أن تقدم وزارتا الدفاع والخارجية ما يثبت التزام الحكومة العراقية بعملية المصالحة الوطنية، وفي حال فشلتا في إثبات ذلك، يذهب 60 في المئة من المبلغ المتبقي للقوات الكردية والسنية .