سقوط مشروع قرار روسي في مجلس الأمن لإغاثة الشعب اليمني ومخاوف من توقف المساعدات الانسانية
فشل مجلس الامن الدولي امس الجمعة في التوصّل الى اتفاق على مشروع قرار روسي يطالب بهدنة إنسانية للشعب اليمني،والمندوب الروسي في المنظمة الدولية يحمّل الولايات المتحدة تبعات العدوان الانسانية فيما تهدد أزمة المحروقات بوقف توزيع المساعدات الانسانية الحيوية في هذا البلد.
وكان السفير الروسي فيتالي تشوركين قد قال إثر جلسة المشاورات المغلقة التي عقدت بمبادرة من موسكو "نحتاج على الاقل الى هدنات انسانية منتظمة لتسهيل تسليم المساعدة".
وحمّل تشوركين الولايات المتحدة المسؤولية عن آثار قصف اليمن، لافتا إلى أنها تدعم العدوان العسكري الذي تقوده الرياض.
وأضاف الدبلوماسي الروسي: "إننا نفهم ما ينطلقون منه في واشنطن ونفهم سياستهم الحالية، لكن عليهم أن يشعروا بمسؤوليتهم.. فإذا دعموا قصف التحالف، فهم يتحملون المسؤولية عن التبعات الإنسانية وحصانة المنشآت الدبلوماسية".
ولفت فيتالي تشوركين إلى أن الأراضي الواقعة قرب مبنى السفارة الروسية في صنعاء، تعرضت لقصف، ليلة الجمعة.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن مثل هذه الحوادث تثير قلقا بالغا، موضحا أنه "إذا جرى إطلاق نار أو قصف أو غارات صاروخية من هذا النوع، فإن ذلك يعد وضعا خطرا للغاية وغير مرغوب فيه".
وشدد على أن روسيا قلقة، بالدرجة الأولى، من الوضع الإنساني في اليمن، موضحاً أن هذا البلد يشهد أزمة في الأدوية
وفي هذا السياق، حضّ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على تحييد المستشفيات ومعاودة الامدادات بالوقود تحت طائلة توقف المساعدة الانسانية "في الايام المقبلة"، غير أن مجلس الامن الذي اجتمع في نيويورك لم ينجح في التفاهم على مشروع قرار روسي يدعو الى فرض هدنات إنسانية مع طلب بعض الأعضاء مزيداً من الوقت لإعلان موقفهم، بحسب دبلوماسيين.
بدورها، أوضحت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها الجمعة أنه بين 19 اذار و27 نيسان سجلت المؤسسات الصحية سقوط 1244 شهيداً وإصابة 5044 شخصا آخر.
من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة انه "منذ منتصف اذار فر من اليمن اكثر من 12 الف شخص بينهم يمنيون ومواطنون من دول اخرى، وذلك من طريق البحر في اتجاه القرن الافريقي" نتيجة العدوان السعودي.
وكان برنامج الاغذية العالمي قد أعلن الخميس توقفه تدريجيا عن توزيع الاغذية بسبب النقص في المحروقات.
من جهته، قال الطبيب عادل اليافعي الذي يعمل في مستشفى محلي بعدن ،ان المستشفى بات غير قادر على علاج الحالات العادية جراء "العدد الكبير من الجرحى".
يأتي هذا في وقت يبدأ المبعوث الجديد للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد شيخ احمد الاسبوع المقبل جولة اقليمية يجري خلالها مباحثات تتناول سبل احياء عملية السلام في هذا البلد، كما افاد الجمعة مصدر دبلوماسي.
وستكون هذه اول جولة للدبلوماسي الموريتاني الى الشرق الاوسط والخليج الفارسي منذ تم تعيينه في 25 نيسان خلفا لجمال بن عمر بعد استقالة الاخير من هذه المهمة.
وابلغ مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية جيفري فيلتمان اعضاء مجلس الامن الدولي بهذه الجولة خلال جلسة مشاورات عقدها المجلس حول الوضع الانساني في اليمن.