مجلس الأمن يفشل بإصدار بيان حول الوضع الكارثي باليمن


فيما يزداد الوضع الانساني تفاقما و فداحة في اليمن .. فشل مجلس الامن الدولي امس في التوافق على مشروع قرار روسي يطالب بهدنة انسانية في هذا البلد الذي يواجه عدوانا ضاريا يشنه نظام ال سعود متواصلا منذ السادس و العشرين من اذار الماضي و خلف قتلا ودمارا قل نظيره ، وباتت ازمة الاحتياجات المعيشية تهدد بكارثة انسانية ، فيما انتقدت روسيا بشدة موقف دول عربية وغربية في مجلس الامن لافشالها اقرار المشروع.

واتهم المندوب الروسي فيتالي تشوركين اليوم الجمعة هذه الدول بالمماطلة ، وشجب تأييدها الكلامي للمشروع دون الفعلي ، و قال ان الامور باتت سيئة للغاية في اليمن . واوضح تشوركين ان بعض الدول (لم يسمّها) ، رفضت الموافقة على المشروع بذريعة الحاجة الى المزيد من الوقت لاعلان موقفها .
وجاءت تصريحات تشوركين بعد عقد مجلس الأمن الدولي، اجتماعا مغلقا بشأن الوضع الإنساني في اليمن.
و انتقد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بشدة ، موقف الولايات المتحدة و دول عربية و غربية و حملها مسؤولية تداعيات قصف اليمن، لافتاً إلى أنها تدعم العملية العسكرية التي تقودها الرياض . وأضاف الدبلوماسي الروسي : "إننا نفهم ما ينطلقون منه في واشنطن ونفهم سياستهم الحالية ، لكن عليهم أن يشعروا بمسؤوليتهم .. فإذا دعموا قصف التحالف، فهم يتحملون المسؤولية عن التبعات الإنسانية وحصانة المنشآت الدبلوماسية" . و شدد تشوركين على أن روسيا قلقة، بالدرجة الأولى، من الوضع الإنساني في اليمن ، و أوضح أن هذا البلد يشهد أزمة في الأدوية والأغذية ، ناهيك عن أن الحصار البحري والعملية الجوية العسكرية التي تقوم بها السعودية وحلفاؤها، يمنعان دخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.
وجاء موقف شوركين بعد رفض الدول الغربية مشروع بيان صحافي قدمته روسيا في مجلس الأمن يطلب وقف النار في اليمن لأسباب إنسانية.
و كان الناطق باسم وزارة الصحة اليمنية تميم الشامي قد وجه نداءً إنسانياً إلى مجلس الأمن من أجل إدخال المساعدات والأدوية إلى اليمن . و قال الشامي إن القطاع الاستشفائي يستهدف بشكل مباشر وغير مباشر في اليمن.
كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من فداحة الوضع الإنساني في اليمن، و دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار ، و حذر بيانٌ صادرٌ عن بان كافة الأطراف على حماية المدنيين و البنى الأساسية ووقف الهجمات على المشافي والعيادات على الفور كما طالب بضمان وصول مساعدات المنظمات الانسانية ، اذ أن سبعة ملايين يمني مهددون بالجوع وبحياتهم بسبب الحرب والنزوح . وطالب بان كي مون بضمان وصول آمن للوكالات الانسانية الى السكان بعد تكرار دعوته الى وقف فوري لاطلاق النار .