"التايم" الامريكية تنشر تقريرا عن تقسيم العراق لثلاث دول سنية وكردية وشيعية وتكتب على غلافها : «نهاية العراق»
كشفت مجلة "التايم" ، التي تعبر في اغلب الاحيان ، عن وجهة نظر الادارة الامريكية ، في تقرير موسع من ثماني صفحات تفاصيل مخطط "تقسيم العراق" إلى ثلاث دول ، واحدة منها في الشمال ، لكوردستان ، و الثانية للطائفة السنية بمحاذاة سوريا ، أما الثالثة فهي للشيعة ، و مكانها في جنوبي العراق و تضم مساحات واسعة منه حيث حمل الغلاف عنوانا كبيرا "نهاية العراق" .
و نشرت المجلة خرائط مفصلة توضح مناطق توزيع الكرد و السنة والشيعة ، وعدت بغداد من ضمن الدولة السنية فيما نسبة السنة في العاصمة 30 بالمائة وفق تقارير امريكية !! ، اما كركوك فكانت داخل الدولة الكردية لكنها على خط التماس مع دولة السنة ، حسبما يرى التقرير .
و تحدثت مجلة التايم ، المقربة من الادارة الامريكية ، في تقريرها عن ضم المناطق الكردية في سوريا الى الدولة الكردية اضافة الى ضم بعض المناطق السنية في سوريا للدولة السنية .
و بسبب الغضب العراقي الشعبي الواسع من مشروع الكونغرس الامريكي لتقسيم العراق ، اوضح المتحدث الصحفي باسم البيت الابيض جوش ارنست ، أن قرار تشكيل الحكومة العراقية متروك للشعب العراقي ، الذي يقرر كيف ينبغي وضع الخرائط الخاصة به، مضيفا أن إدارة أوباما تفضل أن يعمل القادة السياسيون في العراق معا لإيجاد حل سياسي .
وبخصوص مقترح عام 2006 من قبل السناتور جو بايدن لتقسيم العراق الى ثلاث مناطق سنية و شيعية وكردية ، أوضح إرنست أن “الطريق المباشر – من وجهة نظر هذه الإدارة – لمواجهة تهديد داعش هو توحيد هذا البلد حول أجندة سياسية تعطي كل مواطن حصة في مستقبله ونجاحه” .
وفي تعليق له حول غلاف نشرته مجلة التايم تحت عنوان “نهاية العراق” ، اعترف ارنست أن مفهوم التقسيم غير واضح وهو مفهوم جديد .. إلا أنه أقر بخطورة فرض حلول خارجية على الشعب العراقي.
و حسب تقرير مجلة التايم ، فان الدولة الشيعية الجديدة ، تتجه جنوباً حيث تصل إلى الكويت ، لتستقطع مناطق حيوية منها إلى أن تصل أيضا إلى ضم بعض أجزاء من شمال شرق السعودية ، فيما اعتبر المراقبون هذا التوسع الجغرافي الافتراضي في خارطة التايم ، هدفه خداع الشيعة بان اخذ بغداد منهم سيعوض باراض من السعودية تضم للعراق .!
و يرى مراقبون ان فكرة اللجوء لخيار التقسيم و الاقاليم في حالة تعقد الصراع ، امر ستعمل الاطراف الاقليمية والدولية على تحقيقه ، لخلق مراكز صراع متقاتلة لفترة تريد تلك الاطراف لها ان تكون طويلة لتسويق وتسويغ خطة الاقاليم.
و كان رئيس الوزراء العراقي الاسبق إياد علاوي ، قال فيما سبق إن المناطق المحيطة بالعاصمة العراقية بغداد تتساقط ، و”من المحتمل جدا أننا ماضون على طريق تقسيم العراق” .