تدهور صحة سلمان وراء الإنقلاب الثاني في مملكة آل سعود


تدهور صحة سلمان وراء الإنقلاب الثانی فی مملکة آل سعود

افادت مصادر دبلوماسية اوروبية قريبة من الديوان الملكي السعودي ، ان التغييرات الواسعة التي جرت في المملكة جاءت بعد ساعات قليلة من تقارير طبية عن تدهور صحة الملك سلمان وضرورة دخوله المستشفى والخلود للراحة وتزايد نسبة عدم التركيز لديه ، مضيفة ان هذه التغييرات أعدت منذ ثلاثة أسابيع و خلال الحرب العدوانية على اليمن ، عندما راح أعضاء من الأسرة المالكة ينتقدون في مجالسهم تهور نجل الملك في قراراته العسكرية المنسق بشأنها مع دوائر في واشنطن وتل أبيب .

و تقول المصادر أن الاعلان عن هذه التغييرات ، سبقته عمليات حصار لعدد من قصور أبناء العائلة الحاكمة غير الراضين على أركان الحكم الجديد ، خاصة أبناء سلطان بن عبد العزيز وعبدالله بن عبدالعزيز وسعود الفيصل وزير الخارجية المقال .

واشارت المصادر الى أن ما حدث من تغييرات وتعيينات واقالات هو اعلان سيطرة أبناء سلمان ونايف بن عبد العزيز على الحكم في الرياض ، و أن هذه الخطوة ستدفع بالكثير من الأمراء الى مغادرة المملكة الى أوروبا و امريكا و المغرب العربي ، وبعضهم سيبقى صامتا على مضض ، لكنه على استعداد للتحالف مع مجموعة ارهابية للانتقام من "المحمدين" ابن سلمان وابن نايف الذي أصبح وليا للعهد بعد الاطاحة بالامير مقرن شقيق الملك الحاكم .
وأضافت المصادر أن الأمير مقرن أجبر على الاقالة ، رغم علاقاته مع العديد من الأجهزة الاستخبارية ، و رضخ أمام خطة الملك ، التي وضعها محمد بن نايف ومستشاروه .
و تكشف المصادر أن الملك السعودي أبلغ عدة دول بالتغييرات التي طالت كبرى المواقع وأكثرها حساسية ، و أن ما جرى هو استباق للامور في ترتيب أوضاع الحكم قبل أن تتدهور صحة الملك ، وعندها تنشأ متاعب عديدة في اطار صراع التوريث . لذلك ، اضطر محمد بن نايف ومحمد بن سلمان للتوافق على خارطة جديدة للحكم يقرها الملك سلمان قبل رحيله .
و ترى المصادر أن سلمان يتعرض لضغوط ممن هم حوله ، خاصة نجله محمد ، وبات أسير المقربين منه ، تماما كما كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز أسير جناح بندر بن سلطان وسعود الفيصل .
وتتوقع المصادر أن تكون هذه التغييرات قد أشعلت الاضواء الحمراء في قصور المتصارعين من الأمراء، حيث اتضح أن هناك انشقاق داخل العائلة الحاكمة بين الأشقاء والأبناء و كل يريد توريث ابنه و انتزاع قطعة كبيرة من كعكة الحكم . ونقلت المصادر عن أحد الأمراء قوله بأن التغييرات الأخيرة التي قام بها الملك سلمان هي امتداد لعملية وراثته للعرش ، بمعنى أن هذه التغييرات هي استكمال لعملية تطهير في مفاصل الحكم .
وتوقع الأمير الذي رفض الكشف عن اسمه ، أن يستمر اتخاذ القرارات الطائشة خاصة في المجالين الأمني والعسكري ، واستمرار التصعيد في الحرب العدوانية على اليمن ، وتسليم عملية اتخاذ القرار الى دوائر وأجنحة خارجية، ذات ارتباط كبير بمحمد بن نايف ومحمد بن سلمان، ولم تستبعد المصادر بروز تحالفات جديدة للسعودية، خاصة مع تركيا، واذابة للجليد في العلاقات مع تنظيم جماعة الاخوان المسلمين ، في اندفاع غير مدروس و تهور قد يضرب الاستقرار في المملكة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة