ما هي إجراءات الحظر التي ينبغي أن تُلغى في المفاوضات النووية ؟
دخلت الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة السداسية الدولية الجارية في نيويورك يومها الثالث ، و ذلك في اطار أستمرار المناقشات حول صياغة الفصل المتعلق بالغاء إجراءات الحظر المفروضة على إيران في الاتفاق النهائي، وحتى ذلك الحين، فان هناك شوطا طويلا أمام المفاوضين النوويين .
وأشارت وكالة تسنيم الدولية للانباء في تقرير لها ان المفاوضين النووين الإيرانيين باشروا منذ 22 نيسان بكتابة نص الاتفاق الشامل ، وفي هذا السياق كان الموضوع الاول للتفاوض هو الغاء الحظر المفروض على إيران والذي وصفه كبير المفاوضين النووين الايرانيين عباس عراقجي بالصعب والمعقد .
و في الحقيقة يعتبر هذا الفصل أهم فصول العمل للفريق المفاوض الإيراني بالنسبة لهذا الموضوع . ونظرا لان إجراءات الحظر المختلفة قد فرضت على إيران خلال عدة سنوات ماضية، ينبغي اتباع آلية معقدة لرفعها و الغائها .
ونوه حميد بعيدي نجاد، رئيس الوفد الخبرائي الإيراني النووي ، الى وجود انواع مختلفة من الحظر امام المفاوضين الايرانيين الذين يسعون إلى الغائها ، وقال ان إجراءات الحظر الاقتصادي والمالي التي فرضت على إيران من قبل مجلس الامن الدولي من جهة ، ومن جهة اخرى الحظر الأميركي و الأوروبي احادي الجانب ، واسعة جدا، حيث يمكن ان يقال ان فرض مثل هذا المستوى من الحظر غير مسبوق ابدا . وفي هذا الاطار يمكن تلخيص اهم إجراءات الحظر التي فرضت على إيران كما يلي :
1- تحويل الأموال من وإلى إيران .
2- حظر التعاون والتبادل المصرفي مع إيران
3- حظر كل اشكال التأمين لصالح الشركات الإيرانية
4- حظر خدمات ارسال الرسائل المالية الى ايران
5- منع تقديم الدعم المالي واعطاء الضمانات والائتمانات المالية التجارية لايران
6- منع تقديم قروض او مساعدات مالية او مساعدات تفضيلية للحكومة والمؤسسات المالية الإيرانية
7- حظر دخول العملات الاجنبية والذهب والماس والمعادن الثمينة إلى إيران
8- حظر واردات النفط والغاز الإيراني، وضرورة خفض بعض الدول المتبقية لاستيراد النفط الايراني، وبصورة تدريجية وخطوة بخطوة
9- حظر استيراد المنتجات البتروكيماوية الايرانية
10- حظر تصدير المعدات الرئيسية، للصناعات النفطية الغازية والبتروكيماوية
11- منع توظيف الاستثمارات بالصناعات النفطية والغازية والبتروكيماوية الايرانية
12- حظر شركات الملاحة البحرية الإيرانية
13- حظر خدمات النقل وانتقال النفط
14- حظر التعامل بالريال الإيراني
15- منع تحويل الدولار من قبل المصارف والمؤسسات المالية لإيران
16- منع نقل عائدات التصدير والتجارة الخارجية لإيران
17- حظر تصدير القطع المصنعة للسيارات لإيران
18- حظر اصدار شهادة السلامة الجوية من قبل الشركات المنتجة للطائرات، وحظر صيانة الطائرات وقطع غيار الطائرات الايرانية
بالاضافة الى فرض إجراءات الحظر هذه على ايران ، فان عدة مصارف ومنظمات ومؤسسات مالية ايرانية شملتها اجراءات الحظر ايضا بناء على العديد من القوانين الخاصة بالحظر من قبل اميركا والدول الاروبية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وان اهم هذه المؤسسات المالية هي :
1- البنك المركزي للجمهورية الاسلامية الايرانية
2- بالاضافة الى العديد من البنوك مثل بنك سبه وبنك ملت وبنك مسكن وبنك ملي وبنك رفاه كاركران وبنك تجارت وبنك كشاورزي وبنك دي
3- الخطوط الجوية الايرانية (ايران اير)
4- شركة الملاحة البحرية الايرانية
5- شركة النفط الوطنية الايرانية وجميع المؤسسات التابعة لها
6- الشركات النفطية المتعددة الايرانية
7- الشركة الوطنية لناقلات النفط الايرانية
8- شركة تجارة البتروكيماويات
9- منظمة الطاقة الذرية الايرانية والمؤسسات التابعة لها
و فضلا عن المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والمالية الايرانية فان اجراءات الحظر شملت مئات الاشخاص الايرانيين حيث تم منعهم من السفر الى خارج ايران وحجز اموالهم في الدول الاجنبية، على خلفية مشاركتهم في انشطة في هذه المؤسسات او لارتباطهم بفعاليات شخصية في هذه المؤسسات الاقتصادية او المالية .
• تعقيدات الغاء الحظر
و نوه حميد بعيدي نجاد ، الى العديد من التعقيدات القانونية والتقنية اللازمة لاجل الغاء الاجراءات الحظر ، و الذي يتطلب اجراء مفاوضات ومناقشات كثيرة مع الاطراف الغربية والتي تشمل على اميركا والدول الاوروبية، حيث ان الوفد الايراني المفاوض وفي جميع المستويات من المدراء والخبراء مستمر في اجراء المفاوضات مع الجانب الغربي لتحقيق هذا الهدف .
وفي الواقع فان هذا هو السبب الذي دفع الفريق الايراني المفاوض في نيويورك ان يصطحب معه في الجولات الاخيرة من المفاوضات النووية مدراء وخبراء الشؤون المتعلقة بالحظر .
ان النص الذي يجري صياغته حاليا هو نفس النص الذي بدأ به عراقجي وأشميت في الجولة السادسة من مفوضات فيينا و التي تركت غير مكتملة . و يجري حاليا الانتهاء من ذلك النص وعناوين الحظر بواسطة المفاوضين النوويين وذلك في اطار فريقين من الخبراء ومساعدي وزراء الخارجية. ان هذا النص يجري تغييره في كثير من الاحيان وان الخبراء يكتبون ذلك بين الاقواس ويحولونه لمساعدي وزراء الخارجية، وهؤلاء ايضا يمكن ان يغيروا هذا النص عدة مرات ، لكن في نهاية المطاف ، فان الذي يتم الاعلان والموافقه عليه ، هو ما يوافق عليه وزراء خارجية الاطراف المفاوضة ، وحتى ذلك الحين فان هناك شوطا طويلا امام المفاوضين النوويين.





