مرض وبائيّ يصيب معتقلين في سجن جوّ
أفادت مصادر أهليّة أنّ ثلاثة معتقلين في سجن جوّ المركزيّ نُقلوا للعزل الصحيّ، بعد إصابتهم بمرض الجرب نتيجة تردّي الأوضاع في السجن وسوء المعاملة التي يتعرّض لها السجناء بعد الأحداث التي شهدها السجن منذ تاريخ 10 آذار 2015، كمنعهم من الاستحمام، أو تغيير ملابسهم، إلى هذا اليوم.
المصادر أشارت إلى أنّ المعتقلين الثلاثة المصابين هم «وهيب عبدالله أحمد، محمد رضا المطوع، خليفة عباس خليفة» إذ يعانون من حساسيّة جلديّة، ورغم إصاباتهم لا يزالون يتلقون المعاملة المهينة والتشديد الدائم.
من جانبها، أبدت عوائل المعتقلين، قلقها الشديد على صحّتهم وسلامتهم، مطالبة إدارة السجن، ووزارة الداخليّة، بتوفير العلاج المناسب لهم، وداعية الجمعيّات الحقوقيّة والإنسانيّة للتحرّك من أجل قضيّتهم: كلّ من موقع مسؤوليّته، محمّلة وزير الداخليّة المسؤوليّة الكاملة في حال حدوث أيّ مكروه لهم.
وبحسب منظمات حقوقية محلية ودولية هناك المئات من المرضى والمصابين في السجون يواجهون يوميا "الموت البطيء" بسبب الإهمال الطبي لهم،فعيادة مركز "الإصلاح والتاهيل" لا تتوانى في تعذيب المعتقلين السياسيين صحيا ونفسيا على مدار الأوقات والأيام ، بتنصلها من مسؤولياتها إزاء الحقوق الصحية والطبية للمعتقلين، والاكتفاء بتقديم الدواء السحري الوحيد المتوفر لديها وهو قرص "بندول" باعتباره علاجاً لكل الأمراض.
وبحسب المعلومات الواردة، ينقل بعض منهم وبشكل سري إلى المستشفى العسكري، عندما يكونون في حالة خطرة جراء التعذيب الممنهج، أو عند حرمانهم من حق العلاج وما قضية المعتقل عبد الهادي الخواجة إلا خير دليل على ذلك.
من بين الخروقات الطبية التي تمارس ضد المعتقلين المرضى، حرمان المعتقلين ذوي الأمراض المزمنة "كالسكلر" أو ما يعبر عنه طبيا بـ "فقر الدم المنجلي" من أدويتهم، كنوع من أنواع العقاب داخل السجن. كما أن المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح في زنازين الشرطة والسجون فضلاً عن حالات وفاة أخرى لمعتقلين مصابين بأمراض القلب والسرطان أو أمراض أخرى، وتم رفض علاجهم وسط تردي الخدمات الصحية داخل السجون.
وأرشيف المنظمات الحقوقية يحوي ملفات وشهادات مؤلمة لمعتقلين مرضى تعرّضوا لتعذيب بدني ونفسي شديد وحالتهم الصحية في خطر، وفي ما يلي أسماء لأبرز سجناء الرأي الممنوعين من العلاج ونماذج لبعض المعتقلين المرضى في السجون البحرينية:
محمد علي فرج (مواليد 4 تشرين الاول 1994) يعاني من مرض التصلب اللويحي وهو محكوم بـ 7 سنوات سجن، لا يقوي على المشي وينقل للمحكمه على كرسي متحرك، يموت موتا بطئيا، فالسجان لا يرحم وهو فى أشد معاناته من مرض نادر وخطير قد يودي بحياته.
سيدعلي شرف (من مواليد 1989) يحتاج إلى أدوية خاصة لحالته الصحية بشكل منتظم، كما أنه اشتكى من تعرضه لنوبات من التشنج ولم يحصل حينها على الرعاية الطبية اللازمة.
إبراهيم الدمستاني الذي يقضي حكماً بالسجن 3 سنوات بسجن جو المركزي، تعرض للإهمال الطبي، و استمرت إدارة السجن في معاقبة "الحياد الطبي" حسبما قال الدمستاني إلى عائلتة.
عمّار محمّد علي حويدة "38 عامًا" والمحكوم عليه بالسجن 10 سنوات في قضية سياسية، هناك قلق شديد على صحة وسلامته، كونه يعاني آلاما حادّةً في رقبته من الأعلى وصولاإلى ركبته في الأسفل، وهو ألمٌ يرافقه أغلب الوقت ويحتاج للعلاج المناسب.
حسن الشيخ الذي كان يقضي عقوبة سجن لجناية مدتها 10 سنوات استشهد بعد إصابته بكسور مركبة في الرقبة واليدين وفسخ في الفك السفلي فضلًا عن الرضوض والجراح بشتى أنحاء جسمه، وذلك على يد ضابط وعدد من أفراد الشرطة في سجن جو المركزي.
كل ذلك يحدث رغم إن "مبادئ الأمم المتحدة الأساسية لمعاملة السجناء"، والتي اعتمدتها الجمعية العامة في كانون الأول 1990 تنص على حق السجناء في "الحصول على خدمات صحية دون تمييز بسبب وضعهم القانوني".