أمريكا تُصادق على منح «إسرائيل» مساعدات «استثنائيّة» تُساوي أربعة أضعاف كلفة الحرب في فيتنام


أمریکا تُصادق على منح «إسرائیل» مساعدات «استثنائیّة» تُساوی أربعة أضعاف کلفة الحرب فی فیتنام

على الرغم من المُحاولات «الإسرائيليّة» و الأمريكيّة التسويق للعالم بأنّ التوتّر بات سيّد الموقف بين الدولتين ، إلّا أنّ الحقائق على أرض الواقع تؤكّد العكس تمامًا ، لا بلْ تُشير إلى أنّ الحديث عن التوتّر بين تل أبيب وواشنطن ، ما هو إلّا فصلاً بائسًا ويائسًا من مسرحيّةٍ هزليّةٍ جدًا ، حيث افادت مصادر أمنيّة رفيعة المستوى ان أمريكا ُصادقت على منح «إسرائيل» مساعدات «استثنائيّة» تُساوي أربعة أضعاف كلفة الحرب في فيتنام .

فقد نشر موقع (WALLA) الإخباريّ- «الإسرائيليّ» خبرًا ، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة المستوى في كلٍّ من أمريكا و«إسرائيل» ، جاء فيه أنّ لجنة الأمن التابعة للسنات الأمريكيّ صادقت على منح «إسرائيل» مبلغ 474 مليون دولار من أجل تطوير منظومة "القبّة الحديديّة" و منظومة "صولجان السحري" التي تعمل على إسقاط قذائف وصواريخ متوسطة المدى، وأيضًا بهدف تطوير صاروخ (حيتس) «الإسرائيليّ» الصنع.
وزادت المصادر قائلةً إنّ اللجنة صادقت أيضًا على تخصيص مبلغ 267.6 مليون دولار من أجل البحث والتطوير في مجال مكافحة الأنفاق، وتطوير منظومات للكشف المُبكّر عن الأنفاق ، وذلك بسبب الخشية في كلٍّ من تل أبيب وواشنطن من قيام حركة حماس في الجنوب وحزب الله اللبنانيّ في الشمال بحفر أنفاقٍ، على حدّ تعبير المصادر عينها.
يُشار إلى أنّ «إسرائيل» كانت قد تقدّمت بطلبٍ قبل نحو شهرين إلى الكونغرس الأمريكيّ لتخصيص مبلغ 317 مليون دولار من المعونات التي تتلقاها «إسرائيل» سنويًا من الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بهدف تخصيصه لتطوير "الصولجان السحريّ" ومنظومة صواريخ (حيتس) .
ولفتت المصادر إلى أنّ هذا المبلغ يزيد عن المبلغ المُخصص لـ«إسرائيل» سنويًا بمبلغ 158 مليون دولار .
علاوة على ذلك ، كشفت المصادر في واشنطن وتل أبيب النقاب عن أنّ يائير راماتي، مدير قسم (حوما) في وزارة الأمن «الإسرائيليّة» ، وهو القسم المسؤول عن منظومات الدفاع من الصواريخ ، وصل في بداية شهر شباط الماضي إلى واشنطن حيث اجتمع هناك إلى موظفين ومسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع الأمريكيّة، بهدف تقديم الشكر لهم على تخصيص المبلغ غير المسبوق من أمريكا لإسرائيل بتطوير منظومات الدفاع من الصواريخ والقذائف. كما أشار الموقع الإسرائيليّ، نقلاً عن المصادر ذاتها، إلى أنّه في شهر كانون الأوّل من العام الماضي، قام قسم (حوما) بمُشاركة الوكالة الأمريكيّة للدفاع من الصواريخ (MDA) بإجراء تجربة على صاروخ (حيتس) ، لكنّ التجربة فشلت.
و ذكرت وسائل الإعلام العبريّة أنّ تجربة إطلاق صاروخ «إسرائيليّ» من طراز (حيتس 3) فشلت ، وأصدرت وزارة الأمن «الإسرائيلية» بياناً أكّدت فيه أنّه لم يتم إطلاق الصاروخ ، وأضافت أنّ الصاروخ التابع لمنظومة (حيتس 3) لم يُطلق تجاه الهدف، دون أنْ تعطى أيّ تفاصيل عن فشل التجربة، موضحةً أن التجربة فشلت، رغم أن معايير الإطلاق كانت صحيحة.
وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّه على الرغم من رصد رادار المنظومة للهدف بدقةٍ ، إلا أنّه لم يتّم إطلاق الصاروخ وقد يكون حدث عطل فني في إطلاقه، وأكّدت الوزارة على أنّه سيتم تحديد موعد جديد لإطلاق الصاروخ في القريب العاجل.
في السياق ذاته ، رأى المُحلل العسكريّ، عامير راببورت، رئيس تحرير موقع (ISRAEL DEFENSE) ، في مقالٍ نشره بصحيفة "معاريف" الصهيونيّة، يوم إجراء التجربة، أنّه كان من المفترض أنْ يكون يومًا احتفاليًا للمؤسسة الأمنية «الإسرائيلية» وشركائها الأمريكيين.
وأضاف : قبل الظهر أُطلق من عرض البحر صاروخ (أنكور كَسوف)، وترجمتها إلى العربيّة : عصفور فضّي أوْ أبيض، كان من المفترض أن يُشكل هدفًا لصاروخ (حيتس 3) في أول تجربة اعتراضية من نوعها. لكن الصاروخ الاعتراضي لم يُطلق.
وساق راببورت قائلاً إنّه في الحقيقة، فإنّ التجربة التي جرت كان من المفترض أنْ تكون مهمة جدًا في إطار تطوير (حيتس 3) الذي جرى اختبار منظومته، ولكن لم يجر حتى الآن اختبار قدرته الاعتراضية.
جدير بالذكر أنّه في مقالٍ للاقتصاديّ الأمريكيّ البارز توماس ستوفر، الذي يعمل أستاذًا في جامعتي هارفرد وجورج تاون كتبه مؤخرًا بعنوان "تكلفة الصراع «الإسرائيليّ»- الفلسطينيّ على دافع الضرائب الأمريكي ثلاثة تريليون دولار" كشف من خلاله مجموعة من الحقائق حول التكلفة الحقيقية لتبنّي الولايات المتحدة لـ«إسرائيل» منذ نشأتها سواء على مستوى المساعدات المباشرة لـ«إسرائيل» ، أوْ ما تكلفته الولايات المتحدة بسبب سياستها المتحيزة دائمًا لـ«إسرائيل» ، ولعلّ أبرز ما في المقال ما ورد في عنوانه الذي يظهر أنّ تكلفة هذه العلاقة بلغت أكثر من ثلاثة تريليون دولار، أوْ بمعنى أخر ثلاثة ألاف مليار دولار أو ثلاثة ملايين مليون دولار، وبشكل أكثر بساطة ثلاثة و أمامها أثنى عشر صفراً.
ويدين ستوفر في مقاله هذه الكلفة الأسطورية لعلاقة الولايات المتحدة مع «إسرائيل» منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فقيمة ثلاثة تريليون دولار على دافعي الضرائب الأمريكيين حسب قيمة الدولار عام 2002 تساوي أربعة أضاعف كلفة الحرب في فيتنام.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة