«لوموند» : الملك سلمان أحدث تغييرات بالقوة وزعزع توازن القوى داخل المملكة النفطية
قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية نقلاً عن البروفيسور "ستيفان لاكروا" أستاذ العلوم السياسية و الأخصائي في شؤون السعودية ، أن الملك الجديد الذي تسلم زمام الحكم منذ أقل من ثلاثة أشهر ، "أحدث تغييرات بالقوة ، مهدت لها طبول الحرب في اليمن" ، مضيفا بأن "فئة باتت تسيطر على مقاليد الحكم على حساب فئة أخرى الأمر الذي يشكل خرقاً لقاعدة التشاور و التوافق التي وضع أسسها الملك المؤسس للمملكة عبد العزيز .
و اردف هذا الخبير : "أصبح الحكم فعلياً في أيدي المحمدين ، محمد بن نايف 55 عاماً وزير الداخلية الذي أصبح ولياً للعهد، ومحمد بن سلمان ـ الثلاثيني العمر ـ إذ يحيط الغموض تاريخ ميلاده الحقيقي ـ الذي أصبح ولياً لولي العهد أي في المرتبة الثانية حكماً لتولي مقاليد الحكم" .
أما الأمير مقرن ولي عهد الملك سلمان حسب الترتيب ، فقد أبعد بشطبة قلم وأصبح محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يحتكران وحدهما الحقائب الأمنية للأول والحقائب الإقتصادية والإجتماعية للثاني .
ويشير البروفيسورلاكروا أن عملية "الشراكة" أو الـ joint venture التي أضحت بين عائلة سلمان ومحمد بن نايف في حد ذاتها تزاوج ذكي في مرحلة عدم الإستقرار الذي تعيشه المنطقة ، لأن المملكة بحاجة إلى جهاز تنفيذي مصغر وشاب، غير أن هذه الحسابات محفوفة بالمخاطر لأن الملك سيثير غضب الكثيرين وراء ظهره.
وأضافت الصحيفة أنها سابقة خطيرة فما الذي يحول الآن دون أن يعين محمد بن نايف غداة تسلمه للعرش ،أحد إخوته ولياً للعهد مكان محمد بن سلمان ولي ولي العهد الحاليً؟
وأشارت لوموند أن محمد بن نايف يحظى على إجماع النخب السعودية لسيرته وقدراته فيما يتحفظ الكثيرون على محمد بن سلمان لقلة خبرته ، و اضافت نقلاً عن أخصائي قوله “إن للملك سلمان عدة أبناء لامعين وأكثر كفؤاَ من ابنه سلمان ومع ذلك استبعدوا ، و يتردد أن سبب صعود نجم سلمان هو حصوله على تأييد رجال الدين المتشددين ويقال إنه واحد منهم .
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين بداية تذمرهم ومخاوفهم من احتمال تقليص المطاوعة للتظاهرات الثقافية والمنح الدراسية للخارج، وزيادة قبضتهم على الحياة الإجتماعية والعادات ما يطيح بإرث الملك عبدالله، لتخلص الصحيفة إلى القول إن الإدارة الجديدة في السعودية على الرغم من شبابها ومركزيتها ربما كانت أكثر تعصباً.





