النظام السعودي يكثف حملاته العسكرية لفرض خياراته السياسية على اليمن ويصر على إجراء الحوار في الرياض
يحاول النظام السعودي إنضاج أهداف حملاته العسكرية و عدوانه الظالم على الشعب اليمني المتواصل منذ 26 اذار الماضي ، و ذلك لفرض خياراته السياسية على هذا البلد المظلوم الذي يواجه كارثة انسانية جراء العدوان ، لذلك اصطدمت المبادرات السياسية و حتى الإنسانية لوقف الحرب على اليمن ، برفض الرياض التي تصر على إجراء الحوار اليمني فيها من اجل فرض سياساتها و استعادة هيمنتها .
و إذا كانت المبادرات الإنسانية التي تسبق في العادة الحلول السياسية ممنوعة من سلوك الطريق إلى اليمن ، حيث فشل أو أفشل مجلس الأمن في التوافق على مشروع بيان روسي يطالب بهدنات إنسانية ، فكيف يمكن توقع فتح الباب أمام الحلول السياسية ، بعدما أسقطت نيران التحالف السعودي ما طرح منها من قبل إيران والجزائر ؟
في هذا الوقت ، لم يصل المراقبون لتطورات الأوضاع في اليمن إلى فهم جوهر وأبعاد مرحلة "عملية إعادة الأمل" التي أطلقتها السعودية وحلفاؤها ، بعد "عاصفة الحزم"، فلا هي مهدت لوقف تساقط الصواريخ والقذائف على اليمنيين، ولا هي حسمت المعركة الدائرة على الأرض . و الثابت الوحيد هو أن الجميع يعترف بخطر إستمرار رفض التحالف السعودي فتح المنافذ أمام الأفكار السياسية، وما يتسبب به ذلك من رفع درجة الإحتقان الإقليمي.
لكل ذلك، لا يبدي المراقبون تفاؤلاً كبيراً بالجولة الإقليمية التي سيبدأها المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد شيخ أحمد الأسبوع المقبل ، في مسعى لاحياء محادثات السلام . و تجربة سلفه جمال بن عمر لا تبشر بإستعداد أصحاب الخيار العسكري للتراجع . و لم يفصح المبعوث الأممي الجديد ولا إدارته عن أفكار ملموسة أو إقتراحات محددة لمناقشتها في الجولة الموعودة ، فيما لا تزال فكرة المؤتمر الدولي لاستئناف العملية السياسية في اليمن التي ألمح إليها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية جيفري فيلتمان مجرد فكرة نظرية ، ودونها عقبات كثيرة، أخطرها إصرار التحالف السعودي على الرياض كمكان للحوار، وعلى إلحاق الهزيمة بالجيش اليمني وأنصار الله، وهو أمر ما لا أفق له حتى الآن.





