«إسرائيل» تعترف : هذا ما فعلناه في غزة خلال الحرب الأخيرة
بعد مرور تسعة أشهر على انتهاء عدوان كيان الارهاب الصهيوني على الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة ، لاتزال فصول الجرائم التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين والعزل في القطاع تتكشف ، و جديدها اعترافات موثقة لأكثر من 60 جندياً و ضابطاً صهيونيا شاركوا في هذا العدوان الذي راح ضحيته الاف الشهداء و الجرحى من الاطفال والنساء و الشيوخ فضلا عن الدمار الذي قل نظيره .
و نشرت منظمة "كسر الصمت" «الإسرائيلية» شهادات لأكثر من 60 عسكريا صهيونيا ممن شاركوا في العدوان على قطاع غزة صيف 2014 ، وفق المنظمة ، ترسم "مبدأ أساسياً واكب العمل العسكري في "الجرف الصامد" : أقل قدر ممكن من المخاطرة لقوات الجيش «الإسرائيلي» ، حتى وإن كان الثمن إصابة مدنيين أبرياء" .
و هذه السياسة ، حسب معدي التقرير ، أدت إلى "إصابة بالغة وغير مسبوقة بالسكان والبنى التحتية المدنية في قطاع غزة" .
وقال احد العسكريين الصهاينة ، إن نقطة الانطلاق كانت بأن كل من هو موجود بالمنطقة هو غير مواطن، وفق الأوامر التي تلقوها .
و اعترف جندي من سلاح المشاة بجريمة ذهب ضحيتها رجل مسن ، حيث أطلق أحد الجنود النار عليه وعندما أصابه راح يتلوى من الألم ، و حين بدأ سجال بين الجنود حول مصيره ، قرر أحدهم حسم الجدل القائم بإطلاق الرصاصة القاضية . جريمة أخرى وثقتها شهادة جندي آخر من الوحدة نفسها التي عملت جنوب القطاع قائلاً : "قتلنا امرأتين كانتا تسيران في الحقل الزراعي واعتبرهما الجنود مشبوهتين ، ولم تستطع قوة المراقبة معرفة ما تفعلان في الحقل . فقرر الجنود إطلاق طائرة بدون طيار للجو من أجل معرفة ما يحصل ، و قد كشفت الطائرة أنهما تحملان هاتفين ، وتتحدثان وتم قتلهما، قالوا في الجيش إنهما على صلة بالقتال ، وانا رأيت أن هذه كذبة" .
بعد ذلك ، يتابع الجندي «الإسرائيلي» : "وصل قائد وحدة الدبابات لتفقد الموقع وشاهد جثث النساء ، أعمارهن فوق الثلاثين ، بدون سلاح ، و تم إبلاغ قائد الكتيبة ، ورغم ذلك فقد سجل في هذه الحادثة أنهن "مخربات" قالوا "لقد قتلن وبالتالي فهن مخربات" .
جريمة ثالثة من ضمن 19 تم توثيقها وقعت في اليوم الأول للحرب حيث قتلت القوة نفسها امرأة فلسطينية غير مسلحة ، بحسب شهادة أحد الجنود . فقد رأوا امرأة غريبة الأطوار وقرروا في النهاية أنها غير مشبوهة ولا علاقة لها بالحرب .. إلا أن قائد الكتيبة طلب من المرأة أن تقترب من المنطقة التي كانت فيها الدبابات ، وعندما رأوها تقترب باتجاههم أطلقوا عليها النار وقتلوها !! .
و تصف الشهادات وفق صحيفة "هاآرتس" ، طرقاً مختلفة كانت تنتهجها الوحدات التي عملت في قطاع غزة خلال العدوان ، في إحداها يقول جندي من وحدة المدرعات "إن قائد الوحدة أمر باطلاق قذائف باتجاه بيوت فلسطينية لذكرى جندي قد قتل من الوحدة . أنا شعرت أن هذا أمر غير صحيح ، أطلقوا كما يفعلون في الجنازات ، فقط قذائف وباتجاه البيوت، لم يكن هذا باتجاه الجو" . وقال قائد الدبابة، "اختر البيت الأبعد، لتكن الإصابة كبيرة قدر الامكان، كنوع من الانتقام".
وتحدث جندي من سلاح المشاة كيف أنه بعد ثلاثة أسابيع تحول الأمر إلى منافسة بين أعضاء الوحدة من يستطيع إصابة سيارة وهي تسير على الشارع الذي سارت عليه سيارات وشاحنات وأحياناً سيارات إسعاف .
سلوك آخر تحول حسب قول الجندي إلى أمر عادي وهو دهس الحافلات والصعود عليها بالدبابة أثناء الحرب .
جندي آخر من طاقم المدرعات في سلاح المشاة قال في شهادته إنه فهم خلال الحرب "أن كل بيت تواجدت فيه القوات يتم هدمه وتدميره دون أن يقولوا لنا ما فائدة هدم البيت" . و يشير في شهادته إلى قول قائد الوحدة لهم : "انها ليست عملية انتقام" ، لكن في مرحلة معينة "فهمنا أن هذا تحول إلى نزعة عامة، أنت تخرج من البيت ولا يوجد بيت، بعد بيتين أو ثلاثة تفهم أن هذا هو التوجه" .





