نعيم قاسم : السعودية تخدم المشروع الصهيوني ولا فرق بينها وبين داعش والعدوان علي اليمن تجاوز الحدود الانسانية

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ، أن السعودية تخدم المشروع الصهيوني و ان العدوان السعودي الأمريكي الظالم علي اليمن، قد تجاوز الحدود الانسانية والقانونية، ويصدق عليه عناوين الإجرام والوحشية معربا عن أسفه للصمت الإقليمي والدولي تجاه العدوان ، لافتًا إلي أن هذا الصمت وصل لحدِّ أن يرفض مجلس الأمن هدنة إنسانية لإغاثة المرضي والملهوفين وإنقاذ الجرحي بحجج شتي .

و قال الشيخ قاسم خلال لقاء سياسي أقامه حزب الله في منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت : أن موقف مجلس الأمن موقف إجرامي ، وعليهم أن لا يتفاجأوا من نقمة الشعوب ومن تطورات المنطقة بسبب هذا التقاعس عن نصرة الحق بأدني مستويات النصرة . و أضاف متسائلا : بالله عليكم ما الفرق بين السعودية و«داعش» ؟؟ ، فـ«داعش» تقتل أفراداً وتفصل رؤوسهم، بينما السعودية بطيرانها تقتل أطفالاً ونساءً وشيوخًا بالعشرات والمئات، كلاهما يقتل العرب والمسلمين ولا يقتل الأعداء ولا يقاتلهم .

وأكد الشيخ قاسم أن السعودية بعملها تخدم المشروع «الإسرائيلي» تمامًا ، لأن هذا المشروع قائم علي أن يتفرق العرب والمسلمون وأن يتقاتلوا فيما بينهم وأن تبقي هي الدولة الوحيدة الآمنة في هذه المنطقة .
ورأي نائب الأمين العام لحزب الله أن السعودية الآن تجهز علي ما تبقي من أمن في المنطقة ، و تقوم بالأعمال التي تخدم في نهاية المطاف المشروع الصهيوني لتصبح المنطقة العربية بأكملها ملتهبة ومتوترة في مقابل «إسرائيل» التي تمارس إجرامها وتحاول أن تبرز كدولة ديمقراطية في هذا المناخ الآثم .
وقال الشيخ قاسم : لطالما دعونا إلي الحل السياسي في اليمن، ولا يمكن أن تُعالج الأمور بهذه الطريقة بل ستزيد من المآسي التي لن تنعكس علي اليمن فقط بل علي دول الخليج الفارسي أيضاً وبالأخص علي السعودية والأيام قادمة .
وتطرق الشيخ قاسم إلي الأزمة السورية ، فقال : لقد رأيتم في الآونة الأخيرة أن هناك عمليات كرٍّ وفرٍّ تحصل في مناطق عدة في سوريا، فتارة يتمكن النظام من أخذ بعض البلدات والمواقع وتارة أخري يتمكن التكفيريون من أخذ بعض البلدات والمواقع. ما يجري في سوريا هو في إطار عدم تعديل الميزان الميداني، يعني تحسين مواقع بدون تغييرات أساسية، وكما يتكلمون عن أن المعارضة المسلحة احتلت إدلب وجسر الشغور، كذلك عليهم أن يقولوا للناس بأن مثلث درعا دمشق القنيطرة في الجنوب قد تحرر بشكل كبير وهناك بلدات في الغوطة الشرقية وغيرها قد تحررت لمصلحة النظام .
و أضاف : للأسف لا يوجد الآن حل سياسي في سوريا ، فالدول الكبري وعلي رأسها أمريكا مشغولون بأمور أخري ، ويريدون تأجيل الحل السياسي في سوريا ربما لسنة أو سنتين أو أكثر ، فكل ما ترونه هو محاولة تحسين مواقع، وعلي كل حال معركة جرود القلمون قادمة وهي تطل برأسها وتُثبت مرة جديدة أن التكفيريين غير قادرين علي التوسع كما يريدون، وهذه المعركة هي معركة حماية القري اللبنانية ومنع التمدد التكفيري لمنعه من تحقيق أهدافه .
وفي الموضوع اللبناني لفت اللبنانيين إلي أن لبنان خارج أولويات الدول الكبري، ولا أحد يهتم الآن في العالم وفي المنطقة بمعالجة وضع لبنان لأن لديهم أولويات أخري، يكفيهم أن يبقي لبنان في الثلاجة علي أن يبقي الاستقرار قائماً وهذا أمر متحقق .
وقال الشيخ قاسم : نحن أمام أزمة سياسية مفتوحة إذا لم يبادر اللبنانيون إلي اجتراح الحلول والبحث عن المخارج، ليست مكرمة أن يتسابق البعض إلي تعطيل المجلس النيابي، وهذا الأمر يمكن أن يقوم به أي فريق يريد يخرِّب الحلول الموجودة، وهذا التعطيل للمجلس النيابي لا ينتج رئاسة جمهورية وعلي العكس فهو يؤخر ذلك لأنه يُدخل تعقيدات جديدة في البلد قد تنعكس أيضاً علي الحكومة .
وختم قائلاً : نحن اليوم أمام خيارين : إما التعطيل وإما انتخاب الرئيس القوي، ونحن كحزب الله اخترنا انتخاب الرئيس القوي أما جماعة 14 آذار فقد اختاروا التعطيل، ولذا هم يتحملون مسؤولية استمرار الأزمة في لبنان .