الامام الخامنئي : نرفض المفاوضات تحت وطأة التهديد وما يقوم به السعوديون باليمن جريمة كبرى يدعمها الامريكيون
شدد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمي الامام السيد علي الخامنئي لدي استقباله قبل ظهر اليوم الاربعاء جمعا من المعلمين في ذكرى "يوم المعلم" علي أن الشعب الإيراني يرفض المفاوضات النووية تحت وطأة التهديد وقال أن أمريكا بحاجة للمفاوضات اكثر من إيران الإسلامية داعيا المفاوضين الايرانيين للمشاركة في المفاوضات مع مراعاة الخطوط الحمراء فيما وصف ما يقوم به نظام ال سعود في اليمن بأنه جريمة كبرى لا يمكن تبريرها و يدعمها الامريكيون .
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الامام الخامنئي اكد خلال اللقاء ان الشعب الإيراني لن يقبل بالحوار تحت وطأة التهديد ، مضيفا بان حاجة أمريكا للمفاوضات ليست بأقل من ايران ان لم تكن اكثر منها ، وعلي المفاوضين مراعاة الخطوط الحمراء خلال المفاوضات ، و عدم قبول فرض الإرادة و الإذلال والتهديد .
و قال الامام الخامنئي إن إجراء محادثات نووية مع الغرب في ظل التهديد "غير مقبول بالنسبة لإيران الاسلامية ، و لست موافقا شخصيا على مفاوضات تجري تحت وقع وشبح التهديد" ، و شدد على أن التهديدات العسكرية "لن تساعد المحادثات" ، مؤكدا أن عهد الكرّ و الفرّ ولّى ، ولن نتسامح مع أي عمل عسكري محتمل ضد ايران الاسلامية .
و اضاف سماحته قائلا : "ان اثنين من المسؤولين الامريكيين اطلقوا خلال الايام القلائل الماضية تهديدات باللجوء الي الخيار العسكري ضد ايران الاسلامية ، و انني أقول لهم : اولا انكم دون هذا مستوي اطلاق التهديد وليس لكم أن تجرؤوا على ارتكاب أي حماقة ، وثانيا أنني قلت في عهد الرئيس الامريكي السابق ، أن زمن التهديد ولّى دون رجعة ، و أن الشعب الايراني لن يترك من سيتعرض له بسهولة" .
و تابع سماحته : اننا نرغب بوصول المفاوضات الي نتيجة ، و يتم الغاء الحظر المفروض .. الا ان ذلك لا يعني إننا عاجزون عن ادارة شؤون بلدنا اذا لم يتم الغاء الحظر" .
وأ ردف قائلا : "لقد اتضح للجميع في داخل البلاد أن حل المشاكل الاقتصادية لا يرتبط بالغاء الحظر ، بل يجب حل هذه المشاكل من خلال التدبير والارادة وطاقات الشعب الايراني ، سواء كان الحظر قائما أو لا" .
و أشار قائد الثورة الاسلامية الي المزاعم التي طلقها الامريكان بأن الحظر أدي الي اجبار ايران الاسلامية علي الجلوس الى طاولة المفاوضات ، مؤكدا أنهم يريدون من خلال اطلاق مثل هذه التصريحات تسجيل موقف لهم ، ليقولوا أنهم أجبروا ايران علي المفاوضات ، و فرضوا مطاليبهم علي النظام الاسلامي .
و تطرق الامام الخامنئي إلى الوضع في اليمن الذي يواجه عدوانا غاشما يقوده نظام ال سعود منذ اكثر من 40 يوما على هذا البلد المسلم ، و قال إن "ما يقوم به السعوديون في اليمن ، يعد جريمة كبرى لا يمكن تبريرها ، و تحظى بدعم الامريكيين الذين يبررون دعمهم بأن ايران تقدم الدعم للشعب اليمني .. في حين أن ايران الاسلامية تعمل على تقديم المساعدات الطبية والادوية للشعب اليمني" . ووصف الامام الخامنئي الادارة الامريكية بأنها أكثر الحكومات التي تفتقر الي المصداقية في العالم و رأي أن الدعم الامريكي الصريح للحكومة السعودية في جرائمها ضد الشعب اليمني يعتبر أحد الدلائل على ذلك . و تابع سماحته قائلا "ان حكومة آل سعود ترتكب المجازر ضد الشعب اليمني المسلم التي طالت النساء والاطفال بذريعة أن الأخير لم يقبل بالشخص الفلاني رئيسا للجمهورية فيما يقدم الامريكان الدعم لهذه الحكومة في جرائمها دون مبرر" . و استطرد قائلا " ان الامريكان يدعمون ارتكاب المجازر ضد الشعب اليمني دون خجل او حياء الا ان ايران التي تبعث بمساعدات انسانية الي اليمن تلصق بها تهمة التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد وارسال السلاح اليه" . و أكد قائد الثورة الاسلامية عدم حاجة الشعب اليمني الي السلاح ، و ذلك لأنه يسيطر علي كل المعسكرات و الثكنات ، لافتا الى أن النظام السعودي لم يسمح بايصال المساعدات الطبية و الغذائية الي شعب اليمن المرسلة عبر جمعية الهلال الاحمر.