متحدث الخارجية الامريكية : الرياض وعدت باستخدام القنابل العنقودية باليمن بصورة صحيحة وعدوانها دفاع عن النفس!

اقر "آلن اير" المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية باللغة الفارسية باستخدام السعودية لاسلحة محرمة دوليا ، و قال : ان المملكة وعدت باستخدام القنابل العنقودية ، التي منحتها لها الولايات المتحدة ، بصورة صحيحة في اليمن ، كما اشار الى دوافع امريكا في دعمها للعدوان السعودي الغاشم الذي اسفر عن استشهاد اكثر من الف مواطن يمني و اعتبره دفاع للرياض عن نفسها مؤكدا دعم بلاده لهذا الهجوم ، ومتهما حركة انصار الله بانها تسعى لزعزعة الاستقرار في اليمن ، حسب تعبيره.

و قال المتحدث الامريكي في حديث خاص مع وكالة انباء فارس الاربعاء : ان "الدول التي تستورد قنابل عنقودية اميركية يجب ان تعد بعدم استخدامها في ضرب اهداف مدنية" ، ولم ينف نقل هذه الاسلحة الى المملكة السعودية .

وردا على سؤال حول دوافع التدخل السعودي في اليمن الذي يعاني مشاكل داخلية والاسس القانونية الدولية التي تستند اليها واشنطن في دعم هذه العمليات ، قال ان "بلاده تدعم السعودية في الدفاع عن حدودها الجنوبية وكذلك في مجال تدمير الاسلحة الثقيلة والصواريخ التي تهدد امنها" ، واكد ان "جميع القوى والاحزاب السياسية في هذا البلد عليها الجلوس الى طاولة المفاوضات"، لذلك "نتوقع ان تسفر العمليات العسكرية الى مفاوضات شاملة لكي يخرج البلد من ازمته" ، على حد قوله .
وحول ادعاءات امريكا في الدفاع عن حقوق الانسان في العالم وتصريح مرصد حقوق الانسان باستخدام السعودية للاسلحة المحظورة دوليا كالقنابل العنقودية والتي تدلل بقاياها على منشأها الاميركي ، وعما اذا كانت واشنطن تعتزم الاستمرار في منح السعودية هذا النوع من الاسلحة رغم انتقادات منظمات حقوق الانسان ، قال هذا المسؤول الامريكي ان بلاده تدرس هذه الانباء ، الا انها تشعر بالقلق من الخسائر الناجمة عن استخدام القنابل العنقودية، وانها تسعى للسيطرة والحد من استخدام هذه القنابل، وتأخذ التقارير حول قتل غير العسكريين جراء العنف في اليمن بجد، لذلك تدعو جميع الاطراف للالتزام بالقوانين الدولية في مجال حقوق الانسان . 
وعن اسباب عدم اعتراض امريكا بل دعمها لتدخل السعودية في البحرين التي ادخلت ما يسمى قوات درع الجزيرة كما تقوم بشن غارات جوية باستخدام 100 مقاتلة على اهداف مدنية في اليمن، فيما تدعم ايران حركة انصار الله كحزب سياسي في هذا البلد ، الا ان واشنطن تعد ذلك الدعم تدخلا رغم انه يقتصر على الشؤون السياسية والاعلامية ، الا انها لا تعد الهجوم السعودي على اليمن تدخلا وتزعم انه دفاع ، قال المتحدث الامريكي ان "الموضوع هو الدفاع عن الحكومة الشرعية في اليمن، فيما يرمي الحوثيون وحلفائهم الى زعزعة الاستقرار، واعتبر جهود بلاده تصب على خفض العنف وتحويله الى عملية سياسية بمشاركة جميع الاحزاب والقوى اليمنية بهدف البحث عن حل سلمي لكن السعودية لديها الحق في الدفاع عن حدودها، على حد قوله.
وعما اذا كانت طريقة تفسير اميركا للتطورات في اليمن حيث تعتبر خطوات حركة انصار الله تزعزع الاستقرار وفي المقابل ترى ان الغارات السعودية ترسي الاستقرار ، قال : ان "الحوثيين هم السبب وراء هجوم السعودية على اليمن" . ورفض المتحدث باسم الخارجية الاميركية القول بان بلاده تعتمد الانتقائية في سياساتها حول الازمات في العالم ، حيث تصرفت مع اوكرانيا على عكس اليمن تماما اذ انها ساعدت القوات المناوئة للرئيس الاوكراني السابق يانوكوفيتش الذي خرج من البلاد رغم انه لم يعلن استقالته وادعت ان حكومته افتقدت للشرعية، فيما تتهم روسيا بالتدخل الا ان افعالها في اليمن على العكس من ذلك تماما، اذ قدمت الدعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رغم انه اعلن استقالته اي تؤيد الحكومة وتدعم التدخل الاجنبي.
و زعم المتحدث ان الوضع في هذين البلدين مختلف ووصفه بالاستثنائي على حد قوله، واعتبر السعودية ارغمت على التدخل، الا ان عليها انهاء عملياتها بسرعة وتوصل الاطراف المعنية الى نتائج عبر اتباع السبل السلمية . وقال ان بلاده على اتصال مع السعودية لبلوغ هذه الغاية وعلى الجميع بذل الجهود لخفض حجم الخسائر بين صفوف المدنيين.
ونفى "اير" ان يكون التدخل في اليمن بمثابة لعبة ترمي لسيطرة واشنطن وحلفائها على مضيق باب المندب او اقامة نظام في اليمن يصون مصالح اميركا وحلفائها في المنطقة وقال لاينبغي الاخذ بهذا النوع من الافتراضات بصورة جادة على حد وصفه.