17 وكالة ومنظمة إنسانية تحذر من خطورة منع وصول المساعدات الانسانية الى اليمن
اطلقت 17 وكالة و منظمة إنسانية في اليمن تحذيرا بأن المساعدات المعنية بإنقاذ الحياة اقتربت من نهايتها نتيجة حظر ومنع الطرق البرية والبحرية والجوية لاستيراد الوقود بعد أكثر من شهر من العدوان السعودي الغاشم علي اليمن وأكدت الوكالات والمنظمات في بيان ضرورة فتح هذه الطرق فورا لاستيراد الوقود .
وقال المدير القطري لمنظمة العمل ضد الجوع (ACF) جير معلم : نحن علي وشك أن نفقد مخزون الوقود خلال أيام وهذا قد يعرقل عملنا في الميدان حيث نقوم بتشغيل ثلاث سيارات علي الأقل لنقل الكوادر الطبية والإمدادات لأكثر من 1600 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في الحديدة شمال اليمن وإذا لم نتمكن من الحصول علي مزيد من الوقود في غضون 10 أيام ستتوقف هذه الأنشطة وقد تتعرض حياه الاطفال للخطر والموت بسبب نقص الوقود .
وأضاف هذا المسؤول : يزداد الوضع الانساني في اليمن سوءا حيث يفتقر حوالي 16 مليون يمني يمثلون 60 بالمائة من التعداد السكاني في اليمن إلي مساعدات إنسانية و13 مليونا أي نصف التعداد السكاني باليمن يعانون من صعوبة الحصول علي مياه نظيفة وصرف صحي جيد .. لافتاً إلي أن هذه الاحتياجات الإنسانية تتزايد حاليا بسرعة لا توصف.
وأشار إلي أن تقديرات عام 2014م تبين أن عشرة ملايين شخص كانوا يعانون من نقص وعدم توفر المواد الغذائية الأساسية وان هذه الاحصائيات تضاعفت بسبب الصراع الحالي لتصل إلي حوالي 20 مليون نسمة ما يعادل 80 بالمائة من مجموع السكان في اليمن.
من جهته أكد مدير منظمة رعاية الاطفال العالمية في اليمن أدواردو سنتياغو أن نقص الوقود في اليمن وصل الي مراحل حساسة .. مشيراً إلي انه في ظل عدم استيراد مادة الوقود سيكون من المستحيل للمنظمات الانسانية توفير الخدمات الانسانية لإنقاذ حياة المتضررين جراء العنف الحاصل في اليمن .
وقال : منذ تصاعد الأزمة استطعنا تأمين مساعدات انسانية تشمل مساعدات غذائية وتوفير مياه وصرف صحي بالإضافة الي مواد طبية استفاد منها أكثر من 50 ألف شخص منهم 21 ألف طفل ومع ذلك نحن بحاجة للمزيد ومازلنا في حاجة ملحة للوقود حيث ان مخزون الوقود لدينا في نقص دائم مع تضاعف الاحتياج المستمر .. مؤكداً ان الملايين من الأرواح في اليمن معرضة للخطر خاصة الأطفال وقريبا لن نكون قادرين علي الاستجابة لاحتياجاتهم.
ولفت إلي أنه وفي ظل الظروف العادية فإن اليمن بحاجة إلي أكثر من مائة و 44 ألف برميل من النفط يومياً علي الاقل للحفاظ علي اقتصادها وبنيتها التحتية . وأضاف : ان نقص الوقود الان يسبب حدوث كارثة انسانية في اليمن حيث ان هناك مجتمعات بأكملها لا تتوفر لديها الماء بسبب أن نظم إمدادات المياه تعتمد أيضا علي الوقود لضخ المياه الجوفية إلي السطح قبل أن يتم التعامل معها وعلاجها وتنقيتها .
وتابع سنتياغو : كما ان المرافق الطبية أيضاً استهلكت كميات كبيره من الوقود للتشغيل و في ظل نقص ماده الوقود ادي إلي إغلاق البعض منها والكثير منها غير قادرة حتي علي توفير الخدمات الأساسية للمرضي و الحالات الطارئة وهناك بلاغ التبليغ بأن شبكة الاتصالات سوف تغلق في غضون أيام كما أن الكهرباء لا تعمل سوي بضع ساعات يوميا في أحسن الأحوال .
فيما أكدت المديرة القطرية لمنظمة أوكسفام في اليمن غريس أمر ضرورة إيجاد طريقة الآن لوقف فوري ودائم للعدوان في اليمن وإعادة فتح الخطوط البرية والبحرية والجوية للسماح للسلع الأساسية مثل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية للوصول إلي الملايين من اليمنيين الذين في حاجة ماسة لمثل هذه المساعدات . كما ناشد منتدي المنظمات غير الحكومية الدولية في اليمن بضرورة فتح الخطوط البرية والبحرية والجوية علي وجه السرعة من أجل السماح للمواد الأساسية بدخول البلاد فوراً.
وأشار المنتدي إلي ان الإعلان الأخير بالقيام بوقفة إنسانية لتقديم المساعدات الانسانية غير كافي لتخفيف من الآثار الإنسانية للصراع الحالي .. داعين الجميع إلي ضرورة التوصل إلي حل لوقف فوري ودائم لهذا الصراع.