جبهة النصرة تطرد المسيحيين من إدلب وجسر الشغور بعد السيطرة عليهما


جبهة النصرة تطرد المسیحیین من إدلب وجسر الشغور بعد السیطرة علیهما

باتت محافظة أدلب التي لطالما عاش فيها مسيحيوها منذ آلاف السنين موزعين على مركز المحافظة ومدينة جسر الشغور وعدد من القرى ، خالية منهم بعد أن أجبرتهم جبهة النصرة الارهابية و الجماعات المسلحة على مغادرتها ، كما تعرضت ممتلكاتهم و أموالهم الى المصادرة ، و ذلك بعد سيطرة "جبهة النصرة" وحلفائها على المدينتين ، فيما رفض بعضهم المغادرة إلى أن قامت "النصرة" بطردهم من بيوتهم .

و آخر المسيحيين هجروا خلال الأسابيع الماضية من مدينتي إدلب و جسر الشغور اللتين اقتحمتهما الشهر الماضي الفصائل التي تقودها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الشام.

ومع دخول المسلحين الى المدينتين تمكن عدد من المسيحيين من الهروب عبر الأراضي الزراعية إلى مناطق تحت سيطرة الجيش السوري ، فيما وصل جزء منهم إلى محافظة اللاذقية ، لكن قسماً أصرّ على البقاء في أرضه التي عاش فيها أجداده منذ آلاف السنين ، بيد ان الجماعات المسلحة عمدت عند الدخول إلى مدينتي إدلب وجسر الشغور إلى طردهم بعد الاعتداء على ممتلكاتهم ومصادرة أموالهم .
و في كنيسة القديس أندروس للروم الأرثوذكس في اللاذقية التقى عشرات السوريين المسيحيين من أبناء المدينتين لمناقشة أوضاعهم وما آلت إليه أمورهم. وتقول إحدى المواطنات من جسر الشغور "انسحبنا تحت القصف والقنص، نحن من الطائفة المسيحية في جسر الشغور، والظاهر أن مسلسل النزوح من منطقة إلى أخرى مستمر"، بينما يقول مواطن آخر "هربنا بشكل سريع جداً وتركنا خلفنا كل شيء، وحفظنا حياتنا وحياة أطفالنا، وقد مررنا بمأساة حقيقية".
ولم تكتف جبهة النصرة بمصادرة ممتلكات المسيحيين في إدلب وطرد من تبقى منهم، بل عمدت إلى اختطاف الأب إبراهيم فرح، وهو راعي كنيسة، واحتجزته أيام عدة، وجرى تمزيق جواز سفره وبطاقته الشخصية وترحيله إلى تركيا، حيث ظهر سابقاً في تسجيل مصور لجبهة النصرة قال فيه إنه في مكان آمن.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة