خلاف سعودي أمريكي بشأن الحوار المرتقب بين اليمنيين
أكدت مصادر ديبلوماسية أن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في إقناع المملكة السعودية بعقد مفاوضات يمنية يمنية تحت مظلة الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية خلال النصف الأول من الشهر الجاري و قالت إن واشنطن قلقة من تطور الأوضاع الميدانية والإنسانية في ظل غياب استراتيجية واضحة لدى الحليف السعودي ، وترغب في الإسراع بإيجاد مخرج سياسي للأزمة من خلال مفاوضات تعقد في بلد محايد وتسبق اجتماع الرياض المرتقب في 17 ايار الجاري.
واضافت المصادر : من هذا المنطلق ، طلبت واشنطن من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الدعوة إلى استئناف المفاوضات بين جميع الفرقاء اليمنيين، بما فيهم انصار الله الحوثيون ، يوم 13 ايار في جنيف ، لكن بان كي مون رفض تلبية طلب الأمريكيين ما لم يضمنوا له دعم السعودية ومباركتها .
و أطلع الأمريكيون حلفاءهم السعوديين على نيتهم تحريك المياه السياسية الراكدة واستئناف المفاوضات بين اليمنيين تحت مظلة الأمم المتحدة ، لكن الرياض واجهت هذه المساعي برفض قاطع ، و سرعت في المقابل ترتيبات عقد حوار الرياض ، وهو الحوار الذي قال الحوثيون إنهم غير معنيين به ، كما يرجح أن يغيب عنه الجناح الذي يمثل الرئيس السابق علي عبد الله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام.
يذكر أن القرارين الأخيرين لمجلس الأمن حول اليمن رحبا بحوار الرياض ودعيا كافة الأطراف إلى الاستجابة له . ونص القراران على أن حوار الرياض يجب أن يكون “داعما ومكملا للمفاوضات التي تجري بوساطة الأمم المتحدة”. وهي عبارة لم تضف اعتباطا حسب المصادر الديبلوماسية ، لأن “الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تدرك أن أي حوار لن يعطي نتائج واقعية وقابلة للتنفيذ إذا لم يجمع كل أطراف الأزمة اليمنية ، وفي مقدمتهم الحوثيون وحزب المؤتمر، وهو ما لا يتوافر في مؤتمر الرياض”.





