هادي العامري : المشروع الصهيوني يقضي بتقسيم سوريا والعراق وسنفاجىء حتى أمريكا بخطة تحرير الأنبار

أكد أمين عام منظمة بدر العراقية هادي العامري قائد قوات الحشد الشعبي ، أن الخيار الوحيد لدحر جماعة داعش الإرهابية هو الحشد الشعبي الذي فرض نفسه كواقع لا يمكن تجاوزه ؛ و شدد علي أن قوات الحشد ستشارك قطعاً و برفقة عشائر المنطقة في عمليات تحرير الأنبار ، كاشفا ان المشروع الصهيوني يقضي بتقسيم سوريا والعراق ، و مؤكدا : سنفاجىء حتى أمريكا بخطة تحرير الأنبار .

وفي مقابلة اجرتها معه قناة العالم الاخبارية، لفت العامري إلي أن الحشد الشعبي أصبح اليوم واقعاً في العراق ؛ وأضاف إذا أردنا فعلاً وقف داعش والانتصار عليه لايوجد لدينا خيار إلا الحشد الشعبي .. إذ أنه ومع شديد الأسف أن المؤسسة العسكرية سواء كانت في الداخلية أو الدفاع تحتاج إلي زمن طويل لبنائها .

وأوضح العامري أنه لا توجد اليوم لدينا قوة حقيقية علي الأرض تستطيع جنباً إلي جنب الجيش والشرطة الاتحادية أن تقوم بالدفاع عن العراق وتسجيل الانتصارات علي داعش ـ أو كحد أدني إيقاف تقدم داعش ـ غير الحشد الشعبي.. لذلك أصبح الحشد الشعبي اليوم واقعاً لا يمكن لأي كائن تجاوزه.

* الانتصارات الكبيرة هي السبب في الحملة الإعلامية ضد الحشد الشعبي
كما لفت العامري إلي أن الذي أغاض بعض السياسيين وأزعجهم ممن قادوا الحملة الإعلامية ضد قوات الحشد الشعبي هي الانتصارات الكبيرة التي تحققت علي أيدي الحشد الشعبي؛ وأشار إلي أن هؤلاء لم يطيقوا تلك الانتصارات وأن يكون هذا الالتفاف الكبير من أهلنا في صلاح الدين مع أبناء الحشد الشعبي.. ما أدي إلي هذه الحملة المفتعلة التي أثيرت ضد الحشد الشعبي .
وأكد العامري أن بعض السياسيين ومنذ السقوط وإلي اليوم وهم يعزفون علي وتر الطائفية؛ وأوضح أن الانتصارات الأخيرة وتفاعل الناس ومشاركة العشائر العربية الأصيلة في صلاح الدين مع الحشد الشعبي في المعركة جعلت هؤلاء يرون أنه سوف يضيع كل ما كانوا يدعون.
و اشار العامري إلي أنه اليوم باتت تتجسد وحدة حقيقية بين مكونات الشعب العراقي وبناء اللحمة الوطنية بناء حقيقياً علي الأرض؛ مضيفاً أن إثارة بعض السياسيين لهذه القضية ضد الحشد الشعبي جاءت نتيجة البنية الجديدة والمعادلة الجديدة التي تأسست.

* المشروع الصهيوني للمنطقة تقسيم سوريا والعراق

و في معرض سرده للمعادلة الجديدة أشار العامري إلي أن خلاصة المشروع الصهيوني في المنطقة هي تقسيم سوريا والعراق وخلق صراعات داخلية.. فإذا حدث التقسيم للعراق علي أساس عرقي سينشب بالتأكيد صراع عربي-كردي؛ وإن حدث علي أساس طائفي سيكون هناك بالتأكيد صراع سني-شيعي . و أكد أن العراق اليوم أمانة بيدنا جميعاً.. أي هل نستطيع أن نتجاوز التقسيم ؟ فبعض السياسيين لا يهمه التقسيم.. العراق بات بين خيارين هي أن يبقي عراقاً موحداً عزيزاً مقتدراً.. وبين التقسيم.. فالصراع بات بين الإرادتين .
وأشار الي مجيء داعش الي العراق بعد الهزائم التي منيوا بها في سوريا وأشار إلي أن هؤلاء ومن خلال دراسة المعادلة دراسة معمقة أدركوا أن الجيش العراقي لو استنزف في الأنبار وإذا استطاعوا أن يوجهوا له ضربة سريعة قاصمة في نينوي سوف لن يبقي شيء أمامهم.. وفعلاً ما حصل في كركوك وصلاح الدين وديالي ومحيط بغداد كان انهياراً.. وبدون قتال.

* فتوي المرجعية واستجابة الشعب أبطلت المعادلة

وأضاف العامري أن هؤلاء وعبر نتيجة الصدمة القوية التي صدمت بها القوات المسلحة في نينوي تابعوا مشروع السيطرة علي كل العراق لكنه أكد أن المشروع 'قد يكون أبعد من ذلك.
وأوضح العامري قائلاً : ولكن ما فاجأهم هي فتوي السيد السيستاني واستجابة الشعب العراقي لهذه الفتوي؛ وهذا هو ما أبطل المعادلة.. وجعل القوات توقف زحف داعش وتبدأ بتسجيل الانتصارات انتصاراً تلو الآخر.

* عملية صلاح الدين رسالة قوية علي قوة الحشد الشعبي

وشدد أمين عام منظمة بدر علي أن ما تحقق في صلاح الدين إنما هو رسالة قوية علي أن الحشد قادر علي تحقيق انتصار كبير؛ وأضاف قائلاً إن: الأميركان قالوا لأحد الوزراء العراقيين نحن نحسدكم علي أن ما تحقق في عمليات صلاح الدين كان نصراً كبيراً لم تشركونا فيه. واضاف العامري: لقد استطعنا خلال ثمانية أيام من تحرير مساحة لا تقل عن مساحة لبنان؛ وهي بين 7500 إلي 8000 كيلومتر مربع.

* لا أحد يستطيع منع الحشد الشعبي من المشاركة في تحرير الأنبار

وبشأن مشاركة قوات الحشد الشعبي في عمليات تحرير الأنبار أكد العامري أنه: لا أحد يستطيع منع مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الأنبار ففتوي السيد السيستاني واضحة.. ولاتوجد أرض في العراق يمنع دخولنا فيها . وأضاف: أقول لكم أننا قطعاً سنذهب إلي الأنبار.. هناك أناس يتلوون من الضيم تحت عصا داعش.. ولا سمح الله لو سقطت بغداد فآلاف الشباب والنساء سيتعرضون للذبح علي يد داعش؛ وكذلك في حديثة والرمادي.
وأكد أن الحشد الشعبي يأخذ 'الأوامر التي صدرت من المرجعية ومن المسؤولية الشرعية والوطنية والقضية الأخلاقية تجاه أهلنا.. وكل هذه يحتم علينا أن نتواجد أينما تطلب الأمر.

* سنشارك أبناء الأنبار في تحريرها؛ وسنسلحهم

وأكد العامري ضرورة مشاركة أهل المنطقة في تحرير الأنبار؛ واصفاً عشائر الأنبار بأنها عشائر معروفة قد قاتلت داعش والقاعدة . وأشار إلي أن المعادلة الجديدة للأنبار هي مشاركة أبناء المنطقة؛ وقال: هم لديهم تجربة وخبرة.. قطعاً سيشاركوننا وسيكونون في مقدمة الركب وسنكون في عونهم.. نحن سند لهم فهم أهلنا.. إذا تطلب التدخل فنحن سند لهم.. سنسلحهم ونجهزهم مثلما نسلح أبناءنا وشبابنا وسنكون سوية معهم.

* رباعية 'جيش؛ شرطة؛ حشد؛ والعشائر' ستقوم بتحرير كل العراق
وصرح العامري أن: المعادلة الجديدة هي: جيش؛ شرطة؛ حشد؛ وأبناء العشائر.. وهذه هي المعادلة الرباعية التي ستقوم بعملية تحرير كل العراق.
وقلل من أهمية التعويل علي قوات ما يسمي بالتحالف الدولي مؤكداً أن التحالف الدولي قد فشل في الدفاع عن الرمادي؛ وفشل فشلاً ذريعاً في الدفاع عن مصفي بيجي.

* سنفاجئ حتي أميركا بخطة تحرير الأنبار
وعن عمليات تحرير الأنبار أكد أن العمل جار ليل نهار من حيث التمهيد لعملية تحرير الرمادي وكل الأنبار؛ 'نحن نخطط تخطيطاً بعيداً وسوف نفاجئ حتي أميركا بالخطة التي نضعها لتحرير كل الأنبار.
وفيما شدد علي أن المتضرر الأساس من جماعة داعش الإرهابية هو 'المكون السني والناس البسطاء المساكين الذين لم يقدروا علي ترك مدنهم' صرح قائلاً: نحن سنكون مع هؤلاء؛ ولن نألوا جهدا في الدفاع عن أهلنا في الأنبار؛ ولن نأخذ إجازة من أحد أبداً؛ وسترون ذلك.