افتتاح المركز الثقافي العراقي في طهران

أفتتح مساء الخميس المركز الثقافي العراقي في طهران برعاية كبار المسؤولين في كلا البلدين، وبحضور سفراء الدول الاسلامية وممثلي الامم المتحدة في طهران بالاضافة إلى حشد كبير من المسؤولين الثقافيين الايرانيين والعراقيين، بهدف توسيع نطاق العلاقات السياسية والثقافية بين البلدين.

وأوضحت وكالة تسنيم الدولية للانباء في تقرير لها ان المركز الثقافي العراقي هو المركز الوحيد لدولة عربية في ايران، وحضر حفل الافتتاح ، كل من أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي و وزير الثقافة العراقي فرياد رواندزي ورئيس منظمة الثقافة والعلاقات الاسلامية ابو ذر ابراهيمي تركمان، وقائمقام السفير العراقي في طهران انتصار الداودي، ومظفر الربيعي وسفراء الدول الاسلامية المعتمدين لدى طهران من بينهم السفير المصري والقطري واليمني وممثلي منظمات الامم المتحدة في طهران . وفي بداية مراسم الافتتاح قال وزير الثقافة العراقي أمام الحضور، لغة الثقافة هي اللغة المشتركة لكل الشعوب ومن هذا المنطلق قامت جمهورية العراق بإفتتاح المراكز الثقافية في كثير من البلدان. واكد علي أن إيران دولة مهمة في المنطقة وأيضا دولة مهمة بالنسبة للحكومة العراقية والشعب العراقي، وتابع رواندزي قائلا: ان العراق يسعى لافتتاح مراكز ثقافية في شتى انحاء العالم التي اغلقت بعد حرب عام 1980. ونوه الى ان انتخاب طهران كخامس مدينة في العالم لافتتاح المركز الثقافي يعود لان  ثقافة إيران متجذرة في التاريخ منذ آلاف السنين ولهذا طهران من المدن الأوائل التي افتتحنا فيها هذا المركز الثقافي. وأشار رواندزي إلي ان علاقة ايران والعراق علاقة تاريخية بين الشعبين وليست علاقة جغرافية فحسب، بل انها تعود للحضارة الانسانية، وان الحضارة الايرانية متأصلة في نفوسنا ومتجذرة في حضارة مابين النهرين ولهذا   افتتحنا هذا المركز ليكون جسر التواصل بين العراق وايران ولاستمرار العلاقات الثقافية بين البلدين. وفي ختام كلمته لفت  وزير الثقافة العراقي الى المسؤولية الخطيرة لتبادل الثقافة وتابع يجب ان يكون المركز الثقافي العراقي في طهران لسان العراق الفعال والنشط في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تتمتع بثقافات متعددة وقوميات مختلفة. من جانبها قالت نائبة السفير العراقي في طهران ، انتصار الداودي، في كلمة لها بالمناسبة، في الوقت الذي احدثكم فان الآثار التاريخية العريقة العراقية التي تعود الى 7 الالاف سنة لازالت تتعرض لهجمات وعمليات نهب تنظيم "داعش" الارهابي . واكدت ضرورة العمل الثقافي في عالمنا الحديث مشيرة إلى المشتركات الثقافية بين الشعبين العراقي والإيراني والتي يجب أن نستفيد منها لتطوير وتعزيز الأواصر الثقافية فيما بينهما.
من جهته قال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني "محسن رضائي" في هذه المراسم ضمن بيانه اهمية افتتاح هذا المركز في طهران، ان هناك أواصر ثقافية وتاريخية عريقة، بين الشعبين العراقي والإيراني ولايمكن تجزئتها بين هذين الشعبين. ومضى مبينا، نحن بدأنا ثورتنا في إيران بالصرخة التي انطلقت من كربلاء في قلب العراق، تلك الصرخة التي جسدت الحرية والإنسانية وتلك الصرخة الإفضل التي تبعث الثقافة بين الناس ولهذا فان ارتباطنا مع الشعب العراقي هو ارتباط عقائدي حقيقي وان هذا الارتباط قد بث الرعب في نفوس الاستكبار العالمي والصهيونية لانهم يدركون اذا انتشر هذا الارتباط في العالم فسوف يؤدي الى خلق ثقافة واقعية. واشار  الي ان الاستكبار العالمي والصهاينة لايريدون ان تصل الدول الإسلامية الي الوحدة، واضاف رضائي: تصوروا لو اتحدت البلدان الإسلامية في كل انحاء العالم سيكون وضعها افضل من وضعها الحالي، واطمئنوا ان أعداء المسلمين سيهزمون والشعوب الإسلامية ستنال الحرية والسيادة في بلدانها وستقطع ايدي الأعداء عنها وان العلاقات الثقافية افضل اداة لافشال دسائس الاستكبار والصهاينة وبالتأكيد نحن سنشهد انتصار الدم علي السيف في سوريا واليمن والعراق. واخيرا قال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في هذه المراسم، ابارك لكم نيابة عن قائد الثورة الاسلامية والحكومة الايرانية افتتاح المركز الثقافي العراقي في طهران، وليعلم الشعب والحكومة في العراق ان ايران ستدعم عراق موحد ينعم بالفخر والاقتدار. وفي هذا السياق تحدث اخيرا مدير المركز الثقافي العراقي في طهران مظفر الربيعي قائلا: سيتم إنشاء المركز الثقافي العراقي في إيران في إطار توسيع نطاق العلاقات السياسية والثقافية بين البلدين. هذا ويقع هذا المركز في العاصمة طهران في شارع الشهيد بهشتي.