الجيش السوري والمقاومة يعتمدان مبدأ "القضم التدريجي" في القلمون وانهيار في صفوف "جبهة النصرة"
أفاد مراسل تسنيم من دمشق اليوم السبت أن الجيش السوري والمقاومة الإسلامية يواصلان التقدم في منطقة القلمون على الحدود السورية اللبنانية، في ظل انهيارات كبيرة في بنية المجموعات الإرهابية المتواجدة في المنطقة وعلى رأسها "جبهة النصرة"، حيث يعتمد الجيش والمقاومة أسلوب "القضم التدريجي"، في حين تؤكد مصادر ميدانية أن ما تشهده جبهة القلمون ليس إلا "جس نبض" وأن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.
وتابع الجيش السوري وقوات المقاومة طرد المسلحين من جرود "الجبة"، وسيطر على عدة بقعٍ في الجبال، بينها "صير عز الدين" و"وادي الديب" و"شميس عين الورد" و"قرنة جور العنب" وتواصل القوات تقدّمها باتجاه "جرود الجبة" بهدف السيطرة عليها بشكل كامل، حيث سيطر الجيش على معبر وادي الكنيسة الواقع بين جرود الجبة وعسال الورد، الذي يشكّل قاعدة لوجستية للمسلحين ومنفذاً أساسياً لشن هجمات على القرى اللبنانية، وسط حالة من الانهيار في صفوف المسلحين، الذين فرّوا باتجاه جرود بلدة فليطا التي لا تزال طرقاتها مفتوحة باتجاه جرود عرسال اللبنانية.
وبحسب مصادر ميدانية فإن التقدّم الذي يحرزه الجيش السوري وحزب الله يذكي الخلافات بين الفصائل المسلحة، ويدفعها إلى تبادل تهم التخوين، في ظلّ سعي بعضها إلى إبرام تسوية مع الحكومة السورية لتسوية أوضاع المسلحين.
واعتبرت مصادر ميدانية أن المعركة المقبلة تتجه إلى "طلعة موسى"، حيث يتحصّن المسلّحون ويقيمون السواتر والدشم، مع وجود خطوط إمداد مفتوحة باتجاه جرود عرسال. وأشارت أيضاً إلى منطقة "الخشعات" المقابلة لجرود بلدة نحلة اللبنانية والتي لا تزال أيضاً خطوط إمدادها مفتوحة، في ظلّ وجود طبيعة جغرافية قاسية ومرتفعات صخرية محدّبة وشديدة الانحدار.
واعتبرت المصادر أن حزب الله لم يستخدم بعد كامل قوته، وأن ما حصل ليس إلا مقدمة فقط للمعركة المنتظرة، التي سبق أن تحدث عنها أمينه العام السيد حسن نصر الله.
وأشارت المصادر أن الجيش السوري والمقاومة يعتمدان أسلوب "القضم التدريجي"، معتبرة أن ما حدث من تطورات ميدانية يؤكد أن الأولية لأمرين معا: الأول، تثبيت ما أنجز ميدانياً حتى الآن، واستكمال التحضير للمعركة من خلال الحشد والاستطلاع الناري وجس النبض، والثاني، اعتماد أسلوب القضم المتدرج في منطقة القلمون الغربي، بحيث لا تنتقل المعارك إلى أي منطقة قبل الانتهاء من المنطقة التي تسبقها.