جيرهارد شرودر : امريكا مسؤولة عن الكثير من التغييرات السلبية


أفاد القسم الدولي لوكالة تسنيم نقلا عن صحيفة " دي والت" أن جيرهارد شرودر" المستشار الألماني السابق طلب من الغرب عدم ايقاف المحادثات مع روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا، مؤكدا ان الصلح والسلام في أوروبا لن يكونا ممكنين إلا عن طريق الشراكة الامنية مع روسيا، ويجب على الاتحاد الأوربي أن ينظر الى روسيا كصديق مرة أخرى لا كعدو.

وحذر المستشار الألماني السابق من تصاعد حدة الخلافات والمواجهات في اوكرانيا وطلب من الغرب وروسيا أن يخفضوا وطأة هذا الخطر. وقال: في هذا المجال ليس من الضروري انهاء اطلاق النار والمدافع فقط، بل يجب خلع سلاح الطرفين أيضا، يجب أن نخرج من مسار الاتهامات والتهديد والحظر.

وأضاف: يجب ألا يستمر الغرب بفرض الحظر وتشديده، فإذا اتخذت روسيا عدد من الخطوات فيجب على الغرب ان يلغي جزءً من الحظر مقابل ذلك.
ويعتقد شرودر أن المواجهات في شرق اوكرانيا يجب أن تُحل عن طريق اقامة نظام فيدرالي وقال: انا أعتقد أن النظام الفيدرالي هو النظام الوحيد الذي يمكنه أن يبسط السلام في هذا البلد.
وبالنسبة الى شبه جزيرة القرم قال: ستبقى شبه جزيرة القرم جزء من روسيا، وقد يكون هذا مدعاة أسف لنا. 
واعتبر شرورد أن امريكا هي المسؤولة عن التغييرات السلبية في العالم منذ عام 1990  وحتى اليوم وقال: في حين تنظر امريكا الى روسيا باعتبارها موضوعا جيوسياسي، فإن اوروبا تعتبر هذا البلد جارا لها وتريد أن تقيم الصلح معه.
وحذر المستشار الألماني السابق من إن روسيا ستدير ظهرها لاوروبا في المستقبل وستتعاون مع بلدان شرقية مثل الصين وقال: إن هذا لن يصب في صالح اروبا.
وعبر شرودر عن شكوكه في رغبة اوروبا بوجود منطقة صراع بجوارها بالنظر الى الصراع القائم في مناطق تمتد من ليبيا الى العراق.
وفي الذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية أشار المستشار الألماني السابق إلى أن 20 مليون شخصا في الاتحاد السوفييتي السابق لقوا مصرعهم في الحرب والعدوان الذي شنته ألمانيا.
وأكد شرودر على أن دمج شبه جزيرة القرم بروسيا يعد انتهاكا للقوانين الدولية وقال في نفس الوقت نشهد انتهاكات للكثير من القوانين الدولية في العراق من قبل دول أعضاء في حلف الناتو وادت الى مقتل أعداد كبيرة من البشر.
وانتقد أدائه الشخصي وقال خلال عهد توليه المسؤولية من عام 1998 الى 2005 لم ينجح في التأسيس للامن والصلح الدائم في أوروبا.
وفيما يتعلق بالتوقعات القائلة بأن شرودر يستطيع استخدام نفوذه من اجل التأثير على رئيس الجمهورية الروسي اعتبر ان مثل هذا الكلام لا صحة له وقال : القول باني أستطيع التأثير على السياسات الروسية كلام فارغ، انا أستطيع ان أتكلم وحسب.
وأضاف: نحن ندافع عن روسيا قوية بسبب مصالحنا الأمنية.