تفاصيل المعركة الحاسمة التي يخوضها الجيش السوري والمقاومة الإسلامية في القلمون على الحدود السورية اللبنانية
نفذ الجيش السوري بالتعاون مع مجاهدي حزب الله لبنان خلال الأيام القليلة الماضية عملية هجومية خاطفة في منطقة القلمون على الحدود السورية اللبنانية ومن جهتين مختلفتين، حيث تقدمت القوات السورية من الجهة الشرقية، فيما تقدمت المقاومة الإسلامية من الجهة الغربية، لتجد المجموعات الإرهابية نفسها واقعة بين فكي كماشة وتنهار أمام ضربات الجيش والمقاومة بعد أن كانت وسائل الإعلام المعادية قد حشدت لهذه المعركة وحاولت التأثير على نفوس أنصار حلف المقاومة.
بدأ الجيش السوري والمقاومة العملية العسكرية في القلمون بالسيطرة على كامل جرد "عسال الورد" بمساحة تصل إلى 45 كيلومتراً مربعاً وذلك بعد أن سيطرت الوحدات على قرى "قبع شعب الجماعة" و"قبع العريض" و"قبع الكنيسة" و"ارض حقل البيك"، كما سيطر الجيش والمقاومة بعد معارك عنيفة على جزئين من تلة "خربة النحلة" المشرفة على جرود عسال الورد وشرق جرود بريتال.
تلقى تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي ضربة قوية خلال عمليات القلمون وخسر العديد من قادته الميدانيين، أبرزهم مسؤول "النصرة" في الجبة أبو وديع، ومسؤول كتيبة الصقور المحمدية أبو فاطمة ، ومسؤول عمليات رأس المعرة الملقب أبو فرج العمري، تلك الضربات التي تلقاها المسلحون على طول خط السلسلة الشرقية للحدود اللبنانية، دفعت بأمير "جبهة النصرة" في القلمون أبو مالك التلي إلى عزل المسؤول الميداني أبو مجاهد، وتعيين شخص آخر مكانه.
حاولت "جبهة النصرة" استهداف مواقع تابعة للجيش السوري والمقاومة في جرود بلدتي "الجبة وعسال الورد" لكن محاولاتها باءت بالفشل، في حين استطاع مجاهدوا المقاومة الإسلامية نصب كمائن متقدمة في مناطق لبنانية واقعة تحت سيطرة "جبهة النصرة" ودخلوا إلى تلة "قرنة نحلة" الاستراتيجية المطلة على معسكر الدار ونجحوا في استهداف آليات "النصرة" بصواريخ موجهة، ما أدى إلى سقوط إصابات مؤكدة في صفوفها، حيث اعترف التنظيم بمقتل المسؤول العسكري أبو أحمد مجاهد وكامل أفراد مجموعته
ويعتبر تقدم الجيش السوري والمقاومة الإسلامية والسيطرة على كامل جرود عسال الورد بمساحة تصل إلى 45 كيلومتراً مربعاً، إنجازاً نوعياً أدى إلى وصل جرود عسال الورد في الأراضي السورية بجرود "بريتال" في الأراضي اللبنانية، كما أنه وبالسيطرة على مرتفع "قرنة النحلة" الاستراتيجي والذي يشرف على عدة معابر تدور فيها المعارك، سمح للجيش السوري والمقاومة بالاشراف الناري على جرود عسال الورد وشرق جرود بريتال التي كان يستعملها المسلحون للتسلل إلى القرى والبلدات اللبنانية ومهاجمة مواقع المقاومة هناك، حيث استطاعت المقاومة بعد تلك السيطرة كشف مواقع وتجمعات الإرهابيين في "جرد سبنة" الواقع بين جرود عسال الورد والطفيل واستهدافهم، ما أدى إلى مقتل وجرح عددٍ كبيرٍ منهم وتدمير 3 مقار لهم، إضافة إلى تدمير 4 آلياتٍ بشكلٍ كامل.
إنجاز جديد يضاف لإنجازات الجيش السوري والمقاومة الإسلامية بعد السيطرة على معبر "وادي الكنيسة" الواقع بين جرود الجبة وعسال الورد في القلمون، الذي كان يشكل القاعدة اللوجستية للجموعات المسلحة والمنفذ الأساسي لها لشن هجمات على كامل القرى اللبنانية، كون هذا المعبر يتصل ببلدة الطيبة في البقاع اللبناني،
سيطرة الجيش والمقاومة على معبر "وادي الكنسية" أدى إلى كشف مصنع لتفخيخ السيارات بالإضافة إلى عشرات السيارات المفخخة المعدة للعبور باتجاه لبنان، حيث قام الجيش السوري والمقاومة باستهداف هذا المصنع وتفجيره في منطقة "جرد الجبة" ما أسفر عن مقتل العديد من الإرهابيين بينهم قائد ما يسمى "لواء شهداء حوش عرب" المدعو أحمد عثمان.
وصرح مصدر عسكري لمراسل تسنيم أن المعارك في جرود الجبة وعسال الورد أدت لمقتل أكثر من ثمانين إرهابياً يتبعون جبهة النصرة وجرح العشرات منهم، وأكد المصدر أنه لم يتبق أمام الجيش والمقاومة إلا جرود كل من بلدات رأس المعرة وفليطة وجراجير وقارة المتصلة بشكل مباشر مع بلدة عرسال اللبنانية والتي تعد الحاضن الأساسي لتلك المجموعات، لافتاً إلى أن الجيش والمقاومة متواجدون في جرود رأس المعرة وبلدة فليطة، ويحيطون بجرود جراجير وقارة المعروفة بالطبيعة الجغرافية المعقدة من كهوف و أودية واسعة وقمم عالية.
وتعتبر منطقة القلمون منطقةً استراتيجيةً وهامةً بسبب موقعها الجغرافي، فهي تقع على الحدود مع القرى اللبنانية وتشرف على الطريق الدولي (دمشق - حمص)، وتمتد من ريف حمص (وسط سوريا) شمالاً، حتى أطراف غوطة دمشق الغربية جنوباً، بالإضافة إلى أنها طريق إمدادٍ بين لبنان والداخل السوري.
إضافة إلى أن سيطرة الجيش السوري والمقاومة الإسلامية على مناطق عدة في القلمون أفشل الحرب النفسية التي كانت تحيكها وسائل الإعلام المعادية وتحاول من خلالها التأثير على نفوس أنصار حلف المقاومة من خلال الترويج لفكرة أن القلمون هو المنطلق للهجوم على العاصمة السورية دمشق والهجوم على منطقة بعلبك حيث تتواجد قواعد لحزب الله في لبنان.