هيومن رايتس ووتش:اجراءات تعسفية بحق العمال وانتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان في السعودية
أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الى ان السلطات السعودية أجرت حملة منسقة منذ عام 2013 لاحتجاز وترحيل مئات الآلاف من العمال الوافدين غير الموثقين، وقد ارتكبت انتهاكات غير مسبوقة بحق الكثيرين منهم.
وبحسب مقابلات اجرتها المنظمة مع عشرات من العمال الذين تم ترحيلهم إلى اليمن والصومال، وتعرضوا لانتهاكات أثناء حملات الطرد، تحدث العمال عن عمليات ضرب تعرضوا لها واحتجاز في ظروف رديئة قبل ترحيلهم، حيث وصل الكثيرون إلى بلدانهم معدمين، عاجزين عن شراء الطعام أو دفع أجور المواصلات إلى مناطقهم الأصلية، لأن المسؤولين السعوديين تعسفوا في مصادرة أمتعتهم الشخصية .
ودعت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسن السلطات السعودية الى أن "تعامل جميع الوافدين باحترام وكرامة، بغض النظر عن وضعهم، وأن توفر عملية قانونية نزيهة تشمل الحق في الطعن على ترحيلهم".
كما طالبت "هيومن رايتس ووتش" السعودية بعدم استئناف عمليات ترحيل الوافدين قبل أن تتمكن من إجراء عمليات الترحيل على نحو يحترم حقوق الأشخاص، حيث أفاد التقرير انه لم يتم السماح لأي واحد من العمال الذين أجريت معهم المقابلات بالطعن على ترحيله أو التقدم بطلب اللجوء، كما ان السعودية لم تقر نظاماً للجوء يتيح للوافدين منع إعادتهم القسرية إلى أماكن يتهدد الخطر فيها حياتهم أو حريتهم.
يذكر ان الشرطة السعودية شرعت في 4 تشرين الثاني عام 2013 بحملة واسعة لتحديد أماكن العمال الوافدين غير الموثقين واحتجازهم وترحيلهم، وذلك في أعقاب تعديل لقانون العمل في نيسان 2013 يتيح للشرطة إنفاذ بنود القانون ضد العمال غير الموثقين، بما في ذلك احتجاز وترحيل أي شخص لا يعمل لدى صاحب عمله المحدد.
وقد تمثلت الحملة في مداهمات للأحياء والشركات، والتحقق من الهويات عند نقاط التفتيش، وأدت إلى احتجاز 20 ألف عامل في اليومين الأولين وحدهما، كما استمرت على مراحل منذ ذلك الحين، حيث أكد مسؤولون في وزارة الداخلية السعودية انه تم ترحيل 427 ألف أجنبي غير موثق على مدار الشهور الستة السابقة في بداية العام 2014.





