اليونسيف : نقص الغذاء والدواء يهدد حياة 4 ملايين طفل باليمن

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن استمرار القيود على الواردات ‏التجارية من الغذاء والوقود إلى اليمن يمكن أن يؤدي إلى مقتل عدد من الأطفال يفوق ‏ضحايا الرصاص والقنابل خلال الأشهر المقبلة. ومع توقف حملات التطعيم في الكثير من المراكز الصحية بأنحاء اليمن، تزيد احتمالات ‏إصابة مليون ومائتي ألف طفل بأمراض يمكن الوقاية منها مثل الالتهاب الرئوي ‏والحصبة.‏

‏وشرح كريستوف بوليارك المتحدث باسم اليونيسيف ذلك التأثير في مؤتمر صحفي في ‏جنيف ، عقده امس السبت، قائلا: "مائة وعشرون ألف طفل معرضون لخطر الإصابة الوشيكة ‏بسوء التغذية المزمن في اليمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إذا لم تعمل خدمات الصحة ‏والنظافة بالشكل المعتاد، ولو لم يتلق الأطفال التحصينات ضد الأمراض مثل الإسهال ‏والالتهاب الرئوي والحصبة."‏

وأضاف بوليارك أن مليونين وخمسمائة ألف طفل في اليمن معرضون لخطر الإصابة ‏بأمراض الإسهال في ظل انهيار نظم الصرف الصحي، وعدم قدرة البلديات على ضخ ‏المياه إلى المنازل لأكثر من ساعة يوميا، مشيرا إلى أن أمراض الإسهال يمكن أن تؤدي ‏إلى سوء التغذية، وقد تفضي إلى الوفاة.‏

وقال بوليارك "تحدثنا معكم من قبل عن فرق العيادات المتنقلة التي توفر الخدمات ‏الصحية والتغذوية للمجتمعات، لن تستطيع تلك الفرق العمل بسبب عدم توفر الوقود أو ‏صعوبة الوصول. هناك تقديرات مثيرة للقلق البالغ بأن الوقود سينفد تماما من اليمن ‏خلال أقل من أسبوع."‏

وفي هذا الوضع الصعب تقوم اليونيسيف بتقديم الخدمات الصحية والغذائية والمتعلقة ‏بالمياه والصرف الصحي في أنحاء اليمن، إلا أن الوصول الإنساني إلى الكثير من ‏المناطق صعب للغاية فيما تقوم أطراف الصراع بمنع اليونيسيف من دخول بعض ‏المناطق التي تشتد حاجة السكان فيها للمساعدة.‏

وجددت اليونيسيف دعوة جميع أطراف الصراع للسماح بالوصول الإنساني لوكالات ‏الإغاثة لتوصيل الإمدادات الحيوية لأكثر المناطق تضررا بشكل عاجل.‏