صالحي يعلن تشييد إيران الاسلامية لأكبر مستشفى للطب النووي في الشرق الاوسط

أعلن مساعد رئيس الجمهورية الدكتور علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية عن مشروع تشييد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاكبر مستشفى مختصة بالطب النووي في الشرق الاوسط ، لعلاج المصابين بالامراض المستعصية فضلا عن توفير الارضية للسياحة الطبية في البلاد ، وقال في تصريح للصحفيين على هامش مراسم احياء ذكرى شهداء الطاقة النووية ، ان تفاصيل هذا الموضوع سيعلن مستقبلا و ان التجهيزات الطبية لهذه المستشفى سوف يتم تركيبها للمرة الاولى في المنطقة .

و اضاف الدكتور صالحي  : مع تشييد هذه المستشفى ، فان ايران ستتمكن من الوقوف امام عملية ارسال المرضى المصابين بالامراض المستعصية إلى خارج البلاد لتلقي العلاج فضلا عن توفير ارضية للسياحة الطبية .

واشار صالحي الى ان تكلفة تاسيس مثل هذه المستشفى مرتفعة للغاية الا ان وكالة الطاقة الذرية الايرانية تمكنت من ضمان جزء منها. وتابع مضيفا، ان بلدية طهران أعلنت انها سوف تساعد على تخصيص ارض هذا المشروع، وسوف نعلن عن معلومات تفصيلة اكثر دقة بعد عقد الاتفاقيات في هذا الصدد. ولفت رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية في اجابته على سؤال حول المفاوضات النووية الى ان هذه المفاوضات تتقدم بصورة جيدة وان المفاوضين الايرانيين يدافعون عن المصالح والسيادة الوطنية بصورة جيدة، ولايتصرفون خارج الاطر المحددة لهم. ومضى الدكتور صالحي، ان ايران ليست بلد فقير بشان المواد الاولية النووية، ونوه بان المفاوضات النووية تتقدم إلى الأمام بصورة جيدة مصرحا ان منطق الجمهورية الاسلامية الايرانية هو دائما التعامل مع العالم وهو ما أكده قائد الثورة الاسلامية مرارا. واشار الى التقدم النووي المحرز في انتاج الوقود النووي بنسبة 20% وقال، اذا عزم شعب على شيء ما فانه يتمكن من تحقيقه. وان هذه صفة كبيرة قد وهبها الله تعالى لشعبنا. وقال ضمن اشارته الى بعض المكاسب النووية، يجب علينا الاعتماد على انفسنا ولانبغي تخصيب جميع يورانيوم العالم ولكن اذا قالوا لنا يوما بانهم لايضمنون وقودنا النووي فيجب علينا ان نضمن ذلك. ان الموضوع النووي ادى الى تحقق الثقة بالنفس والاعتماد على الذات وترجمة شعار "اننا نستطيع" الى حيز الواقع وتقدم سائر الصناعات في البلاد. واكد لم نكن لنتقدم بسرعة في الصناعة النووية ، لولا التحديات التي اوجدتها لنا الدول الاجنبية. وصرح صالحي ان بعض وسائل الاعلام الغربية تعكر الاجواء السلبية على ايران في المجال النووي وتحاول ان توحي بان ايران تسعى وراء انتاج السلاح النووي من اجل التاثير على افكار الراي العالم حول هذه الموضوع. وفي جانب اخر من تصريحاته افاد الدكتور صالحي، ان إيران تحولت الان إلى بلد قوي في مجال العلاقات السياسية، وتعززت مكانتها في هذه الجانب ايضا. وتطرق الى بعض التصريحات والايحاءات الغربية بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة قائلا، انهم حاليا يرتكبون هذا الخطأ بحق الشعب اليمني. ان إيران ذكرت مرارا وتكرارا ونقولها مرة اخرى بان ايران لاتتدخل في شؤون الاخرين، وانها تنتج المفاهيم والقيم ورفعت راية الاسلام وثارت باسم الاسلام وتحركت في هذا الطريق، وبفضل الاسلام تحملت الحرب المفروضة والضغوط. ودعا صالحى الى التامل في الدول المحيطة بايران، على سبيل المثال فان مصر البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، فان السادات قد قتل بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية ، بعدها وصل حسني مبارك الى سدة الحكم في هذا البلد، وخدم الغرب والان انظروا ماذا عندهم الان؟. كما اشار صالحي الى المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1 ودعا الجامعيين المشاركين في هذه المراسم، الى قراءة تحاليل وسائل الاعلام الاجنبية وتصورات الغرب حول الموضوع النووي متسائلا، لماذا تخصص مجموعة الدول 5+1 لاسيما امريكا كل هذا الوقت والطاقة والجهود للمفاوضات؟ ان السبب يعود للامكانيات والقدرات الواسعة التي تتمتع بها الجمهورية الاسلامية الايرانية. ان الشعب الايراني يمكنه ان يتبوأ مكانة مرموقة في الساحة الدولية وتوظيفها للمصالح الانسانية. وراى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ضرورة قطع مسافة طويلة في المجالات الاقتصادية والصناعية موضحا ان اجتماع اعضاء مجموعة الدول 5+1 مع إيران، يعد مؤشرا على قدرة وقوة وطاقات ايران العالية. واستطرد صالحي ان الغرب فرض على ايران الحرب والحظر الظالم، الا ان كل هذه لم يحقق لهم اي هدف من اهدافهم  وان البلاد تسير ورغم بعض الاخفاقات الى الامام. وباعتقادي ان المفاوضات النووية ستتوصل الى نتيجة، الا اننا لم نقل باننا نريد ان نصل الى نتيجة باي ثمن، بل اننا نتقدم في اطار المصالح الوطنية والسيادة والاطار الذي حدده قائد الثورة الاسلامية. وكشف صالحي عن توقيع اتفاق بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وروسيا لاقامة مفاعلين نوويين جديدين في ايران منوها الى انه سيتم هذه السنة التحرك الجاد نحو تحقيق ذلك كما ان اقامة المدينة الصناعية النووية في بوشهر هي الان قيد الانشاء. ورأى صالحي ان بناء هذه المجموعة  وتشغيلها سيتطلب وجود 13 الف فني وكذلك حققنا تقدما جيدا بنسبة 90% لاقامة منشآة نووية اخرى مع دولة اخرى. واعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الدكتور صالحي قائلان قررنا بناء محطات نووية صغيرة وهي الان في مرحلة عقد الاتفاق ويستفاد منها لتحلية مياه البحر ، وان حجم الاموال المخصصة لاقامة هذه المشاريع، تبلغ اكثر من 12 مليار دولار. اما بشأن الدورة الكاملة للوقود النووي فان هناك دائما اعتقاد خاطيء وهو ان ايران بلد فقير في مجال تهيئة المواد النووية الاولية. ان إيران توصلت اخيرا الى نتائج جيدة على الرغم من انها ليست غنية في هذا المجال الا انها ليست فقيرة ايضا وسيتم في الوقت المناسب الاعلان عن معلومات بهذا الشأن. واشار صالحي الى ان بعض الاشخاص لهم وجهات نظر مختلفة حول المفاوضات النووية وان هناك ايضا اختلافات في كثير من الامور في هذا السياق بين  وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الايرانية الا ان هناك تناغم بين الجانبين للخروج من هذا النفق. وختاما اعرب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن امله في اقامة مفاعل للابحاث والتحقيقات النووية على غرار مفاعل طهران البحثي. كما اعرب الدكتور صالحي في مراسم احياء ذكرى شهداء الطاقة النووية في ايران، عن تقديره لأسر الشهداء "علي محمدي" و"شهرياري". كما تم في هذه المراسم ازاحة الستار عن كتاب "نظريات الكم الجديدة " للشهيد علي محمدي.