قدومي: ينبغي تحويل الذكرى السنوية لنكبة فلسطين إلى كارثة ومصيبة للصهاينة


أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في العاصمة الايرانية طهران "خالد القدومي" ضرورة تفعيل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقال، سنقاوم حتى اخر رمق من اجل تحرير ارضنا المقدسة في فلسطين منوها الى ان روح المقاومة والصمود مازالت جذوتها متقدة لدى كتائب عزالدين القسام وباقي فصائل المقاومة .

وقال في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران بمناسبة الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين، اذا تحولت القضية الفلسطينية الى اولوية اهتمامات العالم الاسلامي فانها ستعزز من رص الصف الفلسطيني وتبدد الاختلافات، وان هذا الامر سيمكننا من تحويل النكبة الى جسر لتحقيق النصر وتحويل هذه القضية إلى كارثة ومصيبة للاعداء. ونوه الى امكانية تقسيم يوم النكبة الى محورين اساسيين: المحور الاول هو محور التضحيات والجهاد والمقاومة وهو ما تم فعلا خلال السنوات 67 الماضية وهي مستمرة لحد الان. المحور الاخر هو، القضية الفلسطينية التي تقع فيها القبلة الاولى للعالم الاسلامي وكانت دائما القضية الاولى للعالم الاسلامي، الا انها مع الاسف تناست، وحتى ان الاصدقاء وانصار هذه القضية قد نسوها. ولفت قدومي في جانب اخر من كلمتة الى وجود نساء يعتبرن ابطال حقيقيين يمكنهن اعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة، ومن الضرروي الاشادة بهؤلاء النسوة الابطال. واسترسل قدومي موضحا، لاينبغي لنا ان نتجاهل محن اهالي غزة المظلومين، فانهم لازالوا وبعد العدوان الاخير يعيشون تحت الخيام وفي مناطق مكشوفة، وان المعابر لازالت مغلقة ويعاني اهالي غزة من نقص الادوية بالاضافة إلى اوضاعهم المأساوية وقلة مياه الشفة وان تحقيقات الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان تدين بصراحة الكيان الصهيوني الا انها عمليا لم تتحقق اي شيء . كما ان شعبنا في الضفة الغربية هو الاخر يعاني من المشاكل اليومية، سواء من جانب سلطة الحكم الذاتي التي تطارد ابناء الضفة باستمرار، أو من قبل جانب الكيان الصهيوني والذي فرض ظلال رماحه على الفلسطينين هناك. وصرح خالد قدومي، اننا نواجه هذه التحديات منذ 67 عاما ولحد الان وان الشعب الفلسطيني ليس له خيار اخر وانه مضطر لمواجه ومقاومة هذه التحديات، واملنا الوحيد هو الله تعالى. واردف مبينا، اننا اصحاب الحق وان هذه الارض هي ارضنا ويجب علينا اداء مسؤوليتنا. ونوه إلى ان التحدي الرئيسي للشعب الفلسطيني هو التحدي السياسي. وافاد ان القضية والمباديء الفلسطينية لم تعد مع الاسف تمثل اولويات ومحور اهتمامات وسائل الاعلام العربية والاسلامية، على الرغم ان الجميع ينادون بنصرة القيم والمباديء الفلسطينية سواء كانوا سنة ام شيعة وعرب كانوا ام غير العرب، الا انهم مع الاسف في العمل، فان هذه القضية تاتي في المرتبة الاخيرة من اولويات حكوماتهم. واشار إلى العزم الراسخ والجاد لحركة حماس وفصائل المقاومة في صيانة وحراسة القيم الفلسطينية وتابع، اننا في حركة حماس سنظل دائما صامدين على قيمنا المقدسة وسنقاوم حتى اخر رمق حتى تحرير ارضنا المقدسة فلسطين،ولكن يجب ان نقول ان هذه المسؤولية لاتقع فقط على عاتق الفلسطينيين بل ينبغي على جميع الشعوب الاسلامية ان تؤدي دورها في هذه القضية. واكد ممثل حركة حماس في طهران ضرورة تفعيل المقاومة في الضفة الغربية وضرورة صيانة مكاسب المقاومة في قطاع غزة منوها الى ان روح المقاومة والصمود مازالت جذوتها متقدة لدى كتائب عزالدين القسام وباقي فصائل المقاومة ولكن المطلوب اليوم هو ايقاد هذه الجذوة في جسد العالم الاسلامي وان اتحاد وتلاحم العالم الاسلامي بامكانه ان يقود الى انجازات عظيمة. ان تنامي هذا الشعور يمكنه ان يؤدي اعمالا كبيرة سواء على الساحة السياسة او مجال المقاومة وليس فقط على المستوى الاقليمي بل في سائر انحاء العالم. واجاب ممثل حماس في طهران على سؤال حول موقف الحركة من قضية هجوم مجموعة "داعش" الإرهابية على مخيم اليرموك قائلا، ان موقف حماس حول هذا الموضوع واضح وشفاف بصورة كاملة، ان حركة حماس بعنوانها حركة معتدلة تعارض لاي شكل من اشكال التطرف. ان التكفيريين لهم لغتهم الخاصة بهم، واننا في غزة نعاني من هذه المشكلة ايضا. اننا نطالب جميع المؤسسات والمسؤولين بذل جهودهم للعمل بمسؤولياتهم تجاه اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيم اليرموك. اننا ومنذ 3 سنوات نطالب بهذا الامر ونؤكد بان الدم الفلسطيني لاينبغي ان يكون مصدرا لاثارة الكثير من الصراعات والنزاعات الداخلية والخارجية.