هيروشيما تتكرر باليمن .. النظام السعودي الوهابي يرتكب مجزرة بصنعاء بأسلحة محرّمة عشية قبل ساعات من الهدنة

نفذ النظام السعودي الوهابي مساء الاثنين ، مجزرة مروعة في صنعاء بأسلحة محرمة دولياً اعادة الى الاذهان مجزرة هيروشيما في عدوان لا يعرف الرحمة ، ولا يستثني النساء ولا الأطفال ، الذين شكّلوا غالبية الضحايا ، و ذلك قبل ساعات فقط ، من "هدنة" مزمعة تبدأ مساء اليوم الثلاثاء ، ينتظر الجميع ما إذا كانت ستؤدي غرضها بإدخال المواد الإغاثية إلى اليمن ، و جزء منها تحمله سفينة الإنقاذ الايرانية التي ابحرت في طريقها إلى ميناء الحديدة اليمني .

و صعّد العدوان السعودي عشية الهدنة التي يبدأ سريانها عند الثامنة من مساء اليوم ، من عملياته الانتقامية ضد اليمن وشعبه ، حيث سجّل طيران التحالف مجزرة جديدة في صنعاء ، استخدم فيها النظام الاسعودي و للمرة الثانية أسلحة محرمة دولياً ، بحسب مصادر طبية ومحلية .

وهزت انفجارات قوية الأحياء السكنية المحيطة بجبل نقم في صنعاء ، ما أوقع نحو 89 شهيداً وأكثر من 300 جريح معظمهم من النساء و الأطفال ، بحسب حصيلة لوزارة الصحة أعلنها المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور تميم الشامي . وقال الشامي إن الأطباء أكدوا وجود تشابه في حالات الجرحى جراء قصف اليوم وجرحى حي عطان الذي ثبت أن السعودية استخدمت أسلحة عنقودية محرمة بحسب منظمة العفو الدولية .
وفيما كانت الطائرات تواصل تحليقها ، هرعت سيارات الإسعاف إلى حي نقم لنقل الجرحى والشهداء، وهرع الدفاع المدني لإجلاء سكان الحي الذي تضرر بصورةٍ كبيرة جراء الانفجارات . وأشار مصدر محلي إلى أن سيارات الاسعاف والدفاع المدني هرعت إلى المناطق المتضررة من القصف لقيام بأعمال الاسعاف والإنقاذ وإخراج المواطنين من تحت أنقاض المساكن التي دمرت جراء القصف .. مبيناً أن هناك صعوبات كبيرة في عمليات الانقاذ والاسعاف نتيجة استمرار القصف.
من جهته دعا مكتب الصحة العامة و السكان بامانة العاصمة كافة الأطباء والممرضين إلى التوجه للمستشفيات الحكومية لتقديم الخدمات الطبية لمن يتم نقلهم للعلاج من المواطنين الذين اصيبوا جراء العدوان . وذكر مصدر أمني وجود حالات وصفها بـ"الحرجة جداً"، وأن هناك عدد كبير  من النساء والاطفال بين الضحايا. و شهدت احياء شرق صنعاء موجة نزوح للأهالي الذين تضررت منازلهم جراء الغارات، فيما كانت وزارة الصحة اليمنية، وجهت نداءً عاجلاً للمواطنين التوجه الى المستشفيات للتبرع بالدم.
كما استهدفت الطائرات الحربية السعودية عمارة سكنية في محلة الحي الواقعة في تعز مما أدى الى استشهاد 15 مواطنا . وفي منطقة العطيفين بالكتاف الواقعة في محافظة صعدة أدت العارات السعودية الى وقوع ستة شهداء أربعة منهم نساء.

صورة طفلة أصيبت بجروح خلال القصف على «النقم»

 

من جهةٍ أخرى ، تمكّنت قوات الدفاع الجوي اليمني، من إسقاط طائرة حربية في منطقة نشور التابعة لمديرية الصفراء بمحافظة صعدة ، وهو ما أكدته القوات المسلحة المغربية التي تحدثت صباح أمس عن فقدان طائرة مقاتلة من طراز «أف 16» كانت تشارك في عمليات العدوان السعودي على اليمن، وهو الإنجاز الثاني للدفاع الجوي اليمني بعد إسقاط طائرة أباتشي سعودية قبل أيام في البقع الحدودية . وأعلنت «أنصار الله» إسقاط طائرة حربية تابعة للتحالف وقالت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين إن «مضادات القبائل» أسقطت الطائرة في منطقة وادي النشور في صعدة، وبدا العلم المغربي على إحدى قطع الحطام .

وكانت «أنصار الله» قد أدانت يوم أمس، تعرّض منزل الرئيس السابق علي عبد الله صالح للقصف في صنعاء ، مؤكدةً التضامن مع «إخوتنا في (حزب) المؤتمر الشعبي العام وفي مقدمتهم الاخ علي عبد الله صالح». وفي بيانٍ صادر عن رئيس المجلس السياسي في «أنصار الله»، صالح الصماد، توجهت الجماعة إلى منتقدي تضامنها مع صالح وحزبه ، مؤكدةً أن هذا التضامن نابع من موقفها المماثل من كل أبناء الشعب اليمني . وقالت الجماعة إنها "لا ترضى أن يُستهدف أي طرف خارجي حتى ولو كان الزنداني، وهو من فعل بنا ما فعل، فما بالك أن نتفرج على من وقف في وجه العدوان واستهدف لموقفه الوطني" . كذلك ، توجه البيان للسعودية قائلاً : «نقول لآل سعود ومن يدور في فلكهم إن عدوانكم قد أوغل في الإجرام وعمّق جرحاً بيننا وبينكم لا يمكن تضميده في عشرات السنين».
و كانت طائرات العدوان السعودي قصفت السجن المركزي في الضالع مساء أمس ، وقالت أنباء إن السجن بداخله عناصر من «القاعدة» يُراد تحريرهم. وفي شبوة شنّ طيران التحالف أكثر من 7 غارات على مواقع عسكرية في عتق ومحيطها حيث يسيطر الجيش و«اللجان» على الارض بشكل كامل . أما في تعز ، فقد شنّ العدوان مساء أمس غارات استهدفت أحياء سكنية في المرور ووادي الدحي. وأكد «الإعلام الحربي» استشهاد 15 مواطناً وإصابة أكثر من 30 آخرين، كما استهدفت الغارات مدرسه 26 والمعهد الفني وادارة البحث الجنائي. يأتي هذا في وقت تستمر فيه اشتباكات عنيفة في تعز، وورود أنباء عن سقوط العديد من القتلى والجرحى بين صفوف المقاتلين على الجانبين. وفي سياق استهداف العدوان للمعالم الأثرية والتاريخية بعد استهداف جامع الإمام الهادي وباب اليمن في صعدة وآثار تاريخية في زبيد ، استهدف الطيران يوم أمس ، قلعة القاهرة التاريخية في مدينة تعز أدى إلى سقوط أكثر من 11 جريحاً من المواطنين .
وبينما يزداد «الجنون السعودي» قبل وقف إطلاق النار لخمسة أيام قابلة للتمديد، تتجه الأنظار في اليومين المقبلين إلى الحراك الدبلوماسي الدولي الذي يعوَّل عليه في إيضاح مآلات الحرب المستمرة في اليمن ، خصوصاً لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بقادة دول الخليج الفارسي في كامب ديفيد غداً ، الذي يسبقه اليوم لقاءٌ بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ، ونظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي الروسية.