«إسرائيل» تحذر أوباما من تزويد دول الخليج الفارسي بسلاح كاسر للتوازن
كشفت وسائل الإعلام الصهيونية النقاب عن أن كيان الاحتلال الصهيوني يمارس حالياً ضغوطاً كبيرة على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمنعها من التعهد لقادة الخليج الفارسي بمنحهم سلاحا يهدد تفوق «إسرائيل» النوعي في المنطقة.حسب وسائل الاعلام الصهيونية .
وكشفت قناة التلفزة الصهيونية العاشرة مساء امس الاثنين، النقاب عن أن مكتب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو استبق لقاء القمة الذي سيعقده أوباما مع قادة الدول الخليجية في منتجع "كامب ديفيد" قريباً، وحذر واشنطن من خطورة أي تعهد أمريكي بتزويد تلك الدول بسلاح "كاسر للتوازن الاستراتيجي".
يذكر أن اللقاء بين أوباما وقادة الدول العربية في الخليج الفارسي سيبحث التطمينات التي سيقدمها الأمريكيون لهذه الدول في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران الاسلامية والسداسية الدولية .
ويدلل موقف نتنياهو على ازدواجية المعايير الصهيونية، حيث إن تل أبيب تراهن على موقف دول الخليج الفارسي المتحفظ على اتفاق "لوزان" في الضغط على أوباما للتشدد في الاتفاق النهائي، لكنها في الوقت ذاته غير معنية بعدم حصول هذه الدول على أي سلاح يمكن أن يستخدمه ضد إيران.
وتفترض دويلة الاحتلال أن السلاح الذي تحصل عليه الخليج الفارسي يمكن أن يتسرب لجهات متشددة معادية.
ويأتي القلق الصهيوني من مغبة حصول دول الخليج الفارسي على سلاح "كاسر للتوازن"، على الرغم من أن الولايات المتحدة عرضت على «إسرائيل» "مظلة أمنية" من أجل إقناع نتنياهو بوقف حملته ضد الاتفاق داخل الولايات المتحدة.
وكشفت القناة «الإسرائيلية» الأولى النقاب عن تعهد نائب الرئيس الأمريكي جون بايدين باستعداد واشنطن تزويد تل أبيب بدفعة جديدة من طائرات "إف 135" المتطورة العام القادم كجزء من المظلة الأمنية.
ونوهت القناة إلى إن «إسرائيل» لن توافق على العرض الأمريكي بشأن المظلة الأمنية، إلا بعد التوقيع على الاتفاق النهائي بين إيران ومجموعة دول 5+1 .
ونقلت القناة عن مصادر في هيئة أركان جيش الاحتلال قولها إن «إسرائيل» لن تلتزم بأي موقف قبل أن تطلع على بنود الاتفاق النهائي مع إيران، لكي تتأكد أن هذا الاتفاق لا يمكن إيران في المستقبل من بناء قدرات نووية عسكرية.
وأشارت القناة إلى أنه في حال سحبت «إسرائيل» اعتراضها على الاتفاق مع إيران في النهاية، فإن ذلك سيكون مقابل استجابة الولايات المتحدة لقائمة طويلة من المطالب لضمان تفوقها النوعي، ولن تكتفي بطائرات "إف 135"، التي لم يحدث أن حصلت عليها دولة أخرى، حتى دول حلف "ناتو".
من ناحية ثانية أكدت صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو ممتعض من حماس أوباما للقاء قادة الخليج الفارسي ورفضه الالتقاء به.
وقد كشف موقع الصحيفة أن أوباما أبلغ قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، بأنه لا يوافق على عقد لقاء ثنائي مع نتنياهو خشية أن يستغله الأخير في الترويج لمواقفه المعارضة لاتفاق "لوزان".
وأكدت الصحيفة أن أوباما أكد لقادة التنظيمات اليهودية أنه لا ينوي منح نتنياهو منصة للترويج لأفكاره، سيما بعد توصل الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس لاتفاق وسط بشأن الموقف من "لوزان".