مناورات صينية-روسية في البحر المتوسط هدفه مواجهة التحديات الجديدة


جرت في مدينة نوفوروسيسك المطلة على البحر الأسود المراسم الاحتفالية لافتتاح تدريبات "التعاون البحري – 2015" والتي ستجري في البحر المتوسط بمشاركة 10 سفن حربية روسية وصينية، إلا ان المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع الروسية أشار إلى أن هذه التدريبات المشتركة غير موجهة ضد طرف ثالث، ولا علاقة لها بالوضع في المنطقة.

وقد أعلن نائب قائد الأسطول الحربي الروسي ألكسندر فيدوتينكوف عن توسيع رقعة التدريبات لأول مرة، مشيرا إلى أن الصين هي من اقترح إجراء هذه الدورة من المناورات في البحر المتوسط .

وأوضح فيدوتينكوف أن 6 سفن حربية روسية ستشارك في هذه التدريبات البحرية، يتقدمها الطراد الصاروخي "موسكفا" وسفينة الحراسة "لادنيي" وسفينتا إنزال كبيرتان هما "ألكساندر اوتراكوفسكي" و"ألكساندر شابالين"، وقاطرة إنقاذ، والسفينة الصاروخية الحوامة "ساموم" وسفينتان حربيتان صينيتان إضافة إلى سفينة إمداد شامل..

وفي سياق متصل، دعت بكين القوات الروسية للمشاركة في عرض عسكري سيقام في العاصمة الصينية بكين في أيلول القادم بمناسبة انتهاء الحرب العالمية الثانية، بحضور ممثلي الحلفاء الغربيين الذين حاربوا مع الصين انذاك، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الصينية.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الصينية، أن نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية فان تشانغ لونغ أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن بلاده ترحب بحرارة بمشاركة القادة العسكريين الروس وتشكيلات من الجيش في الاحتفالات التي ستجرى في بكين في أيلول القادم.

وقد أكد لونغ  "ان زيارة شي جين بينغ لروسيا وظهوره في احتفالات موسكو ارتقى بعلاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الروسية الشاملة إلى مستوى جديد".

يذكر أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد حضر إلى موسكو بالإضافة إلى نحو 30 زعيما وقرابة 40 مسؤولا أجنبيا، لمشاهدة العرض العسكري الذي شارك فيه نحو 16 ألف عسكري و190 قطعة من المعدات الحربية و150 طائرة ومروحية، احتفالا بالذكرى السبعين للنصر في الحرب الوطنية العظمى.

 

هذا، وقد أكد نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف أن هدف التعاون العسكري بين روسيا والصين يكمن في رفع قدرات البلدين في مواجهة التحديات والتهديدات الجديدة.

وقال أنتونوف في ختام مباحثات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونائب رئيس المجلس العسكري المركزي في الصين فان تشانلون، إن "الزملاء الصينيين شددوا على تطابق المواقف المشتركة حيال مسألة التحديات والتهديدات"، مؤكدين "ضرورة إعادة هيكلة النظام العالمي الحالي، والابتعاد عن المعايير المزدوجة وتوطيد علاقات المنفعة المتبادلة على قدم المساواة في العالم".

وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى أن الجانبين شددا على "الفائدة العملية" التي اتسمت بها تدريبات "التعاون البحري" الروسية الصينية عام 2014 والتي جرت في مياه بحر الصين الشرقي، فضلا عن تمارين "مهمة السلام - 2014 " لمكافحة الإرهاب للقوات المسلحة لدول منظمة شنغهاي للتعاون.

وفي هذا الصدد قال أنتونوف إنه "من المقرر إجراء تدريبين بحريين عسكريين بين روسيا والصين في أيار/مايو وآب/أغسطس من العام الجاري في مياه المتوسط وبحر اليابان"، موضحا أن التدريبات في بحر اليابان ستتركز على "إجراء تدريبات مشتركة على عمليات حفظ السلام، فضلا عن النشاطات الموجهة لمكافحة الإرهاب والقرصنة".

كما لفت نائب وزير الدفاع الروسي إلى أن شركاءنا الصينيين أكدوا على أهمية توسيع مثل هذه التطبيقات العملية"، مؤكدا ان "الحوار على مستوى رئاسة الأركان ضوروي، خاصة فيما يتعلق بالموقف من قضية الدرع الصاروخية الأمريكية".