غارات سعودية دموية على اليمن تستبق هدنة "مشروطة" لخمسة ايام
استبقت السعودية الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبيل منتصف ليلة امس بتكثيف غاراتها الدموية الوحشية على اليمن، حيث سجل في الساعات الأخيرة من مساء امس الثلاثاء سقوط عشرات الشهداء والجرحى جراء القصف السعودي العشوائي الذي استهدف اليمنيين.
وأفادت معلومات عن إستشهاد 7 يمنيين وجرح 10 آخرين إثر 4 غارات سعودية استهدفت مطعم شاجع في مدينة زبيد الأثرية في محافظة الحديدة، في حين سجّل حصول قصف صاروخي ومدفعي سعودي كثيف باتجاه منطقة الحصامة بمديرية الظاهر الحدودية و سوق العند في محافظة صعدة.
وأشارت مصادر يمنية الى ان طيران العدوان السعودي استهدف الجسر الرابط بين مديريتي عبس وشفر"، لافتة إلى أن "أهالي المدينة القديمة يوجهون نداء استغاثة جراء ضراوة الغارات".
وفي محافظة صعدة، أكد تقرير حكومي استشهاد احد عشر شخصاً بينهم اطفال ونساء من اسرة واحدة جراء قصف العدوان وادي بن جراد بمديرية حيدان. كما استهدفت غارة منطقة العطفين بمديرية كتاف ما أدى الى استشهاد ستة اشخاص بينهم اربعة نساء. وتعرض سوق الطلح في صعدة لعدة غارات دمرت اجزاء منه وتسبب بخسائر مادية كبيرة.
وفي محافظة تعز، قالت مصادر طبية ان خمسة عشر شخصاً استشهدوا في غارة طالت أحياء سكنية بمدينة الظفر، كما اصيب احد عشر شخصاً بجروح بعضها خطيرة جراء شن غارات جديدة على قلعة القاهرة التاريخية.
وجددت مقاتلات العدوان السعودي غاراتها بشكل مكثف على مواقع متفرقة بالعاصمة اليمنية، وقال سكان محليون إن غاراتها تركزت على جبل نقم وعدد من المواقع المحيطة بالعاصمة، مؤكدين سماع دوي انفجارات هزّت أرجاء صنعاء.
وأعلنت وزارة الصحة اليمنية عن ارتفاع حصيلة الغارات العدوانية التي شنها العدوان السعودي على منطقة جبل نقم شرق العاصمة اليمنية صنعاء حيث ناهزت الـ90 شهيداً و300 جريح.
في وقت لم تسلم فيه المستشفيات من العدوان السعودي الهمجي، حيث لحق بمستشفى الثورة العام بالعاصمة اليمنية صنعاء اضراراً فادحة في جميع أقسامه، وذلك إثر القصف السّعودي على أحياء نقم وسعوان، ما أحدث ذعراً في أوساط عشرات المرضى.
يأتي هذا في وقت أكدت منظمة "اليونيسكو" وقوع "خسائر جسيمة" في البلدة القديمة في صنعاء المصنفة ضمن التراث العالمي، جراء الغارات والقصف الذي طاولها.
وفي المقابل قصف ابناء المناطق اليمنية الحدودية بشكل مركز وكثيف موقع جبل الدود العسكري السعودي المطل على مدينة الملاحيظ مركز مديرية الضاهر في محافظة صعدة، بعد ان تمادى في الاعتداء على المناطق اليمنية. كما قصفوا مطار نجران الدولي السعودي بشكل مكثف بالصواريخ والقذائف المدفعية.
هذا وابدى مجلس الامن الدولي قلقه العميق إزاء العواقب الانسانية الخطيرة للحرب على اليمن وطالب المجلس بالسماح بدخول وايصال مواد الاغاثة الاساسية للسكان المدنيين ، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود، وأعرب المجلس ايضا عن دعمه الكامل للمبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد شيخ احمد في محاولته لاستئناف المفاوضات التي تنظمها المنظمة الامم المتحدة، وبعد وصوله الى صنعاء اكد ولد شيخ احمد على الحل السياسي للأزمة اليمنية داعيا جميع الأطراف للجلوس الى طاولة الحوار .
وبدأ المبعوث الاممي الجديد مهمته في اليمن خلفا للمغربي جمال بن عمر قبل ساعات من دخول الهدنة الانسانية حيز التنفيذ ولكن بعد اسابيع على بدء العدوان السعودي الامريكي الذي أوقع آلاف الشهداء والجرحى في اوساط المدنيين العزل .